تدابير لزيادة فترة تشغيل بطاريات الأجهزة الجوالة

أصبحت الهواتف الذكية والحواسب اللوحية من مفردات الحياة العصرية التي لا يمكن الاستغناء عنها، حيث تمتاز هذه الأجهزة الجوالة بأنها توفر للمستخدم العديد من الوظائف المتطورة على عكس الهواتف الجوالة التقليدية، وهو ما يتسيب في فراغ شحنة البطارية بسرعة.

وأوضح ميشيل فولف، من هيئة اختبار السلع والمنتجات بالعاصمة الألمانية برلين، قائلاً: "تأتي الهواتف الذكية الحديثة مزودة بشاشات لمسية كبيرة ومعالجات سريعة، وبالتالي فإنها تستهلك طاقة كهربائية أكبر من الهواتف الجوالة التقليدية"، ولذلك يتعين على المستخدم إيقاف الوظائف التي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة، حتى تدوم شحنة البطارية إلى نهاية اليوم.

خفض السطوع

وعادةً ما تتسبب إضاءة الشاشة في استهلاك شحنة البطارية بسرعة، ولذلك فإنه من المستحسن ضبط درجة سطوع الشاشة على أدنى قيمة ممكنة، بالإضافة إلى ضبط فترة قصيرة للغاية حتى يتم الانتقال إلى وضع الاستعداد بسرعة. وأضاف بيورن برودرسن من بوابة الهواتف الجوالة «Areamobile.de» الألمانية أنه يتعين على المستخدم ضبط الهاتف الجوال بحيث يقوم بمواءمة درجة سطوع الشاشة تبعاً لظروف الإضاءة المحيطة بشكل تلقائي.

وتعمل شبكة WLAN اللاسلكية وتقنية البلوتوث والنظام العالمي لتحديد المواقع (GPS) والتطبيقات التي تظل فعالة باستمرار على استهلاك شحنة البطارية بالهواتف الذكية بسرعة. ولذلك يتعين على المستخدم إيقاف وظيفة الاتصال اللاسلكي للبيانات والتطبيقات التي لا يتم استخدامها في حينه، نظراً لأنها تستهلك شحنة البطارية في الخلفية، ويمكن إجراء أوضاع الضبط هذه في قائمة الإعدادات "Settings" أو عن طريق مدير المهام "Task-Manager".

وتنصح بيتينا زويته، من بوابة الاتصالات «Teltarif.de» الألمانية، بالانتقال من وضع استقبال تقنية UMTS أو LTE إلى وضع استقبال تقنية GSM عندما تكون تغطية الشبكة اللاسلكية سيئة للغاية، وإلا فإن الهواتف الذكية ستبحث باستمرار عن تقنية الاتصال الأسرع، وبالتالي تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة الكهربائية دون داعٍ.

إلغاء التطبيقات

ويمكن أن تتسبب التطبيقات، حتى التي لا يتم استعمالها، في فراغ شحنة بطارية الهواتف الذكية بسرعة، لمجرد أنها مثبتة على الأجهزة الجوالة. وأوضح بيورن برودرسن قائلاً: "حتى التطبيقات المجانية أو التي يتم تمويلها من خلال الإعلانات تعمل في أغلب الأحيان على زيادة العبء على كاهل بطارية الهواتف الذكية أكثر من المعتاد".

وأرجع الخبير الألماني ذلك إلى أن هذه التطبيقات تعمل باستمرار على تحديد موقع الهواتف الذكية أو الحواسب اللوحية، ومن ثم يتم إظهار الإعلانات المرتبطة بالموقع، أو لأن هذه التطبيقات تظل مفتوحة لفترة طويلة دون داعٍ من أجل تمكين اتصال البيانات الخاص بالإعلانات".

وينصح الخبير الألماني المستخدم، الذي يرغب في الحفاظ على شحنة البطارية لأطول فترة ممكنة، بضرورة إلغاء تثبيت التطبيقات غير الضرورية، مع مراعاة تثبيت التحديثات الخاصة بنظام التشغيل بمجرد توافرها، لأن أهمية التحديثات الجديدة لا تقتصر على سد الثغرات الأمنية فقط، ولكنها قد تساعد على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في الهواتف الذكية.

