دجيكو يقود مانشستر سيتي لاقتناص فوز عسير على فولهام بالدوري الانجليزي

قاد البوسني ايدن دجيكو فريقه مانشستر سيتي لتحقيق فوز عسير على ضيفه فولهام بهدفين لهدف في المباراة التي جمعت بينهما على ملعب كرافين كوتيج بلندن ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري الانجليزي الممتاز مساء السبت.

ورفع سيتي رصيده من النقاط إلى 11 ليرتقي إلى المركز الثالث مؤقتا، فيما تراجع فولهام إلى المركز السابع في انتظار باقي النتائج بعدما تجمد رصيده عند 9 نقاط.

تقدم فولهام أولا من ركلة جزاء عن طريق بيتريتش في الدقيقة 9، قبل أن ينجح سيتي في إحراز هدفين عن طريق اجويرو ودجيكو في الدقائق 43 و 87.

أجرى روبرتو مانشيني المدير الفني لمانشستر سيتي بعض التبديلات على التشكيلة التي دفع بها في مباراة ارسنال الجولة الماضية، حيث فضل الدفع بالأرجنتيني كارلوس تيفيز منذ البداية برفقة مواطنه سيرجيو اجويرو في خط الهجوم ليعتمد طريقة 4-4-2، فيما أبقى الثنائي ادين دجيكو وماريو بالوتيلي على مقاعد البدلاء. وشارك ناستاسيتش في مركز قلب الدفاع بدلا من الدولي الانجليزي جوليان ليسكوت. واعتمد مانشيني على "قلب" الفريق النابض يايا توريه في وسط الملعب برفقة المخضرم جاريث باري، وديفيد سيلفا وخافي جارسيا، بينما جلس الفرنسي سمير نصري على مقاعد البدلاء.

ولم يكن الهولندي مارتن يول المدير الفني لفريق فولهام أقل جرأة من مانشيني، ودفع بالثنائي هوجو روداليجا وبيتريتش في خط الهجوم، ومن خلفهم صانع الألعاب المتميز ولاعب تشيلسي السابق داميان دف بينما أبقى على اليوناني كاراجونيس على مقاعد البدلاء أملا في الاستعانة به كورقة رابحة إن تطلب الأمر.

بادر فولهام بمهاجمة ضيفه منذ الدقيقة الأولى من المباراة مستغلا دعم وحماس جماهيره، فضلا عن صعوبة اللعب على ملعب كرافين كوتيج "الضيِق"، وسببت تحركات ظهيري فولهام ريثر في الجبهة اليمنى، وارون ريسا في الجبهة اليسرى، العديد من المشاكل لدفاع بطل الدوري الانجليزي الممتاز الذي تلقى 6 أهداف في 5 مباريات قبل هذه الجولة.

ولم تكد تمر 9 دقائق على صافرة البداية، حتى نجح أصحاب الأرض في الظفر بركلة جزاء عندما توغل النرويجي يون ارون ريسا لاعب ليفربول سابقا في الجبهة اليسرى ومر بطريقة ذكية من الظهير الأيمن الأرجنتيني بابلو زاباليتا ليتدخل معه الأخير أمام أنظار الحكم الذي احتسب ركلة جزاء مشكوك في صحتها، انبرى لها بيتريتش وسددها بقسوة في شباك الحارس جو هارت.

تفاجأ لاعبو الفريق الضيف من هدف فولهام المبكر، وحاول سيتي تنظيم صفوفه لمعادلة النتيجة سريعا، لكنه اصطدم بقوة خط منتصف فولهام في ظل وجود رودويل ورويز ودف، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الثنائي الخطير يايا توريه وديفيد سيلفا وعدم قيام أي من هما بمد المهاجمين بتمريرات حاسمة قد تسفر عن هدف التعادل.

بمرور الوقت، تراجع لاعبو فولهام إلى وسط ملعبهم لتحصينه من هجمات "السيتيزنز" واعتمدوا على الهجمات المرتدة السريعة بقيادة روداليجا وريسا، وكاد بالفعل أن يضاعف النتيجة عندما انطلق بهجمة غادرة من 5 لاعبين وتبادل روداليجا ورويز التمرير قبل أن تصل الكرة إلى الأخير الذي سدد في الشباك الخارجية لتمر الكرة بسلام على مرمى هارت.

حاول سيتي استثمار الكرات الثابتة التي سنحت له أملا في تحقيق التعادل، وكان قريبا من ذلك عندما ارتقى "الكون" اجويرو ليحول ضربة ركنية برأسه لكن كرته مرت بجوار القائم الأيمن بسنتيمترات.

وبينما كان اليأس يتسلل للاعبي سيتي في إمكانية معادلة النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، انطلق كارلوس تيفيز وسدد كرة قوية تصدى لها الحارس الاسترالي مارك شوارزر ببراعة قبل أن ترتد إلى الخطير اجويرو الذي أعادها للشباك بسهولة قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول.

استأنف الفريقان المباراة في شوط الثاني دون إحداث أي تغييرات، واستمر سيتي في استحواذه على الكرة مستغلا تراجع فولهام الذي واصل اعتماده على الهجمات المرتدة. بدأت معالم الخطورة تظهر في هجمات مانشستر، في ظل استفاقة ظهيريه الأيمن (زاباليتا) والأيسر (كيلتشي) ومساهمتهم في المساندة الهجومية. وكاد اجويرو أن يضيف هدفه الثاني بعدما حول عرضية مواطنه زاباليتا برأسه غير أن كرة رفضت دخول الشباك ومرت بجوار القائم الأيمن للحارس شوارزر في الدقيقة 59.

لاحظ مانشيني غياب الفاعلية في خط الهجوم فقرر تعزيزه بإشراك الإيطالي ماريو بالوتيلي بدلا من كارلوس تيفيز الذي لم يقدم الكثير في الشوط الثاني وذلك في الدقيقة 66، ورد مارتن يول بتبديل دفاعي حيث أخرج بيتريتش صاحب الهدف وأشرك لاعب الوسط اليكس كاسانيكليتش بدلا منه في محاولة لتأمين وسط الملعب.

هدأ إيقاع اللعب مع حلول الثلث الأخير من المباراة، وغاب الإبداع عن لاعبي بطل الدوري الانجليزي الممتاز، حيث لجأ إلى إرسال الكرات الطويلة العالية كي يتخطى تكتل فولهام الدفاعي، لكن الحارس شوارزر كان لها بالمرصاد. عاد مانشيني للاستعانة بدكة بدلائه ودفع بالفرنسي سمير نصري رغبة في صناعة المزيد من الفرص بدلا من محور الارتكاز جاريث باري قبل أقل من ربع ساعة على نهاية الوقت الأصلي للمباراة.

تحسن أداء سيتي بتبديلات مانشيني، خاصة بعد نزول بالوتيلي الذي منح حرية أكبر لأجويرو في التحرك، وهدد مرمى أصحاب الأرض الذين حاولوا التشبث بنقطة المباراة الثمينة أمام حامل اللقب. وقبل نهاية المباراة بثلاث دقائق، نجح ادين دجيكو – الذي حل بديلا لخافي جارسيا – في خطف هدف الفوز للفريق الضيف بعدما استغل خطأ دفاعي في تشتيت الكرة من ريسا وسدد بقوة في شباك الحارس شوارزر ليقتنص سيتي فوزا عسيرا خارج ملعبه أمام فولهام العنيد.

 

×