شرائح الاتصال هدف جديد لأساليب التجسس

اتهام استخبارات بالتجسس على "ملايين الهواتف"

تقوم جهات استخباراتية أميركية وبريطانية باختراق قواعد بيانات أحد أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع شرائح الاتصال (SIM Cards)، بغرض سرقة الأكواد الخاصة بها لتسهيل التجسس على الملايين من الهواتف الذكية، وفق تقرير حديث نشره موقع "The Intercept".

وأوضح الموقع أنه استمد معلوماته من مستندات خاصة حصل عليها من الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأميركي، إدوارد سنودن.

وأشارت المتحدثة باسم شركة "غيمالتو " (Gemalto)، التي جرى استهدافها من قبل وكالة الأمن القومي الأميركي وهيئة الاتصالات الحكومية البريطانية، إلى أنها تتعامل مع الادعاءات المذكورة في التقرير "بجدية".

وأشار التقرير إلى أن الاختراق الأميركي البريطاني المشترك بدأ منذ أبريل 2010، وقد نجح في سرقة عدد غير محدد من مفاتيح التشفير من عدد من مصنعي شرائح الاتصال حول العالم، وأهمها "غيمالتو "، التي تعتبر بين الأكبر في العالم، حيث تنتج أكثر من 2 مليار شريحة سنويا.

وتتعامل "غيمالتو"، التي تتخذ من هولندا مقرا لها ولديها أعمال في أكثر من 85 دولة، مع أكثر من 450 شركة اتصالات حول العالم، من بينها الشبكات الأربع في الولايات المتحدة الأميركية (Sprint ،Verizon ،T-Mobile ،AT&T).

وتقوم شرائح الاتصال بتخزين مفاتيح التشفير، التي تساهم في حماية الاتصالات الصوتية والنصية والبيانات الخاصة بالمستخدم، وتصعب من إمكانية التجسس والتنصت عليها.

وأوضحت مواقع متخصصة إلى أن الحصول على مفاتيح التشفير، يمثل البوابة المثالية للتجسس، ويمكن لعملاء تلك الهيئات الأمنية استخدام أبراج اتصال زائفة، للتنصت على المكالمات بدون الحاجة لإذن قضائي، كما يصعب تتبع هذه الطريقة للتجسس ما يقلل من احتمالات كشفها.

 

×