وأكدت الخبيرة الألمانية بيتينا زويته أن التطبيقات المصغرة (Widgets)، التي تقوم بعرض أحدث الأخبار أو إظهار حالة الطقس على الأجهزة الجوالة المزودة بنظام غوغل أندرويد، تستهلك قدراً كبيراً من الطاقة. وكلما قل عدد التطبيقات المصغرة الفعالة بالهواتف الذكية، فإن ذلك يعني زيادة فترة تشغيل البطارية.

علاوة على أن إيقاف وظائف Push يمكن أن يساعد على التوفير في استهلاك الطاقة الكهربائية، نظراً لأن عمليات مزامنة رسائل البريد الإلكتروني وجهات الاتصال تتم في الخلفية وتزيد الحمل على بطارية الأجهزة الجوالة، ولذلك يتعين على المستخدم إيقاف مثل هذه الوظائف، إذا كان لا يحتاج لها واقعياً.

وأضاف الخبراء أنه يتعين على المستخدم إيقاف الهواتف الذكية والحواسب اللوحية أثناء الليل، أو ضبطها على وضع الطيران عند استخدامها كمنبه. ومن الملاحظ أن تشغيل وظيفة التنبيه بالاهتزاز تؤدي إلى فراغ شحنة البطارية بسرعة، ولذلك ينصح الخبراء بتعطيل هذه الوظيفة، إذا لم تكن هناك حاجة إليها.

ويمكن أن تقوم التطبيقات الموفرة في استهلاك الطاقة الكهربائية بإنهاء البرامج والتطبيقات عندما يتم إيقاف الشاشة. ولكن الخبيرة الألمانية بيتينا زويته تحذر من أن هناك بعض التطبيقات لا تعمل بنفس الطريقة التي يتم الترويج لها، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى تعطل الوظائف في بعض التطبيقات. ولذلك يتعين على المستخدم الاستعلام جيداً عن مثل هذه التطبيقات، ومن الأفضل أن يقوم بتحليل بيانات الاستهلاك.

نسبة الكفاءة

وبدلاً من ذلك يمكن للمستخدم أن يقوم في إعدادات الهاتف الذكي بتحديد النسبة المئوية لكفاءة البطارية المستهلكة لكل من الشاشة وشبكة WLAN اللاسلكية أو بعض التطبيقات، ويقوم بإجراء تغييرات على أوضاع الضبط إذا لزم الأمر.

وأوضح بيورن برودرسن أن هناك الكثير من الشركات العالمية تقوم بتنفيذ إجراءات ضبط موفرة لاستهلاك الطاقة الكهربائية في واجهات المستخدم بالأجهزة الجوالة المزودة بنظام غوغل أندرويد، حيث يمكن على سبيل المثال تحديد التطبيقات والخدمات التي ينبغي تعطيلها عندما تصل البطارية إلى مستوى محدد مسبقاً لحالة شحن البطارية.

علاوة على أن درجات الحرارة الشديدة تؤثر على شحنة بطارية الأجهزة الجوالة. وتؤثر البرودة الشديدة بالسلب على كفاءة بطاريات أيونات الليثيوم التي لا تتمتع بكفاءتها الكاملة في مثل هذه الظروف. ولذلك من الأفضل أن يقوم المستخدم بحمل الهواتف الذكية والكاميرات والأجهزة الأخرة المشغلة بالبطاريات خلال فصل الشتاء في الجيوب الداخلية للحقائب وليس في حقيبة اليد أو الظهر.

وينصح الخبراء الألمان بضرورة اصطحاب بطارية ثانية مشحونة بالكامل، إذا كان المستخدم يعرف أنه سيعتمد على الهاتف الذكي بشكل مكثف ولن يتوافر مقبس كهربائي لفترة طويلة. وأوضح ميشيل فولف أن هذه النصيحة تسري بطبيعة الحال على الأجهزة التي تتيح للمستخدم إمكانية تغيير البطاريات بنفسه، على عكس الموديلات الأخرى، مثل الهاتف الذكي آبل آيفون، التي تكون البطارية مركبة بشكل ثابت.

ولكن يتوافر لمثل هذه الأجهزة أغطية خارجية تشتمل على بطاريات تقوم بإمداد الهواتف الذكية والحواسب اللوحية بالطاقة الكهربائية عندما تفرغ شحنة البطاريات الموجودة بالأجهزة.

 

×