لاعبو كوريا الجنوبية يحتفلون بتسجيل هدف في مرمى أوزبكستان

كأس اسيا 2015: هيونغ مين يقود "محاربي التايغوك" الى المربع الاخير من بوابة اوزبكستان

اكد المهاجم سون هيونغ نجوميته وقاد كوريا الجنوبية الى نصف نهائي كأس اسيا 2015 لكرة القدم للمرة الرابعة في اخر خمس مناسبات بتسجيله هدفي الفوز (2-صفر) في الوقت الاضافي امام اوزبكستان اليوم الخميس في ملبورن.

وتلتقي كوريا الجنوبية في نصف النهائي الاثنين المقبل في سيدني الفائز من مباراة ايران والعراق التي تقام غدا في كانبرا.

ونجحت كوريا الجنوبية بتسجيل هدفين لاول في النهائيات الحالية، بعد ان سجلت 3 اهداف فقط في ثلاث مباريات في الدور الاول لكنها كانت كافية لمنحها 3 انتصارات على عمان بهدف تشو يونغ تشول، الكويت بهدف نام تاي هي، ثم اعادت استراليا المضيفة الى ارض الواقع بهدف لي جونغ هيوب بعد ان كانا قد ضمنا التأهل الى ربع النهائي.

وفشلت اوزبكستان بالثأر من كوريا الجنوبية التي وقفت حائلا بينها وحلم التأهل الى كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها بعد ان انتزعت نقطة منها في طشقند (2-2) وفازت عليها 1-صفر في سيول في الدور النهائي من تصفيات البرازيل 2014.

كما فشلت في بلوغ نصف النهائي مرة ثانية متتالية في مشاركتها الرابعة على التوالي في ربع النهائي، اذ فرض هذا المنتخب نفسه من اللاعبين الاساسيين في القارة الاسيوية منذ استقلاله عن الاتحاد السوفياتي فتأهل الى النهائيات منذ 1996 وخاض في استراليا مشاركته السادسة بيد انه عجز عن تكرار نتيجة 2011 في قطر حين وصل الى دور الاربعة وحل رابعا.

وتحتفل كوريا الجنوبية في استراليا 2015 بعلاقة اكثر من 55 عاما (58 بالتحديد) مع كأس اسيا التي توجت بلقب نسختيها الاوليين عامي 1956 و1960 لكنها فشلت منذ حينها في الارتقاء الى الدرجة الاولى من منصة التتويج.

وسقطت كوريا في المتر الاخير عام 1972 بالخسارة امام ايران بعد التمديد، ثم عام 1980 امام الكويت صفر-3، وصولا الى 1988 حين منيت بخسارة مؤلمة جاءت بركلات الترجيح امام السعودية بعد حملة ناجحة دون هزيمة انطلاقا من التصفيات ووصولا الى مباراة اللقب.

وكانت ركلات الترجيح على الموعد القاسي مع الكوريين في النسخة الاخيرة عام 2011 حين اخرجتهم من الدور نصف النهائي على يد اليابان ما جعل الاهداف الخمسة التي سجلها كو جا-شيول في النهائيات تذهب هدرا.

ومن المؤكد ان لكوريا الجنوبية مكانتها الكبيرة في اسيا خصوصا انها مثلت القارة في نهائيات كأس العالم في النسخ الثماني الاخيرة ويبقى افضل انجاز لها وصولها الى الدور نصف النهائي عام 2002 حين استضافت النهائيات مشاركة مع اليابان التي يسعى الفريق الاحمر اللحاق بها بعد ان توج باللقب القاري في اربع مناسبات (رقم قياسي).

واجرى كل من المدربين تغييرين على تشكيلته الاخيرة، فدفع الالماني اولي شتيليكه مدرب كوريا الجنوبية بنجمه الاول سون هيونغ مين ونام تاي هي بدلا هان كيو وون وكو جا تشيول المصاب مقارنة بالتشكيلة التي فازت على استراليا في نهاية الدور الاول، ومثله فعل مير جلال قاسيموف الذي ادخل سنجر تورسونوف ولطفالله توراييف بدلا من جمشيد اسكندروف وجاسر حسنوف اللذين شاركا اساسيين في مباراة السعودية على الملعب عينه.

وكانت اوزبكستان الافضل في اول ربع ساعة والاقرب الى التسجيل، قبل ان تستلم كوريا زمام المبادرة في الربع الثاني، ثم تكافأ اللعب وصولا الى صافرة نهاية شوط اول كان ايقاعه سريعا وشهد بعض الجمل التكتيكية الجميلة من الطرفين مع افضلية كورية بالاستحواذ. وفي الثاني ارتفعت درجة الاثارة برغم سلبية النتيجة، قبل ان يحسم هيونغ مين (22 عاما)لاعب باير ليفركوزن الالماني المباراة برأسية في نهاية الشوط الاضافي الاول وتسديدة صاروخية في نهاية الثاني.

على ملعب "ريكتانغولار" وامام مدرجات ممتلئة بنحو 24 الف متفرج، افتتح بخودير نسيموف فرص المباراة بتسديدة ضعيفة من داخل المنطقة التقطها الحارس كيم جين هيون بسهولة (4).

حصل بعدها فريق "الذئاب البيض" على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل عندما رفع عادل احمدوف كرة على المسطرة الى لطفالله توراييف لامست رأسه عندما كان على بعد اربعة امتار فقط عن المرمى (6).

وكان الاوزبكي الاخطر في اول ربع ساعة وحصل على فرصتين اضافيتين في الدقيقة 17، الاولى سددها سنجر تورسونوف في جسم الحارس والثانية اهدرها القائد احمدوف من المنطقة الصغرى فوق العارضة.

انتفض الكوري بعدها وسدد المهاجم لي جيونغ هيوب بجانب القائم (20)، ثم انطلق في مرتدة سددها نام تاي هي بالحارس نستروف (25)، وبعد ثوان اطلق سون هيونغ مين لاعب باير ليفركوزن الالماني لولبية رائعة من حافة المنطقة ابعدها نستروف في انجاز كبير الى ركنية.

واستمرت الفورة الكورية بتسديدة القائد كي سونغ يونغ لاعب سوانسي سيتي الانكليزي فوق العارضة (27).

لكن الاوزبكي تلقى اول صفعة باصابة قائده عادل احمدوف لاعب وسط كراسنودار الروسي مبكرا فاضطر المدرب الى تبديله بتيمور كابادزه (33 عاما) لاعب اكتوبي الكازاخستاني (30).

وهدأ اللعب في الربع الاخير ولم يشهد سوى ضربة حرة عالية من مين سبقت صافرة السعودي فهد المرداسي معلنة نهاية الشوط الاول مع اضلية كورية بالاستحواذ بلغت 62%.

وفي الثاني، افتتح هيونغ مين مسلسل الفرص بضربة حرة ذكية من حافة الملعب كادت تخدع نستروف الذي ابعدها بصعوبة (47).

وفي دقيقة ملتهبة، لعب القائد سونغ يونغ ضربة حرة طار لها لي جيونغ هيوب واقتنصها برأسه جميلة حلق نستروف وابعدها ببراعة (50)، ومن المرتدة نفسها، سارع الحارس الكوري جين هيون الى التشتيت لكن كرته لم ترتفع وارتدت من نسيموف المتابع فتدحرجت خطيرة باتجاه المرمى الخالي لكنها خرجت الى ركنية.

وكما في الشوط الاول كانت اوزبكستان الافضل، فمرر نسيموف كرة رائعة لم يتمكن رشيدوف من الوصول اليها (60)، ثم ضرب الاخير مصيدة التسلل قبل ان يصطدم بالحارس الكوري وهو منفرد (63).

ودفع شتيليكه بالجناح الايمن المخضرم تشا دو ري (34 عاما) بدلا من كيم تشانغ سو لتعزيز الجبهة اليمنى (70)، ثم حصل "محاربو تايغوك" على فرصة بالغة الخطورة عندما لم يصب المدافع شكرات محمدييف الكرة فتهيأت امام لي كيون هو المندفع من الجبهة اليسرى اطلقها قوية اصابت الشباك الجانبي لمرمى نستروف (71).

واستمر الاوزبكيون بفرض خطورتهم عبر المتألق رشيدوف الذي سجل مرتين في مباراة السعودية، فتلاعب بالدفاع على الجهة اليمنى ولعب عرضية رائعة لم يتمكن رأس توراييف منها في محاولة بالغة الخطورة (78).

واشتعلت الاثارة في الدقائق الاخيرة من الوقت الاصلي ولم يتقوقع كل فريق في منطقته بانتظار الوقت الاضافي، فضرب القائد سونغ يونغ مصيدة التسلل ومد نام تاي هي بعرضية على طبق من ذهب، لكنها قلشت عن الارض ولم يتمكن لاعب لخويا القطري من اصابتها (83)، لينتهي الوقت الاصلي بالتعادل لاول مرة في البطولة بعد 24 مباراة في الدور الاول.

وفي الشوط الاضافي الاول، كانت التسديدة الاولى الخطيرة بقدم رشيدوف من خارج المنطقة (100)،

وخسر الدفاع الاوزبكي الكرة في منطقته اقتنصها المدافع كيم جين سو ولعبها عرضية الى سون هيونغ مين الذي ضربها رأسية من بعد مترين ارتدت من نستروف الى داخل الشباك مسجلا الهدف الاول في المباراة (104).

وفي الشوط الاضافي الثاني وعندما كانت الاثارة والتعب في اوجه، انطلق تشا دو ري ومنح كرة الهدف الثاني الى هيونغ مين على طبق من فضة سددها بيسراه صاروخية في الشباك (119).

وتمتلك كوريا الجنوبية افضلية كبيرة امام خصمتها التي فازت عليها مرة وحيدة كانت في نصف نهائي الالعاب الاسيوية 1994، مقابل 9 انتصارات كورية وتعادلين. والتقى الفريقان في مباراة تحديد المركز الثالث لنسخة 2011 عندما فازت كوريا الجنوبية 3-2 في الدوحة.