المدعي العام السويسري مايكل لوبر خلال مؤتمر صحافي في برن في 17 يونيو

مونديالا 2018 و2022: تحقيق معقد وطويل وتحديد عمليات مصرفية مشبوهة

اكد المدعي العام السويسري ان التحقيق بشأن منح حق استضافة كأس العالم الى روسيا وقطر عامي 2018 و2022 على التوالي معقد وطويل لحصول 104 عمليات بنكية بين شركات ومصارف مع شبهة تتعلق ب53 منها.

وقال المدعي العام مايكل لوبر اليوم الاربعاء "تم تحديد 104 علاقات مصرفية في هذه القضية المعقدة جدا"، مضيفا "التحقيق سيستغرق وقتا"، مع تأكيده عدم استثناء رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر وامينه العام جيروم فالك من الاستجواب.

واضاف "اضافة الى هذه ال104 علاقات المعروفة جزئيا من السلطات، فان المصارف سجلت 53 من العلاقات المصرفية المشبوهة عن طريق جهاز مكافحة تبييض الاموال في سويسرا".

واوضح المدعي العام السويسري ان القضاء عمل على الكثير من المواد في هذا الملف المعقد، وانه بحاجة الى الوقت لدراسته.

واشار الى عدم استثناء بلاتر وفالك من الاستجواب في التحقيقات.

وقد اعتمدت سويسرا منذ بضع سنوات سلسلة من الاجراءات القانونية لمكافحة تبييض الأموال، والتي كانت مصارفها غالبا تتهم بها.

وقوانين مكافحة تبييض الامور في سويسرا تفرض على المصارف الكشف لمكتب الابلاغ عن التبييض عن الحسابات المشتبه بها في هذا المجال، ويتولى المكتب (مروس) مراجعة هذه الحالات وارسالها لاحقا على وزارة الشؤون العامة.

وتابع المدعي العام السويسري "ان وزارة الشؤون العامة ضبطت 9 تيرابايت من البيانات في التحقيق لمنح كأس العالم لكرة القدم لعامي 2018 و2022. وقد جمعت ادلة بشأن 104 علاقات مصرفية"


ومضى قائلا "يجب ان نكون على دراية ان كل واحدة من هذه العلاقات مرتبطة بعدة حسابات مصرفية"، مؤكدا ان التحقيق "معقد جدا وانه على عالم كرة القدم أن يكون صبورا".

ورفض الكشف عما اذا كان التحقيق يشمل ايضا منح استضافة مونديال 2010 الى جنوب افريقيا الذي طالته اخبار الفساد ايضا برغم النفي الرسمي للمسؤولين فيها.

وتتعلق مسألة مونديال 2010 بموافقة جنوب افريقيا على دفع مبلغ 10 ملايين دولار لتطوير كرة القدم في دول الكاريبي، لكن هذا المبلغ اقتطع من مبلغ 100 مليون دولار التي قدمها الاتحاد الدولي للدولة المضيفة للمساهمة في اقامة البطولة، الا ان الفيفا حول المبلغ وفق الوثائق الى الترينيدادي جاك وارنر رئيس اتحاد الكونكاكاف (اميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) ونائب رئيس الفيفا آنذاك والموقوف لتورطه بأكثر من قضية رشوة.

وفتح القضاء السويسري قبل نحو ثلاثة اسابيع تحقيقا مستقلا عن فضائح الفساد التي تضرب الفيفا منذ ايام ويتعلق بكيفية منح استضافة كأس العالم عامي 2018 و2022 حيث ادعت النيابة العامة ضد مجهول على خلفية شبهات بغسيل الاموال والرشوة على علاقة بالبطولتين.

وتفجرت فضائح الفساد قبل يومين من انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي، اي في السابع والعشرين من الشهر الماضي، حيث اوقفت الشرطة السويسرية سبعة مسؤولين من الفيفا بناء على طلب من القضاء الاميركي، بتهم الفساد وتبييض الاموال، فضلا عن توجيه الاتهام الى اشخاص آخرين.

ودفعت الفضائح المتتالية الى اعلان السويسري جوزيف بلاتر الى استقالة مفاجئة بعد أربعة ايام من فوزه برئاسة الفيفا لولاية خامسة على التوالي.

ودعا بلاتر الى جمعية عمومية استثنائية لانتخاب رئيس جديد، وسيحدد المكتب التنفيذي للفيفا الذي ينعقد في زيوريخ في 20 تموز/يوليو الماضي الموعد النهائي للانتخابات بعد تحديد مهلة تقريبية لاجرائها بين كانون الاول/ديسمبر 2015 وشباط/فبراير 2016.

 

×