جانب من مباراة سابقة بين الفريقين

يستضيف بايرن ميونخ خصمه بروسيا دورتموند في قمة ملتهبة

يستضيف بايرن ميونخ خصمه الرئيسي خلال السنوات الأخيرة بروسيا دورتموند، لقاء سيعني فوز البافاري به توجيه ضربة قاضية للمترنح محلياً تحت قيادة يورجن كلوب، وسيكون الانتصار عندها إعلاناً واضحاً بأن لا أحد يتحدى بايرن في المانيا وينجح في التفوق على المدى الطويل.

بايرن ميونخ وإن كان عدواً لبروسيا دورتموند على مدى السنوات الأخيرة، فإن هناك عنصراً تاريخياً مشتركاً فيما بينهما لا يمكن نسيانه، فالاثنان تعرضا للجلد والتضييق خلال فترة الحكم النازي لألمانيا.

خرافة هتلر مشجع شالكه .. حقيقة عداوته لبروسيا دورتموند

ينشر جمهور بروسيا دورتموند خرافة تتعلق بأن هتلر كان مشجعاً لشالكه، لذلك قام بإعدام بعض أعضاء النادي، وقام بالتضييق عليهم، لكن الحقيقة وبناء على دراسة تاريخية عام 2004 تبين أن هتلر لم يكن يحب كرة القدم، بل كان عدواً لها ويرى فيها خطراً وعدم مناسبة لأفكاره النازية التفوقية، ولم يشاهد أي مباراة لشالكه في حياته.

أما بالنسبة لبروسيا دورتموند، فالمشكلة بدأت عندما رفض رئيس النادي الانضمام إلى الحزب النازي، فتم عزله ومنعه من مزاولة أي مهنة تتعلق بالرياضة .. القضية بعد ذلك تطورت عندما قبضت مخابرات الحزب على اثنين من أعضاء النادي يقومون بطباعة منشورات ضد الحكم النازي، ودخل النادي الأصفر بعدها بتضييق وقضاء على قدراته للوصول إلى الناس انتقاماً من تمرده المستمر.

بايرن ميونخ يدفع ثمن رئيسه اليهودي

في مطلع ثلاثينات الماضي تم إطلاق لقب "نادي اليهود" على بايرن ميونخ، وذلك لأن مدربه الذي قاده إلى أول لقب دوري عام 1932 كان ريتشارد كون اليهودي النمساوي، إضافة إلى أن رئيسه منذ عام 1922 كان يهودياً هو الآخر واسمه كيرت لانداور.

ولم يكن بايرن ميونخ يوماً نادي اليهود كجمهور وقاعدة شعبية، لكن الحزب النازي رأى بوجود يهود مسيطرين على الواجهة فيه أمراً خطيراً، فتم إجبار الرئيس على الاستقالة عام 1932، أما المدرب فهرب ليدرب برشلونة موسماً قبل الاستقرار في سويسرا لاحقا.

بايرن ميونخ دفع ثمن حقد النازيين عليه بصفتهم نادياً منح اليهود فرصة القيادة، فتم تحطيم بنيانه الإداري والفني ليضيع تفوقه الذي وصله، واحتاج لسنوات طويلة حتى يعود إلى الواجهة، علماً أن رئيسه عاد بعد سقوط المانيا في الحرب العالمية الثانية وترأس النادي لأربع سنوات منذ عام 1947.