بلاتر بعد اعلان فوزه بانتخابات رئاسة الفيفا

بلاتر يجتاز عاصفة الفساد ويحتفظ برئاسة الفيفا لولاية خامسة على التوالي

اجتاز السويسري جوزيف بلاتر عاصفة الفساد والاعتقالات واحتفظ بمنصبه رئيسا للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لولاية خامسة على التوالي بعد انسحاب منافسه الوحيد الامير الاردني علي بن الحسين قبل الجولة الثانية من تصويت الجمعية العمومية اليوم الجمعة في زيوريخ.

ولم يحصل اي من المرشحين للرئاسة على ثلثي اصوات الجمعية العمومية في الجولة الاولى من التصويت، اذ نال بلاتر (79 عاما) 133 صوتا في الجولة الاولى، مقابل 73 صوتا لللامير علي (39 عاما).

وقال الامير علي في كلمات مقتضبة معلنا انسحابه "اشكر الذين تحلوا بالشجاعة وصوتوا لي، ولكنني اعلن انسحابي قبل الجولة الثانية".

وقد احتسبت 206 اصوات صالحة من اصل 209 في الجمعية العمومية.

وكان كل مرشح يحتاج الى ثلثي الاصوات للفوز بالانتخابات من الجولة الاولى، والا تحسم النتيجة في الجولة الثانية التي تتطلب الاغلبية المطلقة، اي نصف عدد الاصوات زائد واحدا، لكن الامير علي اتخذ قراره بالانسحاب قبل الجولة الثانية.

وتضم الجمعية العمومية 209 اتحادات موزعة على الشكل التالي: اوروبا تضم 54 عضوا لكن جبل طارق لا تستطيع التصويت لان الفيفا لم يعترف بها رسميا، افريقيا (54)، اسيا (46)، الكونكاكاف (35)، اوقيانيا (11)، واميركا الجنوبية (10 اصوات).

واعرب بلاتر الذي انتخب لاول مرة على هامش مونديال 1998 في فرنسا، فور فوزه بولاية خامسة "عن امتنانه للامير علي الذي حصل على نسبة كبيرة من الاصوات".

وتابع "اشكركم على وقوفكم معي لاربع سنوات مقبلة، سأكون الربان والقبطان لسفينة الفيفا وسأعيده الى شاطىء النجاة".

واضاف "لكن علينا ان نعمل مع بعضنا وان نحل المشاكل، علينا تعديل الكثير من الامور".

وختم بالقول "اعدكم بأن اسلم خلفي بعد اربع سنوات فيفا اقوى".

ثم عقب مازحا بعد ان جلس على مقعد الرئاسة من جديد "انا الان في مزاج جيد، فقد كنت متوترا طوال اليوم".

ويأتي فوز بلاتر بفارق كبير من الاصوات برغم انه لم يحسم النتيجة من الجولة الاولى بعد فضيحة فضيحة الفساد المدوية التي هزت الفيفا وادت الى سلسلة من الاعتقالات من القضاء السويسري بناء على طلب القضاء الاميركي.

وضرب الفيفا زلزال قوي فجر الاربعاء الماضي مع اطلاق اجراءين قضائيين منفصلين من القضاء الاميركي والسويسري بتهم فساد على نطاق واسع، وتوقيف سبعة مسؤولين في زوريخ بسويسرا في فندق فخم وتوجيه التهم ومداهمة مقر الفيفا، فضلا عن اتهام 14 شخصا.

وبحسب وزارة العدل الاميركية فان المتهمين هم: جيفري ويب (نائب رئيس فيفا، رئيس اتحاد كونكاكاف)، وادواردو لي (عضو منتخب في اللجنة التنفيذية لفيفا واللجنة التنفيذية لكونكاكاف)، وجوليو روشا (المسؤول عن شؤون التنمية في فيفا)، وكوستاس تاكاس (احد معاوني رئيس اتحاد كونكاكاف)، وجاك وورنر (نائب رئيس فيفا ورئيس اتحاد كونكاكاف سابقا)، واوجينيو فيغويريدو (نائب رئيس فيفا حاليا وعضو اللجنة التنفيذية)، ورافايل ايسكيفيل (عضو اللجنة التنفيذية لاتحاد اميركا الجنوبية)، وجوزيه ماريا مارين (العضو الممثل لفيفا في اللجنة التنظيمية للالعاب الاولمبية) ونيكولاس ليوز (عضو اللجنة التنفيذية لفيفا سابقا).

هذا فضلا عن اربعة مسؤولين في شركات التسويق الرياضية وهم اليخاندرو بورزاكو، ارون دايفيدسون، هوغو جينكيس وماريانو جينكيس، ووجهت التهمة ايضا الى خوسيه مارغيليس الوسيط الذي سهل عملية الدفع غير القانونية.

وطالب الاتحاد الاوروبي برئاسة الفرنسي ميشال بلاتيني بتأجيل الانتخابات ستة اشهر بعد الفضيحة، لكن اتحادات اخرى في قارات اسيا وافريقيا والكونكاكاف رفضت التأجيل.

وقد امتص بلاتر الصدمة الاولى بقوله امس "ان المتهمين جلبوا العار والذل الى كرة القدم وهذا الامر يتطلب اتخاذ قرارات من قبلنا لاننا لا نستطيع ان نسمح بتلطيخ سمعة كرة القدم وفيفا اكثر واكثر، يجب ان يتوقف هذا الامر هنا والان".

واضاف "اعرف جيدا ان اشخاصا كثرا يعتبرون انني المسؤول الاول عن سمعة مجتمع كرة القدم العالمي اكان الامر يتعلق بمنح شرف استضافة كأس العالم او فضيحة فساد، لكنني لا استطيع مراقبة الجميع".

 

×