اتهام نظارات غوغل بـ"انتهاك الخصوصية"

لطالما واجهت غوغل بسبب بعض منتجاتها التقنية اتهامات بانتهاك خصوصية الآخرين، ويبدو أن نظارات الشركة التي وفرتها حاليا لعدد محدود من المستخدمين ستعيد هذا الجدل، فقد منع استخدامها في أحد مقاهي سياتيل في الولايات المتحدة الأميركية.

وذكر المقهى الذي يحمل اسم "5 بوينت" في العاصمة الأميركية أنه منع استخدام نظارات غوغل لمرتاديه وهدد بإجراءات قاسية ضد المخالفين عبر صفحاته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار القائمون على المقهى أن استخدام هذه النظارات يشكل "انتهاكا" لخصوصية المستخدمين الآخرين لأنه يسمح بتصويرهم والتقاط مقاطع فيديو لهم وتحميلها على الإنترنت بشكل سري وهي إحدى المزايا التي توفرها نظارات الشركة.

وتشبه عدسات غوغل النظارات العادية إلا أنها مزودة بمزايا تقنية متطورة مثل الاستجابة للأوامر الصوتية وتشغيل الموسيقى وعرض أحوال الطقس وتحديد المواقع الجغرافية ومشاركة ملفات الموسيقى والصور والفيديو مع الآخرين.

هذا الحظر قد يكون مقدمة لخطوات مشابهة من قبل دور السينما والمسارح والأندية الأمر الذي سيهدد منتج غوغل الذي يباع بسعر يبلغ نحو 1500 دولار أميركي ويدخل الشركة في دوامة انتهاك الخصوصية مجددا.

مشاكل الخصوصية التي تثيرها نظارات غوغل ليست الأولى، فالشركة اتهمت من قبل 30 ولاية أميركية بجمع معلومات من شبكات "واي فاي" غير الآمنة عبر السيارات المخصصة لتصوير الشوارع، وعرضها بشكل ثلاثي الأبعاد في برنامج "غوغل إيرث" عبر خدمة "ستريت فيو".

ووفقا لوكالة "أسوشييتد برس" فإن غوغل اقتربت من حل هذا النزاع مع الولايات الأميركية الثلاثين بدفع مبلغ 7 ملايين دولار للمتضررين.

وفي شهر أغسطس من العام الماضي غرمت غوغل مبلغ 22 مليون دولار إثر اتهامها "بانتهاك خصوصية المستخدمين"، حيث عمدت إلى تثبيت ملفات ملحقة بمتصفح الإنترنت تدعى "كوكيز" تراقب المواقع التي يزورها المستخدم لاستهدافه بإعلانات تلائم اهتماماته.

 

×