مواصلة استعمال ويندوز إكس بي بعد إيقاف دعمه تجعل المستخدم فريسة سهلة للقراصنة

ويندوز إكس بي .. قنبلة موقوتة

منذ بداية طرحه في الأسواق عام 2001، حقق نظام التشغيل ويندوز إكس بي نجاحاً منقطع النظير وحظي بانتشار واسع.  ولأن لكل شيء نهاية، قررت شركة مايكروسوفت إيقاف دعم نظام التشغيل اعتباراً من 8 نسيان/أبريل الماضي، وبالتالي أصبح  إكس بي بمثابة قنبلة موقوتة؛ نظراً لأن الشركة الأمريكية لن تطلق مستقبلاً تحديثات لسد الثغرات الأمنية التي ربما يتم اكتشافها.

وقالت وفاء موسوي أمين، من شركة أبحاث السوق IDC، إن هناك صعوبة كبيرة في التحويل من نظام التشغيل إكس بي إلى إصدار آخر أو نظام آخر، موضحة: "بكل بساطة، لا يدرك الكثير من المستخدمين حجم المخاطر المترتبة على مواصلة استعمال إكس بي".

وأشارت الخبيرة إلى أن الشركات الصغيرة تشكل نصيب الأسد من إجمالي المستخدمين الذين لا يزالون يعتمدون على نظام ويندوز إكس بي؛ نظراً لأن عملية التحويل إلى الإصدارات الأحدث سيترتب عليها نفقات مالية كبيرة وأعباء تنظيمية ضخمة.

علاوة على أن الكثير من الشركات تعمل بواسطة برامج خاصة بها، والتي قد لا تتوافق مع إصدارات ويندوز الأخرى. حتى بالنسبة للاستخدام العادي في المنزل قد تشترط بعض البرامج أو تجهيزات الهاردوير مواصلة استعمال نظام ويندوز إكس بي.

ومع ذلك، ينبغي ألا يعتمد المستخدم على نظام ويندوز إكس بي كثيراً في العمل؛ حيث حذر يواخيم بوزيغا، رئيس مجموعة العمل المعنية بأمان تقنية المعلومات بجامعة باساو الألمانية، قائلاً: "نظام ويندوز إكس بي أصبح بمثابة قنبلة موقوتة منذ 8 نيسان/أبريل الماضي؛ نظراً لأن الشركة الأمريكية لن تقوم بإطلاق تحديثات لسد الثغرات الأمنية التي يتم اكتشافها بعد هذا التاريخ".

وفي حال اكتشاف القراصنة لإحدى الثغرات الأمنية، فإن المستخدم يظل بلا  حماية ويقع فريسة سهلة لهجمات القرصنة الإلكترونية التي يتم شنها عبر شبكة الإنترنت في أغلب الأحيان. ويمكن أن تتعرض الحواسب لهجمات الفيروسات والأكواد الضارة حتى بدون الاتصال بالإنترنت عن طريق توصيل وحدات الذاكرة USB الفلاشية مثلاً.

ومن المعتاد اكتشاف ثغرات أمنية جديدة في نظام التشغيل الذي ظهر لأول مرة قبل 13 عاماً، وأضاف بوزيغا قائلاً: "لقد أصبحت أنظمة التشغيل معقدة للغاية، بحيث يصعب أن تكون خالية من الأخطاء"، مثل الثغرة الأمنية الخطيرة بمتصفح إنترنت إكسبلورر، والتي قامت الشركة الأمريكية بسدها في نظام ويندوز إكس بي أيضاً بخلاف ما أعلنته سابقاً. ويرى الخبير الألمان أن هذا الأمر يمثل استثناءً من القاعدة فقط، ويؤكد أن هذه الثغرة الأمنية ليست الخطأ الوحيد الموجود بنظام ويندوز إكس بي حالياً.

ولكن انتهاء الدعم لا يعني بالضرورة التوقف عن إطلاق تحديثات جديدة لتصحيح الأخطاء بنظام ويندوز إكس بي، حيث إن هناك مجموعة كبيرة من العملاء، وخاصة الشركات والمؤسسات، أرجأت عملية التحويل إلى الإصدارات الأحدث من نظام التشغيل، وطلبت من مايكروسوفت الاستمرار في نشر التحديثات الجديدة نظير تكاليف إضافية.

ومن المحتمل أن تصل هذه التحديثات إلى شبكة الإنترنت وبالتالي ينشأ نوع من السوق السوداء لهذه التحديثات. وينصح الخبير الألماني بوزيغا المستخدم العادي بالابتعاد عن مثل هذه التحديثات، لأنه لا يعرف بالضبط ماهية المحتويات التي سيحصل عليها.

وينصح الخبراء المستخدم الاعتماد على إصدار جديد من نظام تشغيل مايكروسوفت، مثل أحدث إصدار في عائلة الويندوز والذي يحمل رقم 8.1. وإذا لم يرغب المستخدم في استعمال الواجهة الجديدة ذات الأقسام، فيمكنه استخدام الإصدار السابق ويندوز 7، الذي لا يزال متوافراً بالكثير من المتاجر الإلكترونية.

ومن المقرر أن تستمر الشركة الأمريكية في دعم نظام ويندوز 7 حتى عام 2020، ويستمر دعم إصدار ويندوز 8.1 حتى عام 2023، بينما يتوقف دعم نسخة ويندوز فيستا، الذي ظهر بعد ويندوز إكس بي، مع حلول عام 2017.

ومع توافر قليل من الحظ يمكن أن يعمل نظام تشغيل ويندوز 7 والإصدار 8.1 على الحواسب المكتبية القديمة المزودة بنظام إكس بي. وأوضحت مجلة "بي سي مجازين" الألمانية أن الإصدارات الحديثة من نظام مايكروسوفت ويندوز تعمل بصورة أفضل، إذا كانت الحواسب المكتبية مجهزة بالفعل بمعالجات ثنائية النواة على الأقل.

وكي تعمل إصدارات ويندوز الحديثة بسلاسة، فإنه يتعين على المستخدم في كثير من الأحيان ترقية ذاكرة الوصول العشوائي (RAM)؛ نظراً لأن الذاكرة 256 أو 512 ميغابايت تعتبر سعة محدودة للغاية بالنسبة لنظام ويندوز 7 أو إصدار 8.1 الجديد.

ويمثل نظام لينوكس أحد البدائل الجيدة المتوافرة لمواصلة استعمال الحواسب المكتبية القديمة، وخاصة توزيعة "أوبونتو" المناسبة للمبتدئين في استعمال نظام التشغيل مفتوح المصدر.

ويمكن للمستخدم تثبيت نظام لينوكس على الحواسب المكتبية بالتوازي مع نظام تشغيل مايكروسوفت ويندوز إكس بي، حتى يتم استعمال نظام التشغيل القديم مع البرامج والتجهيزات الخاصة.

وإذا رغب المستخدم في شراء حاسوب جديد، فيمكنه الابتعاد تماماً عن بيئة تشغيل ويندوز واقتناء أحد حواسب آبل المزودة بنظام تشغيل ماك "أو إس إكس".

 

×