قضية صفقة نيمار تقض مضجع مجلس ادارة برشلونة حتى بعد استقالة روسيل

اخطأ من اعتقد بان قضية صفقة انتقال البرازيلي نيمار الى برشلونة الاسباني قد اقفلت مع استقالة رئيس النادي الكاتالوني ساندرو روسيل، اذ يبدو "المشجع المتفاني" جوردي كاسيس عازما على الاطاحة بالمزيد من "الرؤوس" من اجل الوصول الى الحقيقة.

"كان على روسيل ان يستقيل منذ فترة"، هذا ما قاله فيليبي ايسكوييردو، محامي كاسيس  احد ال"سوسيوس" (المشجعون المنتسبون الى النادي والذين يملكون حصة فيه ايضا) والذي تقدم بشكوى ضد روسيل متهما اياه باختلاس 40 ميلون يورو من مجموع مبلغ ال57 مليون يورو الذي دفع لضم نيمار، ما دفع رئيس النادي الكاتالوني الى تقديم استقالته امس الخميس.

وسلم روسيل منصبه الى نائبه جوسيب ماريا بارتوميو الذي سيخلفه "مبدئيا" حتى 2016 الا في حال نجح كاسيس في الوصول الى هدفه التالي وهو الاطاحة ايضا بالرئيس الجديد ونائبه خافيير فاوس، وذلك بحسب ما اشار ايسكوييردو للمحطة التلفزيونية الكاتالونية "8 تي في" اليوم الجمعة.

"الان، نحن سنصل الى بارتوميو"، هذا ما قاله المحامي، مضيفا "سنوسع قضيتنا لتطال السيدين بارتوميو وفاوس. يجب ان نتحدث ايضا بشأن ما حدث مع الاعضاء الاخرين في مجلس الادارة والذين لديهم معرفة بكل ما حصل".

وقرر القضاء الاسباني الاربعاء الاستماع الى الدعوى المقدمة ضد روسيل بشأن صفقة التعاقد مع نيمار، وقد اصدر قاضي المحكمة الوطنية في مدريد، بابلو روس، حكما بقبول القضية لكنه اشار الى عدم وجود اي "استعجال او ضرورة" للاستماع الى شهادة روسيل في هذه المرحلة، معتبرا بان محتوى الشكوى والوثائق التي قدمها برشلونة يعتبرون  "عناصر كافية" للمضي قدما بالقضية.

ويأتي قرار القاضي بعد الطلب الذي تقدم به في العاشر من الشهر الحالي الادعاء العام في المحكمة الوطنية من اجل التحقيق في مزاعم الاختلاس المتهم به برشلونة في ما يخص صفقة ضمه نيمار من سانتوس مقابل 57 مليون يورو.

واشار المدعي العام، خوسيه بيرالس، في الطلب الذي تقدم به الى المحكمة، الى وجود شكوك في الشكوى بخصوص التوقيع مع نيمار، طالبا اتخاذ سلسلة من الاجراءات من بينها مطالبة الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بتقديم وثائق الصفقة، ومطالبة فريق نيمار السابق بتقديم عقد انتقال اللاعب.

واتهم كاسيس رئيس النادي روسيل باختلاس 40 مليون يورو من صفقة التعاقد مع نيمار الصيف الماضي، مشددا على مسألة التكتم في الكشف عن تفاصيل الصفقة التي شكك فيها الادعاء العام بعدما اعتبر ان هناك تناقضا في العقود التي قدمها برشلونة بأمر من القاضي حول الوجهة الحقيقية لمبلغ ال40 مليون يورو.

وقد اقر روسيل ان صفقة انتقال نيمار كلفت 57 مليون يورو، في حين اكد برشلونة رسميا انه دفع مبلغ 5ر17 مليون يورو الى سانتوس و40 مليون الى شركة "ان اند ان" من اجل الحصول على خدمات نيمار، لكنه تلطى وراء "السرية" لعدم كشف تفاصيل الصفقة، وذلك في حين تتحدث التقارير عن النادي الكاتالوني دفع مبلغ 95 مليون يورو للحصول على نيمار.

واستندت صحيفة "ال موندو" الى "عقود موقعة بين النادي واللاعب" استطاعت الاطلاع عليها، وهو الامر الذي دفع القاضي الى الطلب من لجنة محققين السفر الى البرازيل من اجل الحصول على نسخة من العقد الذي كان يربط النجم البالغ من العمر 21 عاما بفريقه السابق سانتوس.

كما طلب القاضي من نيمار تقديم العقد الذي وقعه مع شركة "ان اند ان" التي تنازل لها عن حقوقه المالية المستقبلية والتي يرأسها والد اللاعب الذي يؤكد بانه "لا يوجد اي شيء غير مشروع" في عملية الانتقال التي كان روسيل ضحيتها الاولى لكن ليست الاخيرة في حال حصل كاسيس على مبتغاه.

ولم يبق الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" صامتا حيال ما يحصل في اروقة برشلونة، اذ خرج امينه العام الفرنسي جيروم فالكه ليقول بضرورة تجنب ان يذهب جزءا من اموال التعاقدات الى طرف ثالث، رافضا من البرازيل حيث يجري جولة تفقدية للملاعب التي ستسضيف مونديال 2014، التطرق بشكل محدد الى صفقة نيمار لكنه اكد ان الفيفا مصمم على معالجة جميع "المسائل الرمادية"، اي الغامضة، في انتقالات من هذا النوع.

وتابع فالكه "طالما ان هناك اطرافا تلعب دورا في صفقة انتقال وليس لها علاقة مباشرة بالمسألة، اي انها ليست احد الناديين او اللاعب، فستكون هناك مساحة رمادية تترك المجال لحصول بعض الامور التي لا نأمل ان تحصل".

وواصل "ما زال هناك امامنا بعض العمل من اجل الحرص على ان تكون الانتقالات شفافة تماما لكي نعلم بالتحديد كمية الاموال التي تدفع، الطرف التي يدفعها والطرف الذي ينالها. انها مسألة يعمل عليها القسم القانوني لدينا. انا لا اتحدث بسبب ظهور قصة نيمار الى العلن. نحن نعمل على هذا الموضوع منذ فترة طويلة. امل ان نتمكن في الجمعية العمومية المقبلة لفيفا، في 2015 على اقصى تقدير، من الوصول الى حلول لحل هذه المشكلة".

وقد يكمن حل هذه المشكلة في تعاقد الفيفا مع مؤسسة مالية باستطاعتها ان تلعب دور الكاشف المركزي الذي تمر عبره كافة الاموال المتعلقة بالانتقالات، وذلك بحسب فالكه الذي اضاف: "افضل الحلول بالنسبة لفيفا هو ان تمر جميع الاموال المدفوعة عبر الفيفا، ان تمر جميع الاموال المتعلقة بصفقة انتقال عبر الفيفا. لكن هذا الامر لا يمكننا القيام به لان الفيفا ليس مصرفي، ولا يمكننا ان نصبح مصرفيا. هل بامكاننا ان نجد شريكا بامكانه القيام بهذا الامر؟ لا اعلم، هذا حديث نجريه في اروقتنا الداخلية".

 

×