منير الحدادي مع المنتخب الإسباني في إحدى مباريات تصفيات أمم أوروبا

عرب يرفضون منتخباتهم لأجل العالمية

أيام قليلة تفصل الجزائري الأصل نبيل فقير، لاعب وسط ليون الفرنسي ليحسم أمره في تسجيل سابقة بالانضمام إلى منتخب بلاده الأصلي أو اللحاق بنظرائه الذين فضلوا الانضمام إلى المنتخبات الأجنبية التي يحملون جنسيتها.

ويتألق فقير بشكل لافت في الدوري الفرنسي، وقد قاد فريقه ليون إلى صدارة البطولة بعد أن سجل هدف الفوز في مرمى نانت مساء الأحد.

وكان فقير، البالغ من العمر 23 عاما صرح لصحيفة "ليكيب" الفرنسية قائلا "أعرف أن استدعائي من المنتخبين وارد الشهر المقبل. سأحاول اتخاذ قراري قبل شهر مارس."

ويجد اللاعبون ذوو الأصول العربية الذين نشأوا في الملاعب الأوروبية، أنفسهم بين خيارين صعبين، فإما الدفاع عن ألوان بلادهم، أو التخلي عنها لأجل المنتخبات الأجنبية ذات القدرات الاحترافية على المستوى الفني والمادي والتي تمنحهم ظهورا أكبر على المستوى العالمي.

الحدادي اختار الماتادور

اللاعب المغربي الأصل منير الحدادي حسم أمره في سبتمبر الماضي واختار تمثيل "الماتادور" الإسباني بدلا من المغرب، وذلك بعد استدعائه من قبل المدرب فيسنتي ديل بوسكي.

ولمع نجم الحدادي البالغ من العمر 19 عاما بمشاركاته مع المنتخب الإسباني، وجذبت تحركاته اللافتة اهتمام دل بوسكي، الذي أشركه بديلا لدييغو كوستا الذي تعرض لإصابة في تصفيات أمم أوروبا.

وقال الحدادي، آنذاك للصحفيين "إنه حلم يتحقق" وإنه سيحتفظ بقميص الماتادور طوال حياته.

وسبق الحدادي، اللاعب المغربي الأصل مروان فيلايني الذي يلعب لمنتخب بلجيكا، وكان من المفارقة أن فيلايني هو من تسبب في خسارة الجزائر في مونديال البرازيل بعد تسجيله هدف بلجيكا في مرمى محاربي الصحراء بكرة رأسية.

عرب لمعوا مع الديوك

ولا يخفى على أحد المواهب العربية الأصل المتميزة التي استقطبها المنتخب الفرنسي، ابتداء من الأسطورة الجزائري الأصل زين الدين زيدان، ومرورا بكريم بنزيمة وسمير نصري، ووصولا إلى اللاعب التونسي الأصل حاتم بن عرفة الذي اختار الانضمام إلى الديوك ورفض نسور قرطاج.

وفي المنتخب الألماني بطل العالم عام 2014، لمع النجم التونسي الأصل سامي خضيرة مع فريق الماكينات الذي حقق اللقب العالمي على حساب نظيره الأرجنتيني.

ومنذ سنوات طالب الاتحاد المصري من مهاجم نادي ميلان الإيطالي، ستيفان الشعراوي المصري الأصل بالانضمام إلى منتخب شباب الفراعنة إلا أنه رفض مفضلا الدفاع عن ألوان الآزوري.