عشرة ايام حاسمة لبينيتيز من اجل ترك تشلسي مرفوع الرأس

يدخل المدرب الاسباني رافايل بينيتيز مرحلة حاسمة من مسيرته التدريبية حيث يسعى في الايام العشرة المقبلة الى قيادة تشلسي لاحراز لقب "يوروبا ليغ" للمرة الاولى في تاريخه، اضافة الى ضمانه المشاركة في دوري ابطال اوروبا، المسابقة التي تنازل عن لقبها الفريق اللندني بخروجه من الدور الاول.

ولم يكن اشد المتفائلين يتوقع بقاء بينيتيز في المنصب الذي استلمه موقتا حتى نهاية الموسم خلفا للايطالي روبرتو دي ماتيو، خصوصا ان جمهور الفريق اللندني طالب برحيله منذ البداية كونه كان المدرب السابق لليفربول.

"نظرا الى الظروف التي اختبرناها والى وصول لاعبين جدد والفريق الذي كان في مرحلة انتقالية، كان الوضع صعبا لكننا قمنا بعمل جيد"، هذا ما قاله بينيتيز بعد قيادته تشلسي مساء الخميس الى نهائي مسابقة الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ" للمرة الاولى بفوزه على بال السويسري 3-1 في اياب نصف النهائي (2-1 ذهابا).

ولم يشفع التأهل الى نهائي المسابقة الاوروبية لبينيتيز لان جمهور النادي اللندني طالب امس من مدرجات ملعب "ستامفورد بريدج" بعودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الى الفريق، حيث رفعت يافطات كتب عليها "جوزيه عائد"، وذلك بعد التصريح الذي ادلى به الاخير اثر خروج ريال مدريد الاسباني من نصف نهائي دوري الابطال في معرض رده على وجهته بعد تركه المحتمل للنادي الملكي الصيف المقبل، قائلا: "ساذهب الى اين يحبوني".

وقد اعتبر جمهور تشلسي ان ما قاله مورينيو اشارة واضحة لعودته الى "ستامفورد بريدج" رغم انه لم يحصل اي شيء رسمي حتى الان في هذا الخصوص.

وحاول بينيتيز تجاهل الاحراج الذي طاله من جماهير تشلسي التي لعبت دورا في ايكال دي ماتيو مهمة المدرب الدائم للفريق بعد قيادته الى لقب دوري الابطال للمرة الاولى في تاريخه قبل ان يقال من منصبه، مؤكدا ان فريقه حقق النتائج المرجوة في الاسابيع الاخيرة.

واضاف مدرب فالنسيا وانتر ميلان الايطالي السابق: "نحن محترفون. منذ خسارتنا امام سوانسي (في ذهاب نصف نهائي مسابقة كأس الرابطة في 9 كانون الثاني/يناير الماضي)، فزنا بتسع مباريات وتعادلنا في مباراتين من اصل 11 لقاء. قمنا بعمل جيد وامل ان يقدر قسم كبير من الجمهور هذا الامر".

ويأمل بينيتيز ان يرفع اسهمه تجاه الفرق الراغبة بالتعاقد معه الصيف المقبل من خلال قيادة تشلسي لكي يصبح اول فريق يحرز لقب دوري الابطال ثم يتبعه في الموسم التالي بلقب "يوروبا ليغ" (او كأس الاتحاد الاوروبي سابقا)، اضافة لحسم المركز الثالث في الدوري المحلي والتأهل بالتالي مباشرة الى دوري الابطال الموسم المقبل.

وسيكون بينيتيز ورجاله امام اختبارين مصيرين في الايام القليلة المقبلة اذ يحل تشلسي ضيفا على مانشستر يونايتد المتوج باللقب بعد غد الاحد، ثم يتواجه الاربعاء مع جاره ومنافسه على دوري الابطال توتنهام الساعي الى تحقيق ثأره من فريق ال"بلوز" لان الاخير حرمه من المشاركة في المسابقة الاوروبية الام الموسم الماضي رغم احتلاله للمركز الرابع، وذلك لانه حصل على البطاقة الانكليزية الرابعة للبطولة القارية كونه حامل اللقب وليس بسبب مركزه في الدوري والذي لم يكن يخوله الدفاع عن لقبه.

ويمكن القول ان العمل الذي قام به بينيتيز مع تشلسي لم يكن استثنائيا لانه لم يستلم فريقا في ازمة بل وصل اليه نتيجة قرار مالك النادي الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش التخلي عن دي ماتيو بعد الخروج من الدور الاول لدوري ابطال اوروبا.

ووصل المدرب الاسباني الى الفريق اللندني والاخير يحتل المركز الثالث في الدوري المحلي، وهو يتوجه لتركه في المركز ذاته، لكنه نجح على اقله في اكمال عقده وتجنب عدم الانضمام الى لائحة ضحايا ابراموفيتش الذي اشتهر منذ وصوله الى "ستامفورد بريدج" باقالة المدرب تلو الاخر، واخر ضحاباه بالطبع دي ماتيو الذي قاد ال"بلوز" الى انجاز تاريخي الموسم الماضي سعى اليه الملياردير الروسي طويلا وفشل بتحقيقه مع مدربين من طراز الايطالي كلاوديو رانييري ومورينيو والبرازيلي لويز فيليبي سكولاري والايطالي الاخر كارلو انشيلوتي دون ان يجنبه ذلك التخلي عن خدماته عند اول تعثر له.

وبدأت ضحايا ابراموفيتش مع رانييري (اقيل من منصبه في ايار/مايو 2004) ثم مورينيو (رحل في ايلول/سبتمبر 2007) والاسرائيلي افرام غرانت (ايار/مايو 2008) وسكولاري (شباط/فبراري 2009) وانشيلوتي (ايار/مايو 2011) والبرتغالي اندري فياش-بواش (اذار/مارس 2011)، علما بان هناك مدربين استلما الاشراف على الفريق موقتا خلال حقبة الروسي وهما الهولندي غوس هيدينك (من شباط/فبراير 2009 حتى ايار/مايو من العام ذاته) ودي ماتيو بالذات (من اذار/مارس 2012 حتى نهاية الموسم قبل ان يوقع بشكل نهائي).


 

×