دوري الابطال: ريال مدريد يقتل ضيفه غلطة سراي بثلاث طلقات

قطع ريال مدريد الإسباني، الطامح إلى الفوز باللقب للمرة الاولى منذ 2002 وتعزيز رقمه القياسي (9 ألقاب حتى الان)، شوطا كبيرا نحو بلوغ الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة والعشرين في تاريخه (رقم قياسي)، وذلك بفوزه على ضيفه غلطة سراي التركي 3-صفر الاربعاء على ملعب "سانتياغو برنابيو" في ذهاب الدور ربع النهائي.

وسجل البرتغالي كريستيانو رونالدو (9) والفرنسي كريم بنزيمة (29) والارجنتيني غونزالو هيغواين (73) الاهداف.

واصبحت الطريق ممهدة أمام ريال الذي انتزع بطاقة التأهل إلى ربع النهائي للمرة الثلاثين في تاريخه من معقل مانشستر يونايتد الإنكليزي (2-1 ايابا و1-1 ذهابا)، لكي يواصل زحفه نحو لقبه العاشر إذ سيسافر الثلاثاء المقبل إلى اسطنبول بأعصاب هادئة، فيما اصبح حلم غلطة سراي الذي يخوض ربع النهائي للمرة الاولى منذ 2001 بعد ان تخلص من شالكه الألماني (3-2 ايابا في ألمانيا و1-1 ذهابا) في الدور الثاني، ببلوغ دور الأربعة للمرة الثانية في تاريخه بعد 1989 (خرج على يد شتيوا بوخارست الروماني بالخسارة صفر-4 ذهابا والتعادل 1-1 ايابا) صعب المنال.

وكرر ريال سيناريو الزيارة السابقة الوحيدة للفريق التركي إلى "سانتياغو برنابيو" وكانت ايضا في ربع النهائي من موسم 2000-2001 عندما فاز رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي حينها 3-صفر ايابا بعد ان خسروا ذهابا 2-3 في الثالث من نيسان/أبريل، اي قبل 12 عاما تماما، علما بان الطرفين تواجها ايضا في ذلك الموسم في مسابقة كأس السوبر الأوروبية حين فاز الفريق التركي 2-1 في موناكو.

وبدأ مدرب ريال البرتغالي جوزيه مورينيو، الباحث عن ان يكون اول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة بعد ان سبق له واحرزه مع بورتو (2004) وانتر ميلان الإيطالي (2010)، اللقاء بمفاجأة في خط الدفاع وتحديدا في مركز الظهير الايمن حيث اشرك لاعب الوسط الغاني ميكايل ايسيان على حساب الفارو اربيلو، فيما فضل بنزيمة على هيغواين لشغل مركز رأس الحربة.

وعاد إلى تشكيلة الفريق الملكي المدافع الفرنسي الشاب رافايل فاران والظهير الأيسر البرتغالي فابيو كوينتراو بعد غيابهما عن مباراة سرقسطة التي ارتاح فيها لاعبو الوسط تشابي الونسو والألمانيان سامي خضيرة ومسعود اوزيل والأرجنتيني انخيل دي ماريا.

وكما كان متوقعا، لم يشارك الحارس ايكر كاسياس لاول مرة منذ 11 عاما في ربع النهائي على رغم عودته إلى التمارين بعد كسر في يده وحصوله على الضوء الاخضر من الأطباء للعب، إذ فضل مورينيو الذي لم يخسر بتاتا في الدور ربع النهائي من المسابقة (مع بورتو عام 2004 وتشلسي عامي 2005 و2007 وانتر عام 2010 وريال عامي 2011 و2012)، دييغو لوبيز عليه.

وفي الجهة المقابلة، لم يكن هناك مفاجأت اذ بدأ فاتح تيريم اللقاء باشراك لاعب وسط ريال السابق الهولندي ويسلي سنايدر والمهاجم العاجي ديدييه دروغبا اللذين لعبا تحت إشراف مورينيو في انتر ميلان الإيطالي وتشليسي الإنكليزي على التوالي، اساسيين كما حال الهداف براق يلماظ الذي كان يتشارك ترتيب الهدافين مشاركة مع رونالدو ونجم برشلونة الأرجنتيني ليونيل ميسي (8 لكل منهم) قبل ان يتمكن الثاني من الانفراد بالصدارة.

كما شارك لاعب وسط ريال السابق حميد التينتوب اساسيا في وسط الملعب ضد فريقه السابق الذي تخلى عنه في صيف 2012 بعد موسم واحد فقط في صفوفه رغم ان العقد الذي كان بين الطرفين كان لأربعة أعوام.

واستهل ريال اللقاء بشكل مثالي حيث افتتح التسجيل منذ الدقيقة 9 بهدف رائع لرونالدو الذي وصلته الكرة على الجهة اليسرى بتمريرة بينية متقنة من أوزيل فتقدم بها ثم لعبها بحنكة فوق الحارس الأوروغوياني فرناندو موسليرا، مسجلا هدفه التاسع في نسخة هذا الموسم من اصل 9 مباريات والرابع والاربعين في 44 مباراة خاضها في جميع المسابقات هذا الموسم.

وحاول الفريق التركي الرد سريعا عبر دروغبا الذي اطلق كرة قوية من حدود المنطقة لكن محاولة النجم العاجي الذي قاد تشليسي الى لقب المسابقة الأوروبية الموسم الماضي، كانت خارج الخشبات الثلاث (12)، ورد عليها أوزيل بتسديدة من خارج المنطقة صدها موسليرا دون عناء (18).
وضرب رجال مورينيو مجددا في الدقيقة 29 وعززوا تقدمهم بهدف ثان عندما لعب ايسيان كرة عرضية من الجهة اليمنى فشل الدفاع في التعامل معها فسقطت أمام بنزيمة الذي سيطر عليها ثم سددها ببرودة أعصاب في شباك موسليرا.

وكان رونالدو قريبا من تسجيل هدفه الثاني وهدف فريقه الثالث من ركلة حرة لكن محاولته علت العارضة بقليل (42)، قبل ان ينتقل الخطر إلى الجهة المقابلة عبر العاجي ايمانيول ايبوي لكن لوبيز تدخل ببراعة للوقوف في وجه محاولة لاعب آرسنال الإنكليزي السابق (45).

وفي بداية الشوط الثاني زج تيريم بغوكهان زان على حساب سنايدر الذي لم يقدم شيئا يذكر خلال الشوط الاول أمام الفريق الذي دافع عن ألوانه بين 2007 و2009 قبل الانتقال إلى انتر من 2009 إلى 2013.

لكن هذا التغيير لم ينفع الفريق التركي كثيرا خصوصا ان ريال ومدربه مورينيو احتكما إلى "قتل" المباراة من خلال اغلاق المساحات وعدم الاندفاع المفرط في الهجوم للحفاظ على تقدم النادي الملكي الذي كاد ان يتعزز في الدقيقة 62 عبر دي ماريا الذي وصلته الكرة من تشابي الونسو لكنه سددها ضعيفة بين يدي موسليرا.

ولجأ مورينيو بعدها إلى هيغواين الذي دخل بدلا من بنزيمة (65) بهدف تنشيط الهجوم، وكان المدرب البرتغالي مصيبا لان الأرجنتيني سرعان ما اضاف الهدف الثالث في الدقيقة 73 من كرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها تشابي ألونسو، مسجلا هدفه الاول في المسابقة هذا الموسم وموجها الضربة القاضية للفريق التركي الذي حاول تقليص الفارق من تسديدة بعيدة لسيلشوك اينان لكن لوبيز لم يجد صعوبة في انقاذ الموقف (81).