المنتخب الاماراتي بعد الفوز على اليابان في ربع نهائي كاس اسيا

كأس اسيا 2015: الامارات والعراق لتوديع استراليا في مباراة للمستقبل

يسعى المنتخبان الاماراتي والعراقي الى توديع نهائيات كأس اسيا استراليا 2015 بنتيجة ايجابية يبنيان عليها للمستقبل، وذلك عندما يلتقيان الجمعة في نيوكاسل على المركز الثالث.

ومن المؤكد ان كلا من المنتخبين كان يفضل التواجد السبت في "ستاديوم استراليا" لخوض المباراة النهائية لكن ذلك لم يتحقق بعدما انتهت مغامرة الامارات والعراق على ايدي استراليا وكوريا الجنوبية على التوالي بالخسارة امامهما بنتيجة واحدة صفر-2، لتفشل الاولى في خوض النهائي لاول مرة منذ 1996 والثاني في تكرار سيناريو 2007 حين توج باللقب.

وستكون مباراة الجمعة في نيوكاسل حيث خسرت الامارات امام استراليا المضيفة في اول مباراة لها في دور الاربعة منذ 1996، فرصة للمنتخبين من اجل منح الفرصة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا في النسخة السادسة عشرة او خاضوا بعض الدقائق، لكن ذلك لا يعني بان الفوز لا يهمها بل هو ضروري لتوديع البطولة بنتيجة ايجابية يتم من خلالها البناء للمستقبل.

ويبدو المستقبل، ورغم خيبة الخروج من دور الاربعة، واعدا للمنتخبين اللذين قدما عروضا جيدة وخالفا التوقعات بوصولهما الى نصف النهائي، اذ ان الطرفين يضمان في صفوفها الكثير من اللاعبين الشبان الواعدين.

وبامكان شبان المنتخب الاماراتي بقيادة المدرب المميز مهدي علي التطلع الى مستقبل واعد قد يحمل في خفاياه مشاركة ثانية للابيض في كأس العالم، وهو الهدف الذي يسعى اليه ايضا العراقيون الطامحون لمشاركة عالمية ثانية بعد 1986.

ورجال علي الذي خسروا مباراة استراليا في ربع الساعة الاول، في مرحلة التعلم لان الغالبية العظمى من التشكيلة لا تتجاوز الخامسة والعشرين من العمر واللاعب الاكبر لا يتجاوز الثلاثين وهو الحارس القائد ماجد ناصر، ما يجعل المستقبل واعدا جدا خصوصا في ظل وجود هذا المدرب المميز الذي كسب شعبية في استراليا بسبب الكاريزما التي يتمتع بها.

ان الرهان على عامل الاستقرار ان كان في التشكيلة او الجهاز الفني الذي يقوده علي منذ 2012 والمرشح ليصبح سابقة على صعيد منطقة الخليج ككل بعدما قرر الاتحاد الاماراتي لكرة القدم تجديد عقده لمدة ثلاث سنوات جديدة، قد اثمر بالفعل في نهائيات كأس اسيا مع تحقيق الهدف الاساسي ببلوغ الدور نصف النهائي.

وسيكبر الحلم الاماراتي بوجود العناصر المميزة مثل عمر عبد الرحمن وعلي مبخوت وستكون نهائيات مونديال روسيا 2018 الهدف المقبل، على امل تكرار سيناريو 1990 والسير على خطى عدنان الطلياني وفهد خميس ورفاقهما.

وكان التجانس سلاح علي في هذه البطولة كون معظم اعضاء الفريق تدرجوا على يده بالذات بعدما قاد منتخب الشباب للفوز بكأس اسيا للشباب عام 2008  في الدمام والتأهل الى ربع نهائي مونديال 2009 تحت 21 سنة في مصر ثم قاد الاولمبي للفوز بلقب البطولة الخليجية الاولى للمنتخبات تحت 23 سنة عام 2010 في الدوحة وفضية اسياد غوانغجو عام 2010 والتاهل الى اولمبياد لندن 2012.

"نحن نحضر هذا الفريق منذ 9 اعوام وكما قلت منذ عامين عندما استلمت المهمة، ما اريده هو الوصول الى الدور نصف النهائي"، هذا ما جدده المدرب الاماراتي عشية لقاء الدور ربع النهائي الذي شهد فوز فريقه على اليابان حاملة اللقب، لكن بعد تخطي "الساموراي الازرق" اصبح الهدف اكبر بحسب ما اكد علي اثر الخسارة امام استراليا.

ورأى المدرب الاماراتي ان لاعبيه الشبان كسبوا خبرة كبيرة جراء اللعب امام منافسين اقوياء مثل ايران واليابان واستراليا.

وتابع "جئنا الى هنا مع هدف الوصول الى الدور نصف النهائي وقد نجحنا في تحقيقه لكن ذلك لم يكن حلمنا الاكبر. حلمنا الاكبر كان الفوز باللقب".

وسيحاول علي انهاء البطولة بطريقة ايجابية من خلال الحصول على جائزة الترضية على حساب العراق في مباراة اعتبرها وبفلسفته المعتادة "مناسبة جيدة لمنح بعض اللاعبين الاخرين فرصة المشاركة خصوصا انه، ومهما فعلت للاعبين الاحتياطيين مثل اشراكهم في المباريات الودية، فان شعور المشاركة في مباراة رسمية امر مختلف".

وواصل "عليك ان تمنح هؤلاء اللاعبين الفرصة وان تريح بعضا من اللاعبين الاخرين. سيكون هناك بعض التغييرات لكن، وكعادتنا، سنحاول ان نلعب بطريقتنا وتقديم افضل ما لدينا".

وفي الجهة المقابلة، يسعى المنتخب العراقي الى توديع مدربه راضي شنيشل بافضل طريقة قبل عودته الى فريقه قطر القطري.

وبامكان شنيشل ان يكون راضيا تماما عما حققه مع "اسود الرافدين" في النهائيات الاسترالية لان القيمين على المنتخب لم يفكروا قبل انطلاق البطولة بامكانية الوصول الى هنا والمنافسة على اللقب القاري، بل كانوا يتمنون في هذه الفترة الانتقالية ان يقدم منتخب "اسود الرافدين" اداء جيدا بعد ان طوى اسوأ مشاركة خارجية قريبة ماضية له وكانت في خليجي 22 في السعودية حين ودع من الدور الاول ما تسبب باقالة حكيم شاكر.

واشار شنيشل بعد مباراة كوريا الجنوبية الى ان هدف المنتخب في هذه الفترة لم يكن المنافسة على البطولة القارية وحسب، بل "التحضير ايضا لتصفيات كأس العالم. اعتقد ان الفريق يملك لاعبين جيدين بامكانهم اللعب لفترة طويلة (مستقبلا). انا سعيد بهذا الجانب. بامكاننا البناء للمستقبل".

وسيسعى المنتخب العراقي في مباراة غد الى تحقيق ثأره من نظيره الاماراتي الذي خرج فائزا من المواجهتين الاخيرتين في نهائي كأس الخليج 21 عام 2013 بعد التمديد بهدفين لعمر عبد الرحمن واسماعيل الحمادي مقابل هدف ليونس محمود الذي اكد بعد الخسارة امام كوريا بانه سيواصل مشواره مع المنتخب، وفي الدور الاول لخليجي 22 في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بهدفين لعلي مبخوت الذي سيحاول غدا الجمعة ان يصل الى الشباك العراقية لكي يعزز حظوظه باحراز لقب هداف البطولة القارية كونه يتصدر حاليا باربعة اهداف مشاركة مع الاردني حمزة الدردور لكن نجم استراليا تيم كايهل لا يتخلف عنهما سوى بفارق هدف واحد.

وستكون المواجهة بين الطرفين الثالثة في النهائيات القارية، اذ سبق ان تواجها في الدور ربع النهائي لنسخة 1996 حين فازت الامارات 1-صفر بعد التمديد في طريقها الى المباراة النهائية التي خسرتها امام السعودية، اضافة الى لقاء الدور الاول من النسخة الماضية حين فاز العراق 1-صفر بهدف سجله وليد عباس عن طريق الخطأ في الثواني الاخيرة من اللقاء.

وبالمجمل التقى الطرفان في 22 مناسبة سابقا، بينها اثنتان في تصفيات كأس العالم 1986 (تبادلا الفوز)، وفاز العراق 8 مرات والامارات 5، مقابل 9 تعادلات.

وهذه المرة الثانية التي يخوض فيها الطرفان مباراة المركز الثالث في البطولة القارية، والمفارقة ان المنتخبين خسرا مباراة الترضية امام المنافس ذاته وهو المنتخب الصيني، العراق عام 1976 صفر-1، والامارات عام 1992 بركلات الترجيح 3-4 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي.

 

×