فابيو كابيلو قبيل مباراة روسيا-ارمينيا في كراسنودار

كابيلو يريد السير على خطى السير اليكس والاعتزال بعد مونديال 2018

كشف المدرب الايطالي الفذ فابيو كابيلو الذي يشرف حاليا على المنتخب الروسي، بانه سيعتزل التدريب بعد نهائيات مونديال 2018 التي تقام في روسيا، محددا في الوقت ذاته الوصول على اقله الى الدور ربع النهائي من نسخة 2014 كهدف لفريقه.

ونقلت وكالة "ار-سبورت" الرياضية عن المدرب الايطالي قوله: "نريد الوصول الى ربع النهائي في البرازيل لكن احيانا عندما تلعب بشكل جيد جدا فأي مفاجأة قد تتحقق. تذكروا وحسب ان احدا لم يتوقع منا ان ننهي التصفيات في صدارة مجموعتنا لكننا حققنا هذا الامر".

واضاف "تركيز لاعبي روسيا منصب تماما على كأس العالم. بعد 12 عاما من الغياب عن مهرجان الكرة العالمية، يسعى اللاعبون الى تقديم افضل ما لديهم، الفوز بشيء ما. هم جاهزون لتقديم افضل ما لديهم لتحقيق نتيجة من الطراز المرموق في البرازيل".

اما في ما يخص مستقبله، قال كابيلو "بعد نهائيات مونديال 2018 سأكون في الحادية والسبعين من عمري. اعتقد انه الوقت المناسب للقول +توقف+. روسيا تشكل مهمتي الاخيرة. اريد ان اكون مثل (المدرب الاسكتلندي السابق لمانشستر يونايتد الانكليزي) اليكس فيرغوسون. اعتزل وهو في الثانية والسبعين من عمره، وانا سأعتزل اصغر منه بعام".

ورد كابيلو على سؤال حول سبب اختيار موسكو كمركز لتدريب المنتخب استعدادا لمونديال الصيف المقبل، قائلا: "انا اعرف الروس. من الهم جدا بالنسبة لهم ان يكونوا الى جانب عائلاتهم. هنا في روسيا، نملك هذه الفرصة. نملك كل الشروط الضرورية هنا وقررت التحضر لكأس العالم في موسكو".

وسبق لكابيلو ان وضع لنفسه هدف قيادة المنتخب الروسي في البرازيل الى تحقيق افضل نتيجة له في كأس العالم منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي، وذلك من اجل تحضيره بأفضل طريقة لاستضافة نسخة 2018 على ارضه.

ويعلم كابيلو جيدا معنى الفشل في نهائيات كأس العالم بعد تذوقه مرارة الخروج من الدور الثاني لمونديال جنوب افريقيا 2010 مع المنتخب الانكليزي حين تلقى الاخير هزيمة مذلة امام غريمه الالماني (1-4)، ما جعل المدرب الايطالي محط الانتقادات اللاذعة في وسائل الاعلام البريطانية.

ويبدو ان كابيلو، الذي يطلق عليه "دون فابيو" في روسيا، تعلم الدرس في جنوب افريقيا 2010 ولم يبالغ كثيرا في تطلعاته وتوقعاته لمونديال الصيف المقبل في البرازيل، واضعا الدور ربع النهائي كهدف لمنتخبه، لكن هذا الهدف ايضا ليس سهل المنال لمنتخب لم يشارك في النهائيات منذ 12 عاما وتعود افضل نتيجة له في العرس الكروي العالمي الى عام 1966 في انكلترا حين حل رابعا ايام الاتحاد السوفياتي.

ولم يسبق للمنتخب الروسي الذي تبقى افضل انجازاته منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي وصوله الى الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2008، ان تخطى الدور الاول من كأس العالم وهو شارك في البطولة الاكثر شعبية في العالم مرتين فقط عامي 1994 و2002.

وعلى المنتخب الروسي الذي وقع في مجموعة تضم المتألقة بلجيكا وكوريا الجنوبية والجزائر، ان يتخطى دور المجموعات اولا قبل التفكير بربع النهائي.

والمفارقة ان المشاركة الاخيرة لروسيا في النهائيات عام 2002 وضعتها في مجموعة مشابهة كثيرا لمجموعة البرازيل 2014، اذ وقعت حينها مع بلجيكا بالذات واليابان وتونس ولم تتمكن من التأهل بعد ان حلت ثالثة خلف اليابان، شريكة الضيافة حينها، وبلجيكا بفوز وهزيمتين.

ويرى كابيلو بان نهائيات 2014 ستشكل فرصة تعلم رائعة للاعبيه لانها ستمكنهم من اكتساب خبرة ثمينة من خلال اللعب ضد اقوى الخصوم في العالم.

"من المهم جدا للاعبين ان يعززوا ثقتهم بانفسهم"، هذا ما اشار اليه مدرب ميلان وروما ويوفنتوس السابق، مضيفا "باستطاعتنا تحقيق اهدافنا في كأس العالم لكن لكي نتمكن من ذلك علينا ان نلعب بافضل مستوياتنا في كل مباراة نخوضها هناك".

وواصل "رغم ان هدفنا الاساسي في البرازيل هو اكتساب خبرة ثمينة لكأس العالم 2018 التي ستستضيفها روسيا، فنحن فريق طموح جاهز لكي نحول طموحاتنا الى واقع".

ويأمل كابيلو ان ينجح في البرازيل بتكرار مسيرة فريقه في التصفيات حيث تمكن من تحقيق ما عجز عنه اسلافه باستخراج افضل ما عند لاعبيه، وهذا ما يجعل الخبراء في روسيا متفائلين بحظوظ منتخب بلادهم في نهائيات الصيف المقبل.