هاتريك رونالدو يصعد بالبرتغال إلى المونديال ويطيح بالسويد

كشر النجم البرتغالي الكبير كريستيانو رونالدو عن أنيابه الهجومية بقوة وسجل ثلاثة أهداف (هاتريك) ليقود منتخب بلاده إلى فوز ثمين 3/2 على مضيفه السويدي الثلاثاء في إياب الملحق الأوروبي الفاصل بالتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وأعلن رونالدو عن تفوقه على منافسه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي سجل هدفي فريقه في غضون خمس دقائق لكن هذا لم يكن كافيا لحرمان المنتخب البرتغالي من التأهل للنهائيات حيث تأهل الفريق البرتغالي بالفوز 4/2 في مجموع المباراتين بعدما فاز 1/صفر على ملعبه ذهابا الجمعة الماضي.

ولقن المنتخب البرتغالي مضيفه درسا قاسيا وحجز البطاقة الثالثة من الملحق الأوروبي وأصبح الفريق الثاني عشر من أوروبا في نهائيات المونديال البرازيلي كما أصبح الفريق رقم 29 الذي يحجز مقعده في النهائيات.

وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي ثم افتتح رونالدو التسجيل في الدقيقة 750 ورد إبراهيموفيتش بهدفين متتاليين في الدقيقتين 68 و72 لكن رونالدو قضى على آمال السويد في التأهل بهدفين آخرين في الدقيقتين 77 و79 .

وكان رونالدو سجل أيضا هدف مباراة الذهاب بين الفريقين ليكون صاحب الفضل الأكبر في تأهل البرتغال للنهائيات ويتفوق على إبراهيموفيتش في هذه المواجهة الخاصة حيث يفتقد المونديال لجهود إبراهيموفيتش نجم هجوم باريس سان جيرمان.

ومن المؤكد أن الأهداف الأربعة ستضاعف من فرص رونالدو في الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2013 .

كالمتوقع، بدأ المنتخب السويدي المباراة بنشاط هجومي ملحوظ ولكنه فشل في تشكيل خطورة حقيقية على المرمى البرتغالي في الدقائق الأولى نظرا للحذر الشديد من الدفاع البرتغالي.

وفي المقابل، لجأ البرتغاليون للمرتدات السريعة التي لم تكن بالحدة المطلوبة حيث تحطمت في وسط الملعب وسط الضغط القوي من لاعبي السويد على منافسهم في كل مكان بالملعب.

وبعد عدة دقائق انحصر فيها اللعب بوسط الملعب، سنحت الفرصة الذهبية للمنتخب البرتغالي في الدقيقة 15 عندما لعب جواو موتينيو ضربة حرة من الناحية اليمنى وقابلها المدافع المتقدم برونو ألفيس بضربة رأس متقنة ولكن الحارس السويدي أندرياس إيزاكسون أبعدها ببراعة لضربة ركنية لم تستغل جيدا.

ورد اللاعب السويدي مارتن أولسون بتسديدة صاروخية من مسافة بعيدة في الدقيقة 17 ولكنها مرت خارج المرمى.

وتراجع أداء السويد في الدقائق التالية مما منح المنتخب البرتغالي للسيطرة على مجريات اللعب نسبيا ولكن في وسط الملعب دون تشكيل خطورة على مرمى إيزاكسون.

وبينما فشل النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش في ترك أي بصمة منذ بداية المباراة مثلما فعل في لقاء الذهاب ، كانت لرونالدو بعض المحاولات الجادة في هجوم البرتغال.

وكاد رونالدو يضع فريقه في المقدمة في الدقيقة 32 اثر ضربة ركنية لعبها موتينيو وقابلها النجم الكبير رونالدو بضربة رأس ولكن الكرة أخطأت المرمى ليظل أمل السويد قائما.

وجدد رونالدو المحاولة في الدقيقة 35 بهجمة سريعة تقدم فيها رونالدو بالكرة حتى قوس منطقة الجزاء السويدية ثم سددها قوية زاحفة ولكن الحارس أمسك الكرة بثبات.

واستغل رونالدو تمريرة عرضية أخرى من الناحية اليمنى في الدقيقة 36 وقابلها بتسديدة رائعة من وسط منطقة الجزاء ولكن الكرة مرت كالسهم فوق العارضة مباشرة.

وأثار المنتخب البرتغالي غضب لاعبي السويد عندما واصل هجمته في الدقيقة 39 رغم سقوط يوهان إيلمندر على أرض الملعب بعد تعرضه لكدمة من بيبي ثم مرر رونالدو الكرة عرضية من الناحية اليمنى وقابلها هوجو ألميدا بضربة رأس لتمر الكرة بجوار القائم مباشرة على يمين إيزاكسون بينما اعتقد لاعبو السويد أن المنتخب البرتغالي سيسعى لإيقاف اللعب من أجل الاطمئنان على إيلمندر عملا بمبادئ الروح الرياضية.

وأنقذ الحارس البرتغالي فريقه من فرصة سويدية خطيرة في الدقيقة 42 إثر هجمة سريعة مرر منها إبراهيموفيتش الكرة إلى زميله كيم كالستروم الذي سدد الكرة صاروخية من نحو 20 مترا ولكن الحارس البرتغالي أمسكها بثبات.

ورد الضيوف بهجمة سريعة من الناحية اليمنى في الدقيقة التالية ولكن رونالدو قابل التمريرة العرضية بتسديدة غير متقنة ليطيح بالكرة عاليا دون تركيز تحت ضغط من الدفاع.

وأهدر إبراهيموفيتش فرصة خطيرة في الدقيقة 45 اثر ضربة ركنية تناقلت بعهدها الكرة بين أقدام اللاعبين ووصلت إليه داخل منطقة جزاء البرتغال ثم وصلت إليه وسط المنطقة ولكنه سددها بعشوائية بعيدا عن المرمى لينتهي الشوط بعدها بالتعادل السلبي.

ولم يختلف الحال في بداية الشوط الثاني حيث ظل المنتخب البرتغالي هو الأقوى والأخطر.

وترجم المنتخب البرتغالي تفوقه في بداية هذا الشوط إلى هدف رائع في الدقيقة 50 عندما وصلت الكرة إلى رونالدو الذي تقدم بالكرة إلى داخل حدود المنطقة ثم سددها في الشباك ليكون هدف الاطمئنان لمنتخب بلاده بعدما أصبح مضيفه بحاجة لتسجيل ثلاثة أهداف حتى يعبر للنهائيات.

ورغم هذا، ظل المنتخب البرتغالي في الدقائق التالية هو الأفضل انتشارا في الملعب والأكثر هجوما بقيادة المتألق رونالدو بينما ظل إبراهيموفيتش غير قادر على ترك بصمة له في هذه المواجهة.
وأبى إبراهيموفيتش أن يترك المواجهة تمر دون هذه البصمة ولذلك استغل ضربة ركنية لفريقه في الدقيقة 68 وقابل الكرة بضربة رأس متقنة إلى داخل المرمى على يمين الحارس.

وأعاد إبراهيموفيتش بهذا الهدف فريقه إلى أجواء المباراة ليندفع أصحاب الأرض في الهجوم وحرم الحكم الفريق من ضربة جزاء في الدقيقة 69 عندما أسقط جواو بيريرا اللاعب السويدي كالستروم داخل منطقة الجزاء ولكن الحكم أشار باستمرار اللعب وأنذر كالستروم نفسه.

وفي الدقيقة 72، استغل إبراهيموفيتش ضربة حرة احتسبت لفريقه داخل قوس منطقة الجزاء ولعب الكرة صاروخية زاحفة في زاوية صعبة على يمين الحارس البرتغالي ليكون الهدف الثاني له وللفريق ويصبح بحاجة لهدف واحد فقط.

وبينما أعاد إبراهيموفيتش الأمل لأصحاب الارض، قضى رونالدو على آمال السويد بتسجيل الهدف الثاني له وهو هدف التعادل 2/2 في الدقيقة 77 إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة من ألميدا انفرد على إثرها رونالدو بالحارس ثم سددها في الشباك قبل أن يلحق به الدفاع ليدعم موقف فريقه في التأهل.

ولم يمهل رونالدو أصحاب الأرض أي فرصة لإعادة ترتيب الأوراق حيث استغل هجمة مرتدة أخرى في الدقيقة 79 وسجل الهدف الثالث بنفس طريقة الهدف الثاني رغم تقدم حارس المرمى للتصدي للفرصة ليقود رونالدو فريقه للفوز الثمين والتأهل إلى المونديال بينما تبدد حلم إبراهيموفيتش في التأهل للمونديال.

وشهدت الدقائق التالية محاولات يائسة من المنتخب السويدي بل وكاد رونالدو ورفاقه يعززون انتصارهم بمزيد من الأهداف ولكن الحظ عاندهم.