×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212
أنابيب نانوية تنير المستقبل بطاقة أقل

أنابيب نانوية تنير المستقبل بطاقة أقل

نجح العالم الياباني نوريهيرو شيموي، من جامعة توهوكو اليابانية، في إحداث انقلاب جديد في عالم الإضاءة، من خلال اختراعه أنابيب نانوية مضيئة، قد تحل محل المواد شبه الموصلة (الصمامات الثنائية) في الإضاءة الموّفرة للطاقة.

وكتب شيميوي في مجلة "ريفيو أوف ساينتفيك إنسترومنتس": "الأنابيب أقل استهلاكًا للطاقة من مصابيح الصمامات الثنائية، ولا تقلّ قوة في الإضاءة عن هذه الصمامات".

لا يزيد قطر كل أنبوب مضيء، أنتجه شيموي، عن قطر ذرة الكربون، وتتشكل من تراكمها فوق بعضها البعض أسطوانات غاية في الصغر، وتكون بذلك مؤهّلة للاستخدام في أصغر الأجهزة، وخصوصًا في أنظمة المعالجة الكومبيوترية.

هكذا، بعد المصباح الكهربائي ومصباح الهالوجين والمصباح الثنائي الصمامات، جاء دور الأنابيب النانوية المضيئة، كي تنير درب المستقبل. صنع شيموي وزملاؤه الأنابيب النانوية من كريستالات الكربون، التي تعمل بمثابة قطب موجب، كما استخدموا كريستالات الفوسفات، تفصلها عن الطبقة الأولى أسطوانة من فراغ، كقطب سالب وكمادة مضيئة في الوقت نفسه.

تطلق هذه التركيبة، عند ربطها بالكهرباء، إشعاعًا من الإلكترونات إلى داخل الأسطوانة الفارغة، ثم ترتطم بالطبقة الفوسفاتية، وتجعلها تضيء بقوة.

يؤكد العلماء اليابانيون من جامعة توهوكو أن الضوء الصادر من الأنابيب النانوية ثابت، لا يخفق أو يتردد، لأن طبقة الكربون تبني شبكة متصلة من الذرات. كما إن مقاومة القطب السالب ضئيلة جدًا. فضلًا عن ذلك، قوة إضاءتها كبيرة، بينما الطاقة المستخدمة أقل، والطاقة الضائعة في الإضاءة أقل أيضًا.

عمومًا، لا تحتاج الأنابيب المضيئة أكثر من 0.1 واط من الكهرباء كي تطلق إضاءتها، وهذا يقلّ بشكل واضح عن استهلاك الصمامات الثنائية، وحتى الزرقاء منها.

وأقل الأنابيب قدرة يمكن أن تنير بقوة 60 لومن لكل واط، في حين أن أفضل الصمامات الثنائية ترتفع إلى 100 لومن، ولا تزيد إضاءة الصمامات العضوية على 40 لومن.

والمعروف أن مصباح الصمامات الثنائية (LED) أوفر المصابيح الكهربائية من وجهة استهلاك الكهرباء، وإذا كانت قوة لمبة عادية تعمل بفتيل من التنجستن 25 واط، فإن مصباح الصمامات الثنائية يعوّضها بقدرة 4 - 5 واط فقط، على الرغم من أن كل واحد منهما ينتج شدة إضاءة تبلغ 190 لومن. والأضواء التي تفرزها الصمامات الثنائيّة ذات كفاءة عالية توفّر ما بين 60 و90% في استهلاك الكهرباء مقارنةً بالمصابيح التقليدية، سواءً كانت من الزّئبق أو الصوديوم، كما توفر بين 10 إلى 20% من الطاقة المستهلكة مقارنةً بالمصابيح ذات الإستهلاك المنخفض.

كتب العلماء أن جهودهم في رفع إضاءة الأنابيب النانوية ما زالت في بدايتها، وبمقدورهم تطوير التقنية وزيادة قدرتها مع مرور الوقت، الأمر الذي سيحوّل هذه التقنية إلى منافس مستقبلي جاد لتقنية الصمامات الثنائية.

وكتب شيموي: "طريقة الأنابيب النانوية المضيئة ستقلل انبعاث غاز ثاني أوكسيد الكربون أيضًا، وإنتاجها من الكربون والفوسفات يعني خفض كلفة إنتاج المصابيح على المدى القريب، وجعلها جاهزة للسوق".

لكن متى ستصبح هذه التقنية جاهزة للسوق، ونراها بشكل مصابيح تنير غرفنا؟، يرى شيموي وزملاؤه أن ذلك يعتمد على سرعة تطوير التقنية وتكاملها، وعلى حماسة المموّلين.

 

×