وزير التجارة والصناعة الكويتي الدكتور يوسف العلي والمدير العام لهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الشيخ الدكتور مشعل جابر الاحمد الصباح خلال حضورهم حفل افتتاح مركز جنرال الكتريك للتكنولوجيا

افتتاح مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت لتعزيز الأبحاث المحلية وبرامج التدريب والدعم الهندسي في قطاع الطاقة

سجلت شركة "جنرال إلكتريك" إنجازاً جديداً يعزز حضورها الراسخ في الكويت مع افتتاح "مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت"، المنشأة الكبيرة التي ستعمل على رعاية الأبحاث المحلية وتوفير برامج التدريب العملي المباشر بالتزامن مع تأسيس منظومة عمل متكاملة للابتكار وتحديداً في قطاع الطاقة.

وكان المشروع قد نال موافقة "هيئة تشجيع الاستثمار المباشر" وحصل على رخصة استثمار أجنبي العام الماضي. ويقع المركز، الممتد على مساحة 6 آلاف متر مربع، في "أجيليتي" بالصليبية، ويعتبر أول منشأة من نوعها تطلقها الشركة خارج حدود الولايات المتحدة الأمريكية، بما يعكس عمق التزام "جنرال إلكتريك" على المدى الطويل تجاه الكويت وشعبها والمنطقة عموماً.

وفي إطار مذكرة التفاهم الموقعة حديثا مع جامعة الكويت، سيقدم المركز برامج للأبحاث والتدريب المتوافقة مع الاحتياجات المحلية ضمن قطاع توليد الطاقة في الكويت، مما يشكل رافداً قوياً لرؤية الكويت 2035 الرامية إلى رعاية المواهب الشابة ومدها بفرص عمل مثمرة في المجالات التقنية.

ويمثل المركز الجديد منشأة متكاملة للتدريب والمعدات والخدمات الهندسية، ويتألف من ثلاثة أقسام رئيسية: مركز التدريب الذي سيقدم خدماته لأكثر من 900 طالب ومهني تقني كل عام؛ مركز الأدوات، والذي سيقدم خدمات التصليح والصيانة؛ والمركز الهندسي المتخصص بالأبحاث المتقدمة والتطوير.

وسيضم المركز الهندسي أيضاً مركزاً للمراقبة والتشخيص، ومختبراً لمحاكاة أنظمة التحكم لتوفير إمكانيات محلية تتيح مراقبة توربينات ومولدات "جنرال إلكتريك" المتصلة بالشبكة في المنطقة، وتدعم التطبيقات الصناعية الرقمية التي طورتها الشركة بما في ذلك منصة "بريديكس"، نظام التشغيل السحابي الأول والوحيد من نوعه في العالم من حيث تخصصه بالقطاع الصناعي.

وبما يؤكد تركيز "جنرال إلكتريك" على التحول الصناعي الرقمي عبر مكاملة البيانات الضخمة مع الآليات الثقيلة لتحقيق مستويات غير مسبوقة من الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، سيتعاون "مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت" مع الباحثين الكويتيين ومطوري البرمجيات والمعنيين بشؤون القطاع في الدولة لتطوير حلول صناعية رقمية لقطاع الطاقة.

بهذه المناسبة قال معالي أحمد الجسار، وزير الكهرباء والماء: "يعكس هذا المركز التكنولوجي الالتزام الجاد والمستمر لكل من وزارة الكهرباء والماء وشركة ’جنرال إلكتريك‘ بدعم المواهب الكويتية والعالمية وتطوير إمكاناتها لتكون مؤهلة للارتقاء بقطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط نحو آفاق جديدة من التميز، وتمكين هذه المواهب من المساهمة بدور فعال في خدمة العالم مستقبلاً".

وقال الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح، المدير العام، "هيئة تشجيع الاستثمار المباشر": "يمثل ’مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت‘ استثماراً هاماً من قبل إحدى الشركات العالمية الرائدة، مما يسلط الضوء على التنافسية الكبيرة للاقتصاد الكويتي. وعلاوةً على دور المركز في دعم نمو قطاع الطاقة في الدولة، فإنه سيركز أيضاً على الابتكارات المحلية المتخصصة بالتزامن مع العمل على تطوير المواهب الوطنية. وتنسجم هذه الخطوات مع أهداف الهيئة الرامية إلى تشجيع الاستثمارات الواردة التي تعزز التبادل المعرفي والتقني وتقدم فرص التطور وصقل المهارات للمواطنين، مما يشكل رافداً قوياً  للرؤية الوطنية والأولويات التطويرية في الدولة".

ومن جانبه قال مناف الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة المركز المالي الكويتي "المركز": "نحن فخورون بتعاوننا مع ’جنرال إلكتريك‘ و’هيئة تشجيع الاستثمار المباشر‘ كمستشارين ماليين وشركاء لهذا المشروع الذي يلعب دوراً جوهرياً في اعتماد الجيل الجديد من أحدث التقنيات المتخصصة في قطاع توليد الطاقة بدولة الكويت. ونحن على ثقة بأنه ستكون للمركز أهمية إقليمية بارزة، علاوةً على دوره في تحقيق قيمة كبيرة للاقتصاد المحلي. كما تعكس هذه المبادرة الآثار الإيجابية الكبيرة لإطار عمل النافذة المفتوحة الذي تنتهجه الهيئة، والذي سيؤدي إلى استقطاب مشاريع هامة أخرى إلى دولة الكويت في المستقبل".

وبدوره قال ستيف بولز، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة "جنرال إلكتريك للطاقة": "يمثل ’مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت‘ مبادرة تعكس عمق التزامنا برعاية المواهب الوطنية الواعدة ضمن قطاع الطاقة. ولا شك بأن تأسيس منظومة عمل تستند إلى التعاون الوثيق في أعمال التطوير بين خبراء القطاع والمؤسسات الأكاديمية سيرسخ مكانة المركز كمنطلق للابتكار، ويتيح لنا في الوقت ذاته تقديم خدمات أفضل للعملاء ودعمهم نحو تعزيز إمكانات فرق عملهم في مجال التقنيات الصناعية الرقمية. وتهدف مرافق الأبحاث والتطوير في المركز إلى الارتقاء بمستويات الإنتاجية والكفاءة التشغيلية لدى عملائنا، من خلال مبادرات التطوير المشترك في تقنيات ’جنرال إلكتريك‘ الصناعية الرقمية، مما ينسجم في المضمون والأهداف مع خطط النمو التحولي التي أرست ملامحها رؤية الكويت 2035".

قصة "مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت"

تم الإعلان عن المركز في عام 2015 وهو مرفق من الطراز العالمي أنشأ لتقدم الدعم لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا من خلال توفير البرامج التدريبية المتكاملة إضافة إلى مركز مستدام للمعدات والحلول الهندسية المبتكرة، على مدى العقود المقبلة.

ويضم "مركز جنرال إلكتريك للتكنولوجيا في الكويت" مولداً كبيراً، وتوربيناً بخارياً وآخر غازياً، ويقدم برامج التدريب العملي المتخصصة بحلول وتقنيات الطاقة، بما في ذلك التوربينات الغازية من طراز 7F التي طورتها "جنرال إلكتريك"، إضافة إلى توربينات D11 البخارية، وتوربينات الغاز بنظام aero derivative وغيرها.   

وسيولي المركز أيضاً اهتماماً كبيراً بالأبحاث المتعلقة ببيئات العمل الحارة والقاسية، بهدف تقييم آثار درجات الحرارة المرتفعة والغبار والصدأ والتآكل ودورة الحياة والوقود على كفاءة وموثوقية محطات توليد الطاقة. وسيتم تطبيق نتائج هذه الأبحاث على التوربينات والمولدات التابعة لعملاء "جنرال إلكتريك"، لتعزيز الكفاءة.

مركز التدريب: يقدم مركز التدريب برامج نظرية وعملية مباشرة لأكثر من 900 متدرب سنوياً، وسيعتمد منهجاً متخصصاً للمهندسين الميدانيين والعملاء بإشراف خبراء من "جنرال إلكتريك" وباستخدام معدات حقيقية للتطبيق العملي. وتدعم هذه الخطوة مبادرات التدريب المتوافقة مع الاحتياجات المحلية لتلبية المتطلبات الفعلية للعملاء في المنطقة. كما سيساعد مركز التدريب على اختيار البرامج الأنسب للعملاء لضمان الاستفادة المثلى من إمكانات موظفيهم الحاليين وتعليم الموظفين الجدد على أسلوب عالي الكفاءة. وستبدأ البرامج التدريبية مع نهاية العام الحالي.

مركز المعدات: ويضم كافة المعدات اللازمة لدعم عمليات صيانة وتعديل توربينات "جنرال إلكتريك" الغازية وغير الغازية إضافة إلى المولدات والتوربينات البخارية. وسيكون مركز المعدات منطلقاً لعمليات التصليح، مقدماً خدمات دعم فني سريعة وفورية للعملاء. وقد أصبحت جميع المعدات متوفرة الآن في الكويت، مما يتيح للمركز دعم محطات توليد الطاقة خلال حالات الانقطاع المفاجئة أو التي تم التخطيط لها مسبقاً، مع خفض زمن تسليم المعدات بنسبة تصل إلى 90%. وفي خطوة تهدف إلى دعم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سيتعاون المركز مع البائعين والموردين المحليين في طلبات المعدات والمواد الاستهلاكية وأعمال وإصدار الشهادات والمعايرة المتعلقة بالمعدات. وسيتيح ذلك للموردين المحليين فرصة التفاعل مع المصنعين وموردي "جنرال إلكتريك" ليصبحوا جزءاً من هذه الشبكة العالمية.

مركز الخدمات الهندسية: يعمل المركز على إيجاد حلول في أربعة مجالات تقنية فائقة الأهمية، تشمل تحليل الأعطال وتقييم المواد؛ اختبار الزيوت والوقود؛ محاكاة أنظمة التحكم؛ والمراقبة والتشخيص. وسيستفيد مركز الخدمات الهندسية من المهارات والمرافق التي تنفرد بها "جنرال إلكتريك" لتقديمها إلى المجتمع الهندسي في دولة الكويت والمنطقة، وسيشهد التعاون على تطوير حلول لمجابهة التحديات التي يواجهها مهندسو المواقع والعملاء، وتقديم أفكار مبتكرة لتحسين أداء أسطول "جنرال إلكتريك" في المنطقة. كما سيقدم المركز أول مختبر لاستكشاف الأخطاء وإصلاحها ومحاكاتها في الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يمكّن مهندسي "جنرال إلكتريك" من الاستجابة بصورة أسرع لمشكلات التحكم المعقدة المرتبطة بالعمليات التشغيلية في محطات الطاقة أو تحديث المعدات.

حضور راسخ لـ"جنرال إلكتريك" في دولة الكويت

تعتبر "جنرال إلكتريك" شريكاً بارزاً للقطاعين العام والخاص في دولة الكويت منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي، ولطالما عملت على دعم احتياجات البنية التحتية في البلاد ضمن قطاعات الطيران والطاقة والمياه والنفط والغاز. ولدى الشركة اليوم أكثر من 200 موظف يعملون في الكويت، وتحرص على مكاملة عملياتها لتكون منسجمة مع الاحتياجات المحلية.  

وفي إطار التزامها بتطوير المواهب المحلية، وقعت "جنرال إلكتريك" مذكرة تفاهم مع كلية الهندسة والبترول في جامعة الكويت للترويج للأبحاث المحلية المتخصصة. وتهدف الاتفاقية إلى تفعيل تعاون الطرفين لتعليم وتطوير وتدريب الطلاب والمهندسين في قطاع توليد الطاقة. كما ستقدم "جنرال إلكتريك" دعمها لمشاريع تخرج الطلاب إضافة إلى تسهيل الرحلات والزيارات الميدانية وتنظيم الندوات المشتركة وبرامج التدريب الصيفية لمجموعة مختارة من الطلاب.

وكانت "جنرال إلكتريك" أيضا شريكا للابتكار في "تحدي الكويت العالمي للريادة التقنية" وهو الأول من نوعه والذي نظمته جامعة الكويت في 2015 احتفالاً بالذكرى الأربعين لتأسيس كلية الهندسة والبترول. وتركز الشركة أيضأ على تطوير إمكانات المهنيين الكويتيين من خلال البرامج التدريبية وبرامج مشاركة المعارف.

 

×