الدوري الانكليزي: اين ساءت الامور بالنسبة لمانشستر يونايتد

اصبح مانشستر يونايتد حامل اللقب مهددا بالغياب عن مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل لان الفارق الذي يفصله عن ارسنال المتصدر بات 13 نقطة بعد سقوطه امس الاول السبت على ارضه امام نيوكاسل يونايتد صفر-1 في المرحلة الخامسة عشرة.

وتأتي الهزيمة امام نيوكاسل بعد اربعة ايام فقط على سقوط "الشياطين الحمر" امام ايفرتون في "اولدترافورد" ايضا، لتكون المرة الاولى التي يخسر فيها يونايتد مباراتين على التوالي على ارضه منذ عام 2002.

وهناك عدة عوامل القت بظلالها على يونايتد منذ ان استلم الاسكتلندي ديفيد مويز الاشراف عليه خلفا لمواطنه الاسطورة اليكس فيرغوسون الذي قرر الاعتزال في نهاية الموسم بعد قيادة "الشياطين الحمر" الى لقبهم العشرين (رقم قياسي).

والمشكلة الاساسية التي يواجهها يوناتيد هي في خط الوسط لانه لم يجد اي قوة دافعة مماثلة لتلك التي كان يؤمنها الايرلندي روي كين، خصوصا في ظل اصابة مايكل كاريك.

واختبر مويز شراكتين مختلفتين في خط وسطه خلال المباراتين الاخيرتين، حيث اشرك البلجيكي مروان فلايني الى جانب الويلزي المخضرم راين غيغز ضد ايفرتون، ثم فيل جونز وتوم كليفرلي ضد نيوكاسل، واي من الشراكتين لم تؤمن المطلوب. فتقدم غيغز في العمر يعني بان على المدرب المحافظة عليه للاوقات الحساسة، في حين لم يتأقلم فلايني بالشكل المطلوب مع فريقه الجديد الذي انتقل اليه من ايفرتون بصحبة مويز.

اما بالنسبة لجونز وكليفرلي فاي منهما ليس متخصصا بلعب دور لاعب الوسط المحوري، وهو ما اكد عليه لاعب فريق الشباب في يونايتد سابقا الويلزي روبي سافيدج الذي يعمل حاليا محللا كرويا، بقوله: "لقد افتقدوا قدراته (كاريك) في الاحتفاظ بالكرة، وهم لا يملكون اي لاعب اخر بذهنية دفاعية في فريقهم".

اما المشكلة الاخرى التي تواجه يونايتد في الاونة الاخيرة فمتمثلة باصابة هدافه الهولندي روبن فان بيرسي الذي اعتبره مدرب مانشستر سيتي السابق وغلطة سراي التركي حاليا الايطالي روبرتو مانشيني العامل المؤثر الذي ساهم في حصول "الشياطين الحمر" على لقب الموسم الماضي بفارق 11 نقطة عن اقرب ملاحقية، وذلك بعد ان سجل 26 هدفا.

ويغيب فان بيرسي عن يونايتد بسبب اصابتين في اصبع قدمه والعضلة العليا لفخذه، وقد تأثر يونايتد كثيرا بغيابه وبدا ذلك واضحا في المباراتين اللتين تعادل فيهما امام كارديف سيتي وتوتنهام والاخرى التي خسرها امام ايفرتون.

وعاد فان بيرسي الى يونايتد في مباراة السبت ضد نيوكاسل لكنه بدا وكأنه ليس في كامل لياقته البدنية، وقد اعترف مويز انه كان عليه اخراجه من الملعب قبل نصف ساعة على نهاية اللقاء لكنه لم يقم بهذه الخطوة لان فريقه كان متخلفا ويفتقد هدافه الاخر واين روني بسبب الايقاف.

ويمكن القول ان يونايتد دفع ثمن "كسله" في سوق الانتقالات الصيفية لان فلايني الذي كلفه 2ر33 مليون يورو، كان التعاقد الكبير الوحيد الذي قام به حامل اللقب فيما فشل في تحقيق اهداف اخرى مثل ضم لايتون باينز والاسبانيين شيسك فابريغاس وتياغو الكانتارا.

وفي ظل غياب يونايتد عن سوق الانتقالات، قام منافسوه بتعزيز صفوفهم بلاعبين مؤثرين جدا مثل الالماني مسعود اوزيل الذي كلف ارسنال 2ر42 مليون جنيه استرليني للتعاقد معه من ريال مدريد الاسباني، في حين انفق كل توتنهام وتشلسي ومانشستر سيتي 50 مليون جنيه على اقل تقدير لضم لاعبين جدد ساهموا حتى الان في جعل يونايتد متخلفا بفارق كبير.

كما تأثر يونايتد دون ادنى شك برحيل فيرغوسون بعد اكثر من 26 عاما على رأس الهرم الفني للفريق، خصوصا ان اساليب مويز مختلفة عن مواطنه الاسطورة واحدها انتظاره حتى الدقيقة الاخيرة قبيل انطلاق المباراة لكي يعلن تشكيلته الاساسية وهو ما يزيد من عصبية اللاعبين بحسب ما اكد قلب الدفاع ريو فرديناند.

لقد تعهد مويز بعد التعاقد معه بعدم المس بالتركيبة الناجحة التي كونها فيرغوسون لكنه لم يف بوعده وقام بتغيير شامل للطاقم التدريبي. وقد رأى مدافع يونايتد السابق غاري نيفيل بان الفريق الحالي يتمركز دفاعيا بشكل اعمق من السابق، كما اصبح اكثر هشاشة في التعامل مع الكرات الثابتة، وذلك في وقت شدد فيه مويز على ان النادي يمر بمرحلة انتقالية كبيرة.

ما هو مؤكد ان هذه المرحلة تسببت بفقدان يونايتد لعاملي الهيبة والترهيب خصوصا في ملعبه "اولدترافورد"، وهذا ما اشار اليه مدرب وست بروميتش البيون ستيف كلارك قبيل زيارة فريقه لمعقل "الشياطين الحمر" في مباراة خسرها صاحب الارض 1-2 في ايلول/سبتمبر.

وبدأت الفرق المنافسة تستفيد من افتقاد لاعبي يونايتد الى الحماس الهائل الذي كان يؤمنه جمهور "اولدترافورد" ليس بسبب قلة حماس هذا الجمهور بل بسبب افتقاد اللاعبين الى الثقة بنفسهم والى الابداع بحسب ما اكد قلب الدفاع جون ايفانز.