الاسكتلندي ديفيد مويز

الدوري الانجليزي: نهاية سريعة لمويز مع مانشستر يونايتد

لم تمض عشرة اشهر على تعيين المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز على رأس مانشستر يونايتد الانكليزي حتى وجد المصير المظلم وترك النادي من بابه الضيق اليوم الثلاثاء.

ببيان مقتضب على موقعه الرسمي، اعلن حامل لقب الدوري المحلي في الموسم الماضي النبأ الاسود لابن الخمسين عاما: "يعلن مانشستر يونايتد ان ديفيد مويز ترك النادي. يود النادي شكره على عمله الشاق، صدقه ونزاهته في دوره". ولم يرد في الخبر من سيقود الفريق في مبارياته الاربع الاخيرة في الدوري، علما بان تقارير تحدثت عن تولي جناح الفريق المخضرم الويلزي راين غيغز هذه المهمة.

ومن الاسماء المطروحة لقيادة الفريق الموسم المقبل فضلا عن غيغز، الهولندي لويس فان غال الذي سيشرف على منتخب بلاده في مونديال البرازيل 2014، الارجنتيني دييغو سيميوني مدرب اتلتكيو مدريد الاسباني، الالماني يورغن كلوب مدرب بوروسيا دورتموند او حتى عودة محتملة للسير اليكس فيرغوسون.

لكن الخبر لم يكن صاعقا لعشاق النادي، اذ تم التمهيد له في الساعات الماضية بعدما اشارت العديد من الصحف البريطانية ان يونايتد قد قرر فعلا اقالة مدرب ايفرتون السابق بسبب الموسم الاول المخيب جدا مع "الشياطين الحمر" بعد اشهر قليلة على حلوله بدلا من الاسطورة فيرغوسون.

يونايتد تريث امس الاثنين وبقي موقفه غامضا حيال التقارير فاكد ان الاقالة لم تحصل: "من المؤكد انه لم تتم اقالة مويز... نحن لا نعلق على التخمينات".

لكن التخمينات اصبحت حقيقة، وفقد قلب دفاع سلتيك السابق منصبه بسرعة بعد الخسارة امام فريقه السابق ايفرتون (صفر-2) اول من امس الاحد في الدوري الممتاز.

كانت هزيمة يونايتد على ملعب "غوديسون بارك" الحادية عشرة هذا الموسم والاخيرة له في عهد مويز، ففقد الامل بالمشاركة في دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل وما يترتب عن ذلك من خسائر مالية، وذلك بعد ان فقد لقب الدوري وخرج من مسابقتي الكأس وكأس الرابطة المحليتين.

تأكد الان ان مهمة خلافة مويز لمواطنه فيرغوسون كانت مستحيلة، بعد ان اصبح الاخير المدرب البريطاني الاكثر تتويجا في التاريخ والذي قرر ان يعتزل في نهاية الموسم الماضي بعد ان قاد يونايتد الى لقبه العشرين في الدوري.

اوصى فيرغوسون بقدرات مدرب ايفرتون السابق، لكن ذلك لم يمنع ادارة النادي من التخلي عن فلسفة الاستقرار التي اعتمدها النادي لاكثر من 26 عاما بسبب النتائج الكارثية التي سجلها الفريق هذا الموسم وبينها تلقيه خسارته الاولى في تاريخه على ملعبه امام سوانسي سيتي، واول خسارة له على ملعبه امام نيوكاسل منذ عام 1972، واول خسارة على ملعبه امام وست بروميتش البيون منذ عام 1978، واول خسارة امام ستوك سيتي منذ عام 1984.

ارقام يونايتد السلبية في عهد مويز تكاثرت، فمني بالهزيمة ذهابا وايابا امام ليفربول ومانشستر سيتي هذا الموسم وللمرة الاولى في تاريخ النادي منذ انطلاق الدوري الانكليزي الممتاز. وللمرة الاولى تستقبل شباك مانشستر يونايتد هدفا في الدقيقة الاولى على ملعبه في الدوري الانكليزي الممتاز.

وخرج الفريق من الدور الثالث لكأس انكلترا وهذا ما حصل مرة واحدة فقط في عهد فيرغوسون الذي استمر 27 عاما، كما انه سيحصل على ادنى عدد من النقاط في تاريخ الدوري الممتاز وقد تعرض لثلاث هزائم متتالية هذا الموسم وهذا ما لم يحصل له منذ عام 2001.

لكن اللافت ان يونايتد لم يصبر على مويز كما فعل مع سلفه فيرغوسون الذي احتاج الى ثلاثة اعوام ونصف للفوز بلقبه الاول وكان في مسابقة الكأس عام 1990، ثم انتظر لثلاثة اعوام اخرى لكي يتوج بلقبه الاول معه في الدوري. كما حل يونايتد مع "السير" مرتين في المركز الحادي عشر ومرة في المركز الثالث عشر في المواسم الاربعة الاولى معه، كما اختبر فترة صعبة اخرى بقيادته قبل حوالي عقد من الزمن حين فشل في احراز اللقب لثلاثة مواسم على التوالي الا ان ذلك لم يزعزع العلاقة مع الادارة رغم انه واجه خلال فترة "الجفاف" الكثير من التشكيك والتساؤلات حول مستقبله.

 

×