مارتشيلو ليبي يعود الى أضواء العالمية من بوابة مونديال الأندية

يعود المدرب الايطالي "المحنك" مارتشيلو ليبي الى أضواء العالمية مجددا من خلال قيادة فريقه غوانغجو الصيني في نهائيات كأس العالم للأندية لكرة القدم التي تنطلق اليوم الاربعاء في المغرب.

وغاب ليبي عن الساحة العالمية منذ مونديال جنوب افريقيا عام 2010 عندما فشل في تكرار انجازه مع منتخب بلاده بعدما قاده الى اللقب العالمي عام 2006 في المانيا.

وكان ليبي يمني النفس بتكرار انجاز مواطنه فيتوريو بوتزو وقيادة "الازوري" الى لقبه الثاني على التوالي والخامس في تاريخه، لكنه مني بفشل ذريع بتوديعه العرس العالمي في القارة السمراء من الدور الاول وبحلوله رابعا واخيرا في المجموعة خلف البارغواي (1-1) وسلوفاكيا (2-3) ونيوزيلندا (1-1).

وكانت المرة الأولى التي تودع فيها ايطاليا المونديال من الدور الاول بعد كأس العالم 1974 في المانيا.

وخلد ليبي الى الراحة لنحو عامين قبل ان يستلم الادارة الفنية لغوانغجو الصيني وقاده الى انجاز تاريخي هو التتويج بلقب دوري أبطال أسيا للمرة الاولى.

وقال ليبي الذي خاب أمله في أن يصبح ثاني مدرب فقط يتوج باللقب العالمي مرتين بعد بوتزو الذي قاد ايطاليا الى اللقب العالمي عامي 1934 و1938، "صحيح أن العالمية هي أسمى ما يتطلع إليه المدرب، وقد دخلتها من الباب الواسع على صعيد المنتخبات، لكنني سعيد بالعودة إليها من بوابة نادي غوانغجو".

وأضاف ليبي الذي يشبه الى حد بعيد نجم هوليوود الاميركي بول نيومان، "لكن صدقوني شعور التتويج باللقب العالمي مع منتخب بلادي ليس له مثيل وهو أسمى شيء يمكن أن يشعر به الإنسان، وأفضل إنجاز يمكن ان يحققه ويحلم بتحقيقه اي مدرب".

وتابع ليبي الذي أحرز جميع الألقاب الممكنة كمدرب: "ذلك لا يعني بانني لست متحمسا لخوض غمار هذه البطولة، بالعكس، فأنا أمام تحد جديد هو تأكيد أحقية فريقي باللقب القاري وقيادته الى تشريف كرة القدم الاسيوية، بالاضافة الى أنني أسعى الى الظفر بلقب البطولة بنظامها الجديد بعدما سبق لي التتويج بها بنظامها القديم كأس الانتركونتيننتال".

واوضح ليبي ان حظوظ فريقه قائمة في البطولة ولكنها صعبة خاصة وانه سيلتقي الاهلي بطل القارة السمراء.

وقال "المواجهة ستكون صعبة ففريق الأهلي قوي ومنظم جيدا ويملك لاعبوه فنيات جيدة بالاضافة الى الخبرة الكبيرة التي تراكمت لديهم من خلال المشاركة في الكاس العالمية".

وأضاف "انه فريق قوي بدنيا ومعنويا ولديه الحافز بالنظر الى الظروف السياسية التي تمر بها بلاده، كما انه استفاد من الوقت الكافي للاستعداد للبطولة في ظل غياب المسابقات المحلية".

وتابع "لكن ذلك لن يكون مشكلة كبيرة بالنسبة الينا خصوصا واننا نستعيد بعض اللاعبين المصابين وستكون صفوفنا مكتملة من أجل الدفاع عن حظوظنا وتحقيق نتيجة جيدة تؤكد ما حققناه حتى الان على الصعيدين المحلي والقاري".

لم تكن مسيرة ليبي، المولود في فياريجيو عام 1948، كلاعب مشرقة وقضاها كليبيرو مع سمبدوريا في السبعينيات عندما كان الاخير يتناوب على اللعب في الدرجتين الاولى والثانية، وهو اعتزل اللعب بعد 239 مباراة في دوري النخبة كما لعب مباراتين مع المنتخب الايطالي الاولمبي.

بدأ مسيرته كمدرب عام 1982 على رأس الادارة الفنية لفئة الناشئين في سمبدوريا، ثم درب فرق بونتيديرا وسيينا وبيستويزي وكاراريزي قبل ان يبدأ مهامه في دوري النخبة على رأس اي سي سيسينا عام 1989، ثم درب بعدها لوشيزي واتالانتا بي سي واس اس سي نابولي قبل ان يتسلم مهام تدريب يوفنتوس عام 1994 وقاده الى اللقب المحلي 5 مرات وكأس ايطاليا مرة واحدة ومثلها في الكأس السوبر الايطالية ومسابقة دوري ابطال اوروبا موسم 1995-1996 والكأس السوبر الاوروبية والكأس القارية "انتركونتيننتال" في الموسم ذاته.

وترك ليبي يوفنتوس عام 2000 لينتقل الى تدريب انتر ميلان لكنه وجد مصاعب كثيرة في فرض نفسه ليتركه عام 2002 ويعود الى يوفنتوس وقاده الى الدوري المحلي عام 2003 والى نهائي مسابقة دوري ابطال اوروبا التي خسرها امام مواطنه وغريمه التقليدي ميلان بركلات الترجيح الى ان عين عام 2004 مدربا للمنتخب الايطالي وفي جعبته 275 مباراة في الكالتشيو حقق خلالها 121 فوزا و84 تعادلا ومني ب70 خسارة.

ويختلف ليبي كثيرا عن اقرانه من المدربين في المونديال واهم ما يميزه الهدوء في مقاعد الاحتياط ولا يتدخل الا للضرورة ولاعطاء مزيد من التعليمات للاعبيه.

ويقول عنه الحارس العملاق جانلويجي بوفون "انه مدرب رائع وذكي جدا. لم أعمل مع مدرب مثله حتى الان، انه يشجع اللاعبين ويحمسهم حتى يعطي كل منا 120 بالمئة من جهده".

وتابع "انه يشعر اي لاعب بانه اهم عنصر في الفريق ويعامل جميع اللاعبين معاملة واحدة وعادلة. من الصعب ان تجد مدربا مثله بهذه الامتيازات والخصال"..