البطولات الاوروبية المحلية: صراع ثلاثي مستمر في انكلترا

يبحث تشلسي عن صدارة الدوري الانكليزي لكرة القدم ولو ليوم واحد عندما يحل على هال سيتي غدا السبت في افتتاح المرحلة الحادية والعشرين.

يبتعد رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو بفارق نقطتين عن ارسنال الذي يختتم المرحلة الاثنين المقبل على ارض استون فيلا، ونقطة عن مانشستر سيتي الذي يحل على نيوكاسل بعد غد الاحد.

وبحال حصده نقاط المباراة على ملعب "كي سي ستاديوم"، سيتابع الفريق اللندني سلسلته الجيدة، اذ فاز ثلاث مرات متتاية وسبع في اخر 9 مباريات.

وبرغم استمرار الضعف الهجومي لتشلسي، الا ان مورينيو يعتمد بشكل كبير على قوة ضاربة في خط الوسط يتقدمها البرازيلي اوسكار والبلجيكي ادين هازار.

واصر المدرب الفذ بانه لن يعزز هجومه المكون من الكاميروني صامويل ايتو والاسباني فرناندو توريس والسنغالي ديمب با في فترة الانتقالات الشتوية.

لكن في ظل الفترات القليلة التي ينزل فيها با، سيكون رحيله متوقعا، فقد ظهر اخر مرة في خسارة سندرلاند ضمن ربع نهائي كأس رابطة الاندية.

ويعتبر المهاجم الاسباني-البرازيلي دييغو كوستا ابرز المرشحين للوصول الى ستامفورد بريدج، برغم تمسك اتلتيكو مدريد، الذي ينافس برشلونة على صدارة الليغا، بالاحتفاظ به.

لكن تشلسي يعاني من بداية مشكلة في مركز حراسة المرمى، حيث رفع البديل البلجيكي تيبو كورتوا الصوت بعد جلوسه لوقت طويل على حساب الاساسي التشيكي بتر تشيك.

وفي موسمه الثالث مع الفريق الازرق، يقدم الحارس الشاب مستويات مميزة ووصفه مدربه بانه افضل حارس مرمى شاب في العالم، لكن في المقابل يصر مورينيو على اعتبار تشيك افضل حارس في العالم.

وقال كورتوا: "في ما يخص مستقبلي، لا يمكنني الانتظار اكثر من ذلك. يجب ان اتخذ قرارا مع تشلسي في اسرع وقت، في اذار/مارس، لكن في الوقت الحالي لا اريد ان اتحدث لان هناك مباريات كثيرة ويجب ان اركز عليها".

في المقابل، يملك هال سادس افضل رصيد بين فرق الدوري على ارضه هذا الموسم، ففاز خمس مرات احداها على ليفربول 3-1 الشهر الماضي.

وبرغم تحقيق مورينيو فوزه الاول بعد عودته الى تشلسي على هال 2-صفر ذهابا في لندن، الا ان مدافع سيتي كورتيس ديفيس يرى ان "النمور" لا يهابون احدا على ملعبهم: "نحن واثقون من الفوز على اي كان على ملعبنا. نعلم ان تشلسي فريق قوي، لكن يجب ان نقوم بامور صحيحة كي نحقق المهمة".

ويغيب عن تشلسي مدافعه الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش ولاعب الوسط فرانك لامبارد، وعن هال المدافع الايرلندي بول ماكشاين لمدة شهر بسبب اصابة في كاحله.

اما ارسنال، الذي استعاد توازنه بثلاثة انتصارات متتالية، فيحل على استون فيلا الحادي عشر والذي الحق به اول خسارة في الموسم في عقر داره ضمن المرحلة الاولى (3-1)، كانت فاتحة خير له اذ حقق بعدها سلسلة رائعة بعدها جعلته يتبرع على رأس الترتيب.

ويعاني ارسنال من اصابة مهاجمه الدولي ثيو والكوت لستة اشهر خلال الفوز على توتنهام 2-صفر في الكأس الاسبوع الماضي، ما دفع بمدرب الفريق الفرنسي ارسين فينغر الى اعادة حساباته في فترة الانتقالات.

وقال فينغر: "اصابة والكوت عززت التوقعات في سوق الانتقالات، لكن لا تنسوا اننا نملك سيرج غنابري، وعاد اليكس اوكسلايد تشامبرلاين، ولدينا لاعبين اخرين قادرين على اللعب بمركز الجناح".

وينوي مانشستر سيتي متابعة مشوار رائع، جعله يقلص الفارق الى نقطة مع ارسنال، بعد فوزه في مبارياته الخمس الاخيرة، وثماني مرات في اخر تسع مباريات.

ويريد لاعبو المدرب التشيلي مانويل بيليغريني تكرار فوزهم ذهابا على نيوكاسل 4-صفر في اب/اغسطس الماضي، لكنهم تخطوا ماغبايز بصعوبة بعدها في دور الـ16 من كأس الرابطة 2-صفر بعد تمديد الوقت.

وتابع سيتيزنز فورمته المخيفة عندما سحق وست هام 6-صفر في كأس الرابطة اول من امس الاربعاء.

وسجل سيتي 92 هدفا في كل المسابقات، اي اقل بهدف من كامل الموسم الماضي، لكن لاعب وسطه الاسباني خافي غارسيا اعتبر ان التواضع واجب في هذه المرحلة: "اعتقد انه يمكننا الفوز بالقاب كثيرة هذا الموسم، لكن علينا متابعة العمل بهذه الطريقة".

وتابع: "اهم شيء ان نستمر بالعمل، لانه لدينا مباريات كثيرة".

ويبحث مانشستر يونايتد حامل اللقب عن ثأر سريع من سوانزي سيتي بعدما اقصاه الاخير من كأس انكلترا الاسبوع الماضي في عقر داره.

وبعد سقوطه امام توتنهام في الدوري، وسندرلاند في كأس الرابطة وسوانزي في كاس الرابطة، يكون يونايتد قد خسر اول ثلاث مباريات له في السنة الجديدة لاول مرة منذ عام 1932.

لكن برغم الهبوط الراهن لدى الشياطين الحمر، الا ان النتائج السابقة للاعبي المدرب الاسكتلندي ديفيد مويز وضعتهم في المركز السابع بفارق 11 نقطة عن ارسنال.

واقر المهاجم داني ولبيك ان فرقه سيعاني كثيرا لانهاء الموسم في رباعي الصدارة: "يؤلمني ان ارى يونايتد يخسر. اتفهم قلق المشجعين، لسنا على مقربة من المراكز المؤهلة الى دوري الابطال راهنا. علينا استعادة فورمتنا والفوز بالمباريات مجددا".

ويحوم الشك حول عودة مهاجم يونايتد الهولندي روبن فان بيرسي الغائب منذ شهر لاصابته في فخذه.

اما ليفربول الرابع بفارق ست نقاط عن ارسنال، فيحل على ستوك سيتي الثاني عشر.

وفي باقي المباريات، يلعب السبت ايفرتون مع نوريتش سيتي، وفولهام مع سندرلاند، وساوثهامبتون مع وست بروميتش، وتوتنهام مع كريستال بالاس، وكارديف مع وست هام.

ايطاليا

يبدو يوفنتوس مرشحا فوق العادة لتحقيق الفوز الحادي عشر على التوالي عندما يحل ضيفا على كالياري الثاني عشر بعد غد الاحد في المرحلة التاسعة عشرة.

ويبلي فريق "السيدة العجوز" البلاء الحسن محليا منذ خسارته امام مضيفه فيورنتينا 2-4 في المرحلة الثامنة في 20 تشرين الاول/اكتوبر الماضي وهي الوحيدة له في الكالتشو هذا الموسم حيث لم يفقد اي نقطة حتى الان ما خوله انتزاع الصدارة من روما والابتعاد بفارق 8 نقاط عنه مستغلا اهدار فريق العاصمة لنقاط عدة من 5 تعادلات وخسارة واحدة.

ويأمل رجال المدرب انطونيو كونتي في مواصلة سلسلة الانتصارات المتتالية قبل قمتين ناريتين في المرحلتين 21 و22 امام لاتسيو وانتر ميلان خاصة في ظل سعيهما الى الاحتفاظ باللقب والعودة الى المشاركة في مسابقة دوري ابطال اوروبا التي تبقى النتيجة المخيبة الابرز في مشوارهم هذا الموسم.

واكد كونتي ان اولوية فريقه هذا الموسم هي احراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي، وقال "نشارك في الدوري الاوروبي (يوروبا ليغ) بعد خروجنا من دور المجموعات في دوري ابطال اوروبا ونحن نسعى لاحراز لقبه، لكن طموحنا الاكبر هو نيل لقب الدوري الايطالي للمرة الثالثة على التوالي".

ويملك يوفنتوس الاسلحة اللازمة لتعميق جراح كالياري الذي لم يذق طعم الفوز في مبارياته الثلاث الاخيرة، في مقدمتها صانع العابه اندريا بيرلو والتشيلي ارتورو فيدال والفرنسي بول بوغبا والارجنتيني كارلوس تيفيز والاسباني فرناندو لورنتي.

من جهته، يسعى روما الى استعادة التوازن بعد تعرضه للخسارة الاولى هذا الموسم وكانت مذلة امام يوفنتوس بالذات صفر-3 في المرحلة الماضية، وذلك عندما يستضيف جنوى التاسع بعد غد ايضا.

ويدخل زملاء فرانشيسكو توتي المباراة بمعنويات عالية بعدما حجزوا بطاقة الدور ربع النهائي لمسابقة كأس ايطاليا عقب الفوز على سمبدوريا 1-صفر امس الخميس.

ولم ترحم قرعة ربع النهائي روما واوقعته في مواجهة يوفنتوس الذي كان ضمن بطاقته في 18 كانون الاول/ديسمبر الماضي على حساب افيلينو.

وتقام مباراة ربع النهائي بين روما ويوفنتوس في 21 كانون الثاني/يناير الجاري وستكون فرصة لرجال المدرب الفرنسي رودي غارسيا لمحو اثار الخسارة المذلة امام السيدة العجوز في الدوري.

ويدرك روما جيدا ان اي تعثر امام جنوى سيكلفه غاليا وتحديدا خسارة الوصافة لصالح نابولي الذي يحل ضيفا على فيرونا الخامس في مباراة ساخنة بالنظر الى انتفاضة الضيوف الجدد على دوري الاضواء والذين حققوا فوزين متتاليين وارتقوا الى المركز الخامس.

ويملك روما 41 نقطة مقابل 39 لنابولي.

ويخوض فيورنتينا الرابع اختبارا لا يخلو من صعوبة امام مضيفه تورينو السابع الاحد ايضا، فيما يسعى انتر ميلان السادس الى تعويض خروجه من الدور ثمن النهائي لمسابقة الكأس على يد اودينيزي صفر-1 امس الخميس، وذلك عندما يستضيف كييفو الاثنين المقبل في ختام المرحلة.

اما فريق ميلانو الثاني، ميلان الذي يعاني الامرين محليا حيث يحتل المركز الحادي عشر فيسعى الى مواصلة صحوته عندما يحل ضيفا على ساسوولو الثامن عشر.

وتفتتح المرحلة غدا السبت بلقاءي ليفورنو مع بارما، وبولونيا مع لاتسيو.

ويلعب الاحد ايضا اتالانتا مع كاتانيا، والاثنين سمبدوريا مع اودينيزي.