"بلاكبيري" مهددة بالزوال اليوم اكثر من اي وقت مضى

تحاول شركة "بلاكبيري" إنقاذ نفسها لكن زوالها يلوح في الأفق، خصوصا بعد توقيع صفقة بيعها وخسارتها قرابة مليار دولار وتسريحها 40% من موظفيها.

ويبدو مستقبل الشركة الكندية مهددا بالفعل نظرا إلى تأكيدها الجمعة النتائج الكارثية التي سجلتها في الربع الثاني من السنة وتشكيك البعض في احتمال تنفيذ صفقة شرائها التي أعلن عنها في مطلع الأسبوع.

وقد أعلنت الشركة التي كانت رائدة في ما مضى في مجال تكنولوجيا الاتصالات والتي خسرت 965 مليون دولار في الربع الثاني من السنة تسريح 4500 موظف.

وبينما يبدو وضعها اليوم ميؤوسا منه أكثر من أي وقت مضى، فاجأت الأسواق الاثنين بتوقيعها "خطاب نوايا" بهدف أن تشتريها مجموعة يديرها صندوق "فيرفاكس فايننشل" الكندي الخاص للاستثمارات مقابل 4,7 مليارات دولار.

ويعتزم "فيرفاكس" وهو من أصحاب الأسهم الرئيسييين في "بلاكبيري" ويملك 10% من أسهمها أن يسحب الشركة من البورصة كي يسمح لها بإعادة تنظيم نفسها بهدوء بمعزل عن ضغط الأسواق.

وقد انخفض سعر السهم في البورصة على مدى الأسبوع، ما يدل على أن السوق يشكك في تنفيذ صفقة الشراء. وبلغ سعر سهم "بلاكبيري" الجمعة 8 دولارات فقط على بورصة "ناسداك" الالكترونية.

وقال المحلل كوليت غيليس من شركة "بي جي سي" "نظرا إلى أن +فيرفاكس+ تحاول تشكيل مجموعة، فإن فرص المزايدة ضئيلة، خصوصا أن الشروط المذكورة في خطاب النوايا تستفيد منها +فيرفاكس+ في الدرجة الأولى". ويخشى غيليس تدهور وضع "بلاكبيري" المادي خلال الأسابيع الستة المتبقية قبل انقضاء اقتراح بيع الشركة في 4 تشرين الثاني/نوفمبر.

وشرح قائلا "على الرغم من بعض العناصر الايجابية، نتوقع أن تستمر الشركة في الانفاق ولا نرى كيف يمكن أن تعزز عملية البيع المقترحة زيادة مبيعاتها. تبدو الأشهر المقبلة قاتمة بالنسبة إلى الشركة".

وقد أنفقت "بلاكبيري" 500 مليون دولار في غضون ثلاثة أشهر، ولا زالت تملك في رصيدها 2,6 مليارات دولار، بحسب الأرقام المنشورة الجمعة.

لكن النقطة الايجابية هي أن الشركة ليست مديونة، على ما أوضح رئيسها ثورستن هينس.

وردا على المشككين، يكرر رئيس "فيرفاكس"، بريم واتسا، أنه لديه شركاء محتملون وأنه سيجمع بسهولة الأموال الضرورية لإتمام الصفقة، مشيرا إلى أن الكثيرين يبدون اهتمامهم بهذا الاقتراح.

ويعتبر كارل سيمارد المتخصص في التكنولوجيا أن "+فيرفاكس+ يريد أن يبقي على الغموض ولا يريد أن يقول إنه يملك التمويل اللازم لأنه عندما يقول ذلك ستحتدم المزايدة. ولذلك، لا يضع أوراقه كلها فوق الطاولة".

وهو يرى أن "فيرفاكس" ليس سوى شار "وسيط" وأن الشاري "الاستراتيجي" هو بكل بساطة "سامسونغ"، في الوقت الذي يبدو فيه أن النموذج المهيمن على السوق هو "الهاتف الذي يكون مدمجا بالكامل مع البرمجية والخدمات"، وقد أثبتت "مايكروسوفت ذلك من خلال شرائها هواتف "نوكيا".

ويتابع أن "+سامسونغ+ لن يكون أمامها خيار آخر" سوى شراء "بلاكبيري" وبرمجياتها "لأنها الشركة الوحيدة اليوم (من بين 'آبل' و'غوغل' و'مايكروسوفت') التي لا تسيطر على نظامها التشغيلي". ف"سامسونغ" تستخدم نظام "أندرويد" الخاص ب"غوغل".