ديوك فرنسا يحرجون الماتادور الإسباني ..ويخطفون تعادلاً مستحقاً في الوقت القاتل

خطف ديوك فرنسا تعادلاً مستحقاً من الماتادور الإسباني في اللحظات الأخيرة بهدف لكل منهما في المواجهة التي أقيمت بينهما مساء الثلاثاء بملعب فسينتي كالديرون بفالنسيا ضمن مواجهات الجولة الثالثة بالمجموعة التاسعة للتصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال البرازيل 2014.

نجح سيرجيو راموس في خطف هدف إسبانيا في الدقيقة 25 ،وأدرك البديل جيرو التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

التعادل منح كل فريق  نقطة رفعت رصيديهما إلى 7 نقاط ليستمر الصراع الشرس بينهما على صدارة المجموعة.

سيطر المنتخب الإسباني على مجريات اللقاء في الشوط الأول ،وكانت سيطرة بلا فاعلية حقيقية لكنه نجح في إحراز هدفه الوحيد .

أنقذ حامل الراية الإسبان من هدف التعادل قبل نهاية الشوط الأول بعدما رفع رايته لاغياً هدفاً صحيحاً للفرنسيين ،قبل أن يهدر فابريجاس ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة.

في الشوط الثاني إفتقد الإسبان لمجرد السيطرة التي كانت تميزهم في الأول،ونجح ديوك في إحراج أبطال العالم وأوروبا بفضل التغييرات الجيدة لديشامب والتراجع الغريب للإسبان ،حتى نجحوا في خطف هدف التعادل المستحق

المنتخب الإسباني دخل اللقاء بطريقة 4-3-3 التي عودنا عليها،وإعتمد ديل بوسكي في الدفاع على الرباعي راموس وبجواره بوسكيتس الذي عوض غياب الثنائي بويول وبيكيه في لقب الدفاع مع الإعتماد على أربيلوا وألبا كظهيري جنب،وفي الوسط دفع بالثلاثي تشابي ألونسو وتشافي وإنييستا،وأوكل المهاد الهجومية للثلاثي سيلفا وبيدرو وفابريجاس.

ديوك فرنسا بقيادة ديشامب دخلوا اللقاء بتشكيلة متحفظة للغاية وبطريقة 4-3-2-1 التي يغلب عليها الطابع الدفاعي للحد من القدرات الرهيبة للاعبي الماتادور،المهام الدفاعية حملها الرباعي إفرا ومامادو ساخو وكوسليني ودوبوشيه،ودفع في الوسط بكاباي وماتويدي وجونالونس أمامهم ريبيري ومينيز تحت بنزيمه رأس الحربة الوحيد للفريق.

إمتلك الإسبان زمام الأمور في بداية منطقية لهذه المواجهة الكلاسيكية ،لكن التنظيم الدفاعي للفرنسيين أفسد المخططات الهجومية لأصحاب الأرض وحال دون إختراقهم لمنطقة جزاءهم.

الجانب الهجومي للديوك لم يكن فعالاً في ظل الضغط الكبير من الإسبان في منطقة الوسط وعدم قيام ريبيري ومينيز بواجباتهما في نقل الهجمة الأمر الذي جعل بنزيمة معزولاً ووحيداً في المنطقة الأمامية.

تعرض الماتادور لضربة قوية على مستوى النواحي الهجومية بعد مرور 13 دقيقة بإصابة سيلفا وخروجه من الملعب ليحل كازورلا محله.

ظل المنتخب الإسباني عاجزاً عن إختراق الدفاعات الفرنسية حتى جاء الفرج عن طريق الضربات الثابتة ،ففي الدقيقة 25 ومن ضربة ركنية إعتلى راموس الجميع وحول الكرة برأسه قوية إرتدت من القائم  لتصل إلى بيدرو الذي سددها أرضية عرضية إرتدت من يد الحارس الفرنسي لوريس لتجد راموس مرة أخرى ويسددها قوية في الشباك الفرنسية.

الهدف لم يغير الكثير في اللقاء ،حيث واصل الإسبان سيطرتهم على منطقة الوسط بدون قدرة حقيقية على الإختراق في ظل الكثافة العددية للفرنسيين أمام مرماهم.

إنتظر ديوك فرنسا حتى الدقيقة 35 التي شهدت أول ظهور هجومي للفريق عندما إنطلق بنزيمة في العمق ووصل لمنطقة الجزاء وسدد كرة أرضية قوية حولها كاسياس بصعوبة لركلة ركنية،كانت بمثابة إعلان عن دخول الفرنسيين للمواجهة.

الدقيقة 39 شهدت أكثر لقطات اللقاء إثارة للجدل بعدما ألغى حكم اللقاء هدفاً صحيحاً للفرنسيين،تفاصيل الهدف الملغي تبدأ من ضربة ثابتة هيأها بنزيمة لمينيز "غير المتسلل" الذي حول الكرة برأسه في المرمى في ظل تمدد راموس على الأرض بقدمه لاغياً التسلل،لكن حامل الراية فاجأ الجميع رافعاً رايته.

التحرك الهجومي للفرنسيين خلق مساحات كبيرة في دفاعاتهم ومنح الإسبان فرصة أكبر في التحرك ،وفي الدقيقة 43 تسلل بيدرو داخل منطقة الجزاء لكنه تعرض لعرقلة عنيفة من المدافع الفرنسي كوسليني لم يتردد حكم اللقاء في إحتسابها ركلة جزاء إنبرى لها فابريجاس وسددها قوية لكن الحارس لوريس تصدى لها ببراعة.

وقبل أن ينتهي الشوط الأول تألق لوريس مجدداً وأنقذ مرماه من هدف مؤكد بعدما تصدى لإنفراد بيدرو لترتد الكرة لفابريجاس الذي سددها قوية كان لها الحارس الفرنسي بالمرصاد وحولها لركنية.

مع بداية الشوط الثاني تعرض الإسبان لضربة جديدة بإصابة أربيلوا ليضطر ديل بوسكي لإستبداله بخوان فران في الدقيقة 50 .ورغم إستمرار السيطرة الإسبانية إلا أن نجومه لم يجدوا الحلول الكافية لفك طلاسم الدفاع الفرنسي.

أداء المنتخب الفرنسي على مستوى الهجوم لم يكن كافياً لتهديد الإسبان ،خاصة مع المستوى المتراجع لريبيري الذي لم يظهر إلا في الدقيقة 58 بتسديدة قوية،وحاول ديشامب بث دماء جديدة في صفوفه فدفع بفالبوينا بدلاً من جونالونس.

مع دخول اللقاء الدقيقة 60 تغيرت الكثير من المعالم في ظل التحسن النسبي للفرنسيين على المستوى الهجومي ونجح في الوصول أكثر من مرة لكن تراخي  بنزيمة تسبب في إضاعة هذه المحاولات،والتي كان أخطرها في الدقيقة 66 عندما إنطلق في الجبهة اليسرى وأرسل كرة عرضية مرت من الجميع لتجد بنزيمة في مواجهة المرمى لكنه أطاح بها بغرابة شديدة.

رغم التقدم الهجومي للفرنسيين ووجود مساحات واسعة في الخلف ،فإن هذا لم يحفز الإسبان لعمل هجمات مضادة سريعة مع تراجع مستوى الثلاثي إنييستا وتشافي وفابريجاس.

ألقى ديشامب بورقة جديدة من خلال الدفع بسيسوكو بدلاً من ماتويدي على امل تطوير النواحي الهجومية لفريقه،وأهدر سيسوكو فرصة هدف مؤكد بعدما إنفرد بكاسياس إثر تمريرة من بنزيمة لكنه أطاح بالكرة في السماء،في وقت أصبح فيه المنتخب الفرنسي أفضل بكثير عما كان عليه ليتفوق على الإسبان في هذه الفترة.

التراجع في أداء الإسبان دفع ديل بوسكي لإجراء تغييره الثالث بإشراك توريس كرأس حربة صريح مع سحب إنييستا غير الموفق من منطقة الوسط، لكنه لم يأت بجديد في اداء الفريق.

واصل ديوك فرنسا إحراجهم لأبطال أوروبا والعالم على ارضهم ووسط جماهيرهم في الدقائق الأخيرة من اللقاء بهجوم متواصل،وأجرى ديشامب تغييراً إضطرارياً بإشراك جيرو بدلاً من بنزيمة الذي تعرض للإصابة.

إشتعلت أجواء اللقاء في اللحظات الأخيرة وسط محاولات فرنسية متتالية لإدراك التعادل ،وحالة من عدم التركيز وضعت الإسبان في موقف لم نتعود عليه في الفترة الاخيرة ،وفي الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع إنطلق ريبيري في الجبهة اليسرى وأرسل كرة عرضية بالمقاس على رأس البديل جيرو الذي وجهها نحو الشباك الإسبانية محرزاً هدفاً قاتلاً من أول لمسة له ،ليعلن بعدها حكم اللقاء صافرة النهاية.