رسائل الحقد تدفع كثيرين الى مغادرة خدمة "تويتر"

رسائل الحقد تدفع كثيرين الى مغادرة خدمة "تويتر"

يعمد عدد متزايد من النجوم والصحافيين بسبب كم الشتائم والتهديدات، الى اغلاق حساباتهم عبر خدمتي "تويتر" او "إنستغرام" المتهمة بالتحول بسبب تغاضيها عن كل ذلك، الى "مسهل للحقد".

وكان اخر هؤلاء جاستن بيبر النجم العالمي الذي لديه 78 مليون متابع عبر "إنستغرام". فقد غادر شبكة التواصل الاجتماعي هذه بسبب الشتائم التي كيلت الى صديقته الجديدة.

والاخطر من ذلك ان هؤلاء الاشخاص الذين يسمون "ترول" ويوجهون الشتائم فيما هويتهم مخفية، يكثرون علنا من دون اي خطوط حمر الاهانات العنصرية والتصريحات المميزة جنسيا والمعادية للمثليين وصولا الى تهديدات بالاغتصاب او القتل حتى. وتقفز هذا الظاهرة التي يمكن ان تطال اي شخص، الى الواجهة عندما يقرر نجم ان يغلق حسابه مرفقا ذلك بضجة كبيرة.

وسبق لليسلي جونز النجمة السوداء الوحيدة المشاركة في الجزء الاخير من فيلم "غوستباسترز" ان اغلقت حسابها عبر "تويتر" بعدما  صدمت بتصريحات عنصرية ومعادية للنساء. وقالت باسف "تويتر انا ادرك حرية التعبير لكن يجب اعتماد قواعد معينة عندما ينتشر الامر بهذه الطريقة" مشيرة الى انها عاشت "جحيما".

وقد كان لندائها صدى هذه المرة اذ ان رئيس مجلس ادارة "تويتر" اتصل بها وقد تم تعليق حسابات بعض المتطفلين هؤلاء. الا ان هذه الاجراءات ليس منتشرة كثيرا.

في مطلع آب/اغسطس، غادرت الممثلة دايزي ريدلي بطلة اخر اجزاء "ستار وورز" خدمة "إنستغرام" بعدما استهدفها رواد انترنت من اليمين المتطرف اثر بثها رسالة ضد عنف الاسلحة النارية.

اما الاسبوع الماضي فقد غادرت المغنية السوداء في فرقة "فيفث هارموني" نورماني كورديي التي تلقت رسائل عنصرية خدمة "تويتر" كذلك.

- الصحافيون ايضا -

وكثيرا ما يستهدف الصحافيون الذين لهم وجود كبير عبر تويتر كما حصل مع مقدمة البرامج السويدية آنا برولني. وبعدما ابلغت بوجود تغريدات من نوع "انا برولني امرأة معدة للاغتصاب من قبل رجال مملوءين حقدا" ردت عليها خدمة "تويتر" بالقول ان هذه الرسائل "لا تشكل انتهاكا". وقد اغلقت الصحافية حسابها مشمئزة.

وفي حزيران/يونيو غادر ناشر الصحيفة الاميركية "نيويورك تايمز" جوناثان ويزمان هذه الشبكة بعدما كان هدفا لتغريدات مناهضة للسامية. وكتب يقول "اترك تويتر للعنصريين وللمناهضين للسامية (..) ربما قد تبدأ تويتر بالتفكير بالامر".

وكان مضايقوه يكتبون اسمه بين ثلاثة هلالات وهو رمز يستخدمه النازيون الجدد لتحديد الاسماء اليهودية.

وفي تموز/يوليو، شكلت الصحافية المتخصصة بشؤون النساء في صحيفة "ذي غارديان" البريطانية جيسيكا فالنتي الطريق نفسه بعد تهديدات طالت ابنتها البالغة خمس سنوات.

وقالت "يجب ان يطبق القانون على التهديدات عبر الانترنت. ينبغي على شبكات التواصل الاجتماعي ان تتحرك".

وبسبب تلقيه موجات من الشتائم ايضا قرر الصحافي في وكالة فرانس برس رولان دو كورسون المسؤول عن مدونة "مايكينغ اوف" ان يغلق حسابه.

وفي فرنسا، غادر المغنيان ميشال بولناريف وكريستوف ويليم "تويتر" في كانون الثاني/يناير. وقال الاخير "بروز خدمة تويتر اظهر الجانب المريض والدنيء لبعض الاشخاص الذين يستغلون حرية الكلام لنشر الحقد باستمرار تحت غطاء نوع جيد من اخفاء الهوية هو الجبن".

وتشهد رسائل الحقد ازديادا متواصلا على شبكات التواصل الاجتماعي. ففي العام 2015 سحبت نسبة 27 % من التعليقات على المواقع الاخبارية في مقابل 24 % في العام 2014 بسبب العنصرية (19 %) والشتائم (22 %) والعدائية (20 %) او التحريض على الحقد او العنف (15 %) على ما اظهرت دراسة لشركة "نيتنون وكانتار ميديا".

وكان "فيسبوك" و"يوتيوب" و "مايكروسوفت" و "تويتر" وقعت في ايار/مايو الماضي مدونة سلوك مع المفوضية الاوروبية.

وتتدخل "تويتر" لحذف تغريدات بعد نشرها على اساس التبليغ ان اعتبرت ان الامر مبرر. وردا على اسئلة وكالة فرانس برس اكتفت المجموعة بالتذكير بقواعدها الخاصة بالكلام الحاقد. واعلنت للتو تعليق 235 الف حساب لمدة ستة اشهر لانها تروج للارهاب وهو مجال كثفت فيه جهودها.