تيتو فيلانوفا

مدرب برشلونه السابق فيلانوفا يخسر معركته مع السرطان ويفارق الحياة

خسر المدرب السابق لبرشلونة الاسباني تيتو فيلانوفا معركته مع مرض السرطان الذي عانى معه لاكثر من عامين قبل ان يستسلم له اليوم الجمعة وهو في الخامسة والاربعين من عمره.

وجاء اعلان خبر وفاة "تيتو" عبر برشلونة الذي قال في بيانه: "يعلن برشلونة بحزن بان فرانسيسك "تيتو" فيلانوفا بايو فارق الحياة اليوم عن 45 عاما".

وواصل "ان موت مدربنا السابق حصل خلال عصر اليوم بعد ان عجز عن تجاوز المرض الذي كان يكافحه منذ 2011. يرغب النادي بالتعبير عن تعازيه الحارة لعائلته الذي نتشارك معهم هذه اللحظة الاليمة الى جانب اعضاء النادي والمشجعين وعالم كرة القدم والرياضة باكمله".

واشار برشلونة الى انه سيفتح للايام القليلة المقبلة قسما من ملعبه "كامب نو" امام الذين يحبون تقديم تعازيهم بفيلانوفا الذي خضع امس الخميس لجراحة جديدة بحسب صحيفة "سبورت" القريبة من برشلونة والتي كتبت: "دخل تيتو الى المستشفى الجمعة الماضي، بحسب المعلومات الاولية، بعد تفاقم السرطان في غدته اللعابية التي يعاني منها منذ فترة، وخضع ظهر الخميس لجراحة كانت مبرمجة مسبقا".

وتحدثت وسائل اعلامية اخرى عن وضع "حرج" للمدرب الشاب، واشارت "ماركا" الى "جراحة عاجلة بسبب مضاعفات في المعدة" والى "حالة حرجة" للمدرب الذي خلف جوسيب غوارديولا في نهاية موسم 2012، في ابهى فترات النادي الكاتالوني بعد ان كان مساعدا له.

وبعد استراحة غوارديولا لسنة، حاول فيلانوفا (45 عاما) المستحيل لاثبات قدرته على خلافة مدرب بايرن ميونيخ الالماني الحالي، لكن مرض السرطان وقف حائلا دون ذلك، وكانت اخر الفصول في تموز/يوليو الماضي عندما اعلن بطل اسبانيا انذاك "تضارب" استمراره مع علاجه المتجدد للمرض الخبيث، فخلفه الارجنتيني تاتا مارتينو.

على رغم مشاركته في القاب برشلونة تحت امرة غوارديولا، الا ان فيلانوفا كان رجل الظل، قبل ان تسطع الانوار فجأة في عينيه ويصبح مدرب الفريق الاقوى في العالم.

نجح فيلانوفا جزئيا في رهانه، اذ قاد الكاتالونيين للقب الدوري الاسباني، ولو انه غاب لشهرين خاضعا للعلاج في الولايات المتحدة، وعندها استلم مساعده جوردي رورا مهام المدير الفني في موسم شهد خروجه من الباب الضيق لمسابقة دوري ابطال اوروبا امام بايرن ميونيخ في نصف النهائي (7-صفر في مجموع المباراتين).

كانت مهمة فيلانوفا صعبة، وفي ظل الضغط جاء الزائر المزعج: في كانون الاول/ديسمبر 2012 انتكس فيلانوفا ووقع ضحية معاودة السرطان في غدده اللعابية والتي كان خضع لجراحة بسببها قبل سنة.

غادر في كانون الثاني/يناير 2013 الى نيويورك وبقي حتى اذار/مارس للعلاج، ثم عاود الاشراف على التمارين في نهاية الموسم.

نشأ فيلانوفا مع برشلونة كلاعب، وعاد لاعب الوسط السابق بطلب من غوارديولا عام 2007 كي يقود الثنائي الفريق الرديف في برشلونة ثم الفريق الاول بعدها بسنة.

خلق فيلنوفا بعض الشكوك نظرا لمسيرته المتواضعة كلاعب مقارنة مع غوارديولا نجم وسط برشلونة ومنتخب اسبانيا سابقا، ولو ان الرجل اظهر مثابرة غير متوقعة.

رجل الظل خرج منه اول مرة في اب/اغسطس 2011 خلال مباراة "الكلاسيكو" ضد الغريم ريال مدريد. لقد كان فيلانوفا الرجل الذي غرز البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال انذاك اصبعه في عينه.

لكن اللافت ان العلاقة المتينة بين غوارديولا وفيلانوفا تضررت كثيرا بعد ذلك. غوارديولا اكد ان ادارة ساندرو روسيل، الرئيس المستقيل من منصبه هذا الموسم، استخدمت مرض فيلانوفا لاهانته والحاق الضرر به، واتهمها بانها لم تتركه بسلام بعد رحيله، مروجة اخبار عدم زيارته فيلانوفا للاطمئنان عليه في الولايات المتحدة حيث كان يعيش بعد تركه برشلونة.

 

×