صورة من فيديو من جامعة هاواي في 29 اغسطس 2016 لمتطوعين انهوا عاما من العزلة التامة في ظروف تحاكي الحياة على المريخ

ستة متطوعين في وكالة ناسا ينهون عاما من العزلة التامة في ظروف تحاكي الحياة على المريخ

بعد عام كامل من الاقامة في عزلة تامة في ظروف تحاكي البيئة على سطح المريخ، خرج المتطوعون الستة في وكالة الفضاء الاميركية من محبسهم في جزيرة هاواي ليستأنفوا حياة عادية اشتاقوا اليها بعد اختبار قاس هو الاول من نوعه في العالم.

ويضم فريق المتطوعين ثلاثة رجال وثلاث نساء امضوا عامهم هذا في قبة قطرها 11 مترا وارتفاعها ستة امتار، في منطقة بركانية قاحلة، في تجربة تفيد وكالة ناسا في استعداداتها لارسال رحلة مأهولة الى كوكب المريخ في الاعوام المقبلة.

ولدى انتهاء التجربة، خرج المتطوع الفرنسي سيبريان فيرسو، وهو خبير في علم الاحياء الفضائي، معربا عن سعادته باستعادة المشاعر العادية التي فقدها على مدى عام، من التنزه في الهواء الطلق الى لقاء أشخاص آخرين واكل الطعام الطازج.

وقد اظهره مقطع مصور وهو يخرج من القبة ثم يلتقط الصور مع الزوار، فيما كان المنظمون يوزعون عليهم الفاكهة الطازجة والخضار.

وقال ان اصعب ما في التجربة كان الرتابة المملة التي عاشها مع رفاقه الخمسة، ناصحا من ينوون المشاركة في تجربة مماثلة بان يصطحبوا معهم كتبا.

اما زميله الاميركي تريستان باسينغثوايت فتحدث عن طرق التسلية التي كانوا يلجؤون اليها، مثل رقص السالسا والعزف.

وقال "العمل على اشياء تنمي الانسان يقيه من الجنون".

وفرض على المتطوعين البقاء في القبة المعزولة وعدم الخروج منها الا في مرات محدودة، مرتدين بزات رواد الفضاء، لذا فانهم لم يشعروا بتقلبات الفصول.

واضاف فيرسو "ارسال رحلة مأهولة الى المريخ امر قابل للتنفيذ في المستقبل القريب، والمشكلات التقنية والنفسية يمكن تذليلها".

حتى الآن تقتصر المهمات الى كوكب المريخ على المسبارات المحركة عن بعد، اما الرحلة المأهولة الاولى للانسان الى الكوكب الاحمر فتعتزم وكالة الفضاء الاميركية اطلاقها في الثلاثينات من القرن الحالي.

وكان من ضمن الفريق ايضا عالم فيزياء الماني واربعة اميركيين، طيار ومهندس معماري وطبيبة/صحافية ومتخصصة في التربة.

ووضعت القبة في موقع يخلو من النبات والحيوانات، في منطقة مونا لوا البركانية وادخل المتطوعون اليها في الثامن والعشرين من اب/اغسطس من العام الماضي.

وكان لكل منهم غرفة صغيرة فيها سرير بسيط ومكتب، وكانوا يقتاتون على الجبن والمعلبات.

اما الاتصال بالانترنت فكان محدودا.

وهذه التجربة واحدة من الاختبارات العدة التي تجريها وكالة ناسا على سطح الارض او في محطة الفضاء الدولية لدراسة التأثير النفسي والصحي على الرواد في رحلات فضائية بعيدة تتطلب اشهرا او اعواما من السفر في الفضاء.

وستنفذ تجربتان مماثلتان في العامين 2017 و2018، وما زالت وكالة الفضاء الاميركية تبحث عن متطوعين لهما.

 

×