الدوري الانجليزي: تشيلسي قصة كفاح للوصول إلى الهاوية

ربما لم يكن تشيلسي قد تخيل سيناريو شبيها عندما رفع في 2012 كأس دوري أبطال أوروبا: فريق "البلوز" انطلق في الموسم الحالي وهو ينافس على سبعة ألقاب، لم يفز بأي منها. ولم يعد يتبقى له من أمل سوى في الدوري الأوروبي، البطولة التي لم يكن يرغب سوى القليلون برؤيتها في استاد "ستامفورد بريدج".

وبعد سقوطه الأحد أمام مانشستر سيتي في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم 1-2، باتت كل آمال تشيلسي منحصرة في الدوري الأوروبي، البطولة التي دخلها الفريق بعد أن احتل المركز الثالث في مجموعته بدوري الأبطال.

ويشعر نجوم الفريق اللندني بالإرهاق، فالمباريات الـ59 التي خاضها الفريق عبر موسمه الطويل تركت أثرها على الحالة البدنية للاعبيه.

وقال الظهير الإسباني سيزار أزبيليكويتا: "كنا نتطلع إلى جميع الألقاب في مستهل الموسم والآن الوحيد المتبقي لنا هو الدوري الأوروبي. أمر صعب، لكنه آخر شهر بالموسم وموعد أفضل المباريات. علينا أن نركز وألا نفكر في الإرهاق"، معترفا بأن تشيلسي لا يظهر بأفضل مستوياته في المباريات المهمة.

وقال الظهير الإسباني، بحسب ما نشرته وسائل إعلام إنكليزية الاثنين: "ليس أمرا طبيعيا بالنسبة لتشيلسي، لكنها الحقيقة".

ظلت الكؤوس تسقط من أيدي الفريق واحدا تلو الآخر منذ آب/أغسطس الماضي. فخسر تشيلسي الدرع الخيرية أمام مانشستر سيتي وكأس السوبر الأوروبي أمام أتلتيكو مدريد.

بعدها أصبح الفريق أول حامل لقب لدوري الأبطال يودع البطولة من مرحلة المجموعات، وخرج من المنافسة على لقب الدوري الإنكليزي، وخسر نهائي بطولة العالم للأندية أمام كورينثيانز البرازيلي.

وفي 2013 ودع الدور قبل النهائي لبطولة كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة (كابيتال وان) أمام سوانزي سيتي، والأحد سطر نقطة النهاية لمشاركته في كأس الاتحاد الإنكليزي بالخسارة 1-2 أمام مانشستر سيتي على استاد ويمبلي.

ويشير تاريخ تشيلسي إلى أنه فريق ناجح في بطولات الخروج المباشر، وقد فاز بأربع من آخر ست نسخ لبطولة كأس الاتحاد الإنكليزي، البطولة الكروية الأقدم في العالم.

وسخرت الصحافة الإنكليزية الاثنين من الإسباني رافاييل بينيتيز، المدرب المؤقت لتشيلسي، الذي أجلس جون تيري وفرانك لامبارد على مقاعد البدلاء في مباراة مهمة، للمرة الأولى في عهد المالك الحالي للنادي رومان أبراموفيتش.

وانتقدت صحيفة (ذي تليغراف) بينيتيز بسبب جلوس لامبارد بديلا، بعد أن لعب 32 من آخر 34 مباراة خاضها تشيلسي في أحد الدورين قبل النهائي أو النهائي.

وتساءلت :"يترك بالخارج الرجل الذي يصنع الفارق؟ هل كانت تلك الفقرة الأخيرة من رسالة انتحار طويلة؟".

وبدا بينيتيز خجلا وبحث عن إلصاق المسؤولية بحكم اللقاء كريس فوي، الذي اتهمه بعدم احتساب ضربة جزاء ضد فيرناندو توريس في الدقائق الأخيرة من اللقاء.

وبرأت صحيفة (ذي جارديان) في جانب المدرب الإسباني بالنظر إلى جدول المباريات المزدحم لتشيلسي، مؤكدة أن المدير الفني الأسبق لليفربول لا يملك الكثير للقيام به إزاء "الإرهاق الذهني".

وكانت مباراة مانشستر سيتي هي السابعة في 19 يوما، والتاسعة والخمسين في الموسم لتشيلسي.

في المقارنة، دخل لاعبو مانشستر سيتي مباراة الدور قبل النهائي برصيد 15 مباراة أقل. وسيكون فريق المدرب الإيطالي روبرتو مانشيني المرشح الأبرز في نهائي 11 أيار/مايو أمام ويغان، لكن حتى ذلك الحين لن يعاني من ضغط كثير، حيث ضمن الفريق مقعدا في دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل.