مان يونايتد يعمّق جراح ليفربول في الدوري الإنكليزي

عمّق مانشستر يونايتد وصيف البطل جراح مضيفه وغريمه الأزلي ليفربول وتفوق عليه للمرة الأولى في ملعبه "أنفيلد" منذ 2007، بعد أن حول تخلفه أمامه إلى فوز 2-1 اليوم الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الإنكليزي لكرة القدم، مستفيداً من النقص العددي في صفوف مضيفه، بحسب ما ذكرته وكالة "فرانس برس".

ونجح مانشستر الذي رفع رصيده إلى 12 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطة خلف تشيلسي المتصدر، في حسم أول اختبار صعب في سلسلة المواجهات التي نتظره في الأيام المقبلة، إذ سيواجه توتنهام هوتسبر ونيوكاسل يونايتد قبل أن "يتنفس" بعض الشيء أمام ستوك سيتي ليعود ويواجه غريميه اللندنيين تشيلسي وأرسنال على التوالي.

ودخل فريق "الشياطين الحمر" إلى ملعب "أنفيلد"، حيث لم يذق طعم الفوز منذ 16 ديسمبر/كانون الأول 2007 (1-صفر سجله الأرجنتيني كارلوس تيفيز)، بمعنويات جيدة بعد أن وضع خلفه خسارته في المرحلة الأولى خلال زيارته الأولى لهذا الموسم إلى مدينة ليفربول، حيث سقط أمام إيفرتون (صفر-1)، وذلك من خلال فوزه بمبارياته الثلاث التالية، إضافة إلى فوزه على ضيفه غلطة سراي التركي (1-صفر) في دوري أبطال أوروبا.

وفي المقابل، ما زال ليفربول يبحث عن فوزه الأول في الدوري هذا الموسