صورة أرشيفية جوزيف بلاتر رئيس الفيفا

انتخابات رئاسة الفيفا: اتجاه نحو توحيد الرؤى للوصول الى مرشح واحد في مواجهة بلاتر

لم تحجب إجتماعات المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم التي ستناقش تحديد توقيت مونديال 2022  المقررة اليوم وغدا في زيوريخ، الاهتمام عن الاتصالات الدائرة والمتعلقة سواء بانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) او بانتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي.

وتقام انتخابات رئاسة الفيفا في 29 ايار/مايو المقبل ويتنافس عليها الرئيس الحالي السويسري جوزيف بلاتر ونائبه الاردني الأمير علي بن الحسين ورئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ والنجم البرتغالي السابق لويس فيغو، في حين تقام  انتخابات المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي في 30 نيسان/بريل المقبل في العاصمة البحرينية المنامة.

واتجهت الانظار في زيوريخ الى الاجتماعات الجانبية التي يعقدها المعنيون في الشأن الانتخابي ، وأهمها جلسة الغذاء المطولة التي عقدها المرشح الرئاسي الامير علي بن الحسين مع رئيس الاتحاد الاوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني في فندق "بور او لاك" في زيوريخ، والتي كان طبقها الرئيسي الانتخابات الرئاسية .

وتشير المعلومات المتوفرة في معسكر المرشح الاردني الذي يحظى بدعم بلاتيني الى ان العمل يجري حاليا على توحيد الرؤى للوصول الى مرشح واحد يواجه الرئيس الحالي جوزيف بلاتر الذي يملك العديد من المفاتيح خاصة انه قابع على عرش (فيفا) منذ عام 1998.

بالمقابل يرفض بلاتر جميع المحاولات لاقناعه بالظهور في مناظرات تلفزيونية علنية في حين كان بقية الأسماء المرشحة لمنافسته على رئاسة الفيفا، قد أعلنوا ترحيبهم بأي مناظرات.

ونقلت جريدة "التلجراف" البريطانية معلومات عن محاولات حثيثة من جانب "بي بي سي" و"سكاي سبورت"، لتنظيم مناظرات علنية بين المرشحين لرئاسة الفيفا، على أن يكون ستاد ويمبلي مكاناً لها، لكن بلاتر رفض الظهور في هذه المناظرات، والتي كان من المقرر بثها على الهواء مباشرة، في حين رحب الأمير علي بن الحسين، ولويس فيجو، وميكايل فان براغ ، وهو الثلاثي المرشح لمنافسة بلاتر، رحبوا جميعاً بهذه المناظرات.

وأكدت الصحيفة البريطانية أن بلاتر يفضل الإبتعاد عن الهجوم المباشر من المنافسين، والذي كان من المتوقع أن يشنه عليه الثلاثي المذكور، كما أن الفيفا متهم بمساعدة بلاتر في حملته الانتخابية، وهو الأمر الذي نفاه جيروم فالكه الأمين العام للفيفا بصورة قطعية .

من جانبه ، الأمير علي بن الحسين كان منفتحا على اجراء حوار تلفزيوني مع قناة سي ان ان ، حيث أكد أن رغبته في الترشح نابعة من النظرة السلبية حول الفيفا لافتا الى انه ترشح في سبيل استعادة الثقة في هذه المؤسسة .

وفي رد على سؤال حول دعم الاتحاد الاسيوي لبلاتر في الانتخابات قال الامير علي:" أعتقد أن دعم الاتحاد الآسيوي جاء قبل أن أعلن ترشحي، لهذا أؤمن بوجود تفهم حقيقي في المجتمع الكروي بضرورة وجود تغيير حقيقي".

وتطرق المرشح الرئاسي لاقامة مونديال 2022 في قطر قائلا:" أي عضو من أعضاء الفيفا يمتلك الحق في استضافة كأس العالم في حال كانت لديه الإمكانات للقيام بذلك اما بشأن القلق بشأن ظروف الأيدي العاملة في قطر.. فقد قمنا بالاتصال بهيومان رايتس ووتش الذين أكدوا لنا أن بعض القوانين تم تغييرها في قطر ولكن الكثير منها لم يتم تطبيقه .. أعتقد أننا يجب أن نلزم قطر بوعودها ونشجعها ونساعدها للقيام بذلك من أجل استضافة المونديال " .

انتخابات (فيفا) تتداخل مع "الآسيوي" !

لم تغب انتخابات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عن أجواء زيوريخ خاصة ان ثمة تداخلا في الدعم، فالفترة الزمنية لا تتجاوز الشهر بين انتخابات الاتحادين.

وفي هذا الشأن ، كشفت المعلومات المتوفرة ان العمل جار على قدم وساق بقيادة رئيس المجلس الاولمبي الآسيوي الشيخ احمد الفهد للوصول الى لائحة تفوز بكامل أعضائها في الانتخابات الآسيوية ، حيث تم تذليل العديد من العقبات أبرزها الاتفاق على تزكية الفهد لمقعد "تنفيذية الفيفا" عن آسيا لمقعد (2015- 2017) في حين يجري النقاش حول التداخل الحتمي بين انتخابات المقعدين المتبقيين لتنفيذية الفيفا (2015-2019) وبين انتخابات تنفيذية "الآسيوي" خاصة ان المقاعد المخصصة لغرب آسيا هي 6 فقط فاز منها حتى الآن بالتزكية القطري سعود المهندي (نائب رئيس الاتحاد)، والفلسطينية سوزان شلبي (عضو المكتب التنفيذي) فضلا عن الاعلان المنتظر عن فوز الفهد عن تنفيذية الفيفا ليبقى الصراع قائما على ثلاث مقاعد يتنافس عليها أربعة مرشحين هم السعودي أحمد عيد والاماراتي محمد خلفان الرميثي والعماني خالد البوسعيدي واللبناني هاشم حيدر.

ويؤكد مصدر مواكب للإتصالات ان عيد والرميثي من الثوابت في اللائحة الائتلافية فيما لم يحسم بعد أمر المرشح الثالث في ظل حديث على حرص مرجع آسيوي على حفظ حصة "بلاد الشام" ممثلة بهاشم حيدر، وهو ما يتحفظ عليه احد الشخصيات المؤثرة "خليجيا".

وترشح البوسعيدي والمهندي أيضا على "تنفيذية الفيفا" عن قارة آسيا علما ان فوز المهندي بالتزكية في مقعد نائب الرئيس قد يرجح عدم خوضه انتخابات (فيفا) خاصة انه لا يستطيع الجمع بين المنصبين، بحسب ما أكد اليكس سوساي امين سر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في اتصال مع وكالة "فرانس برس".

 

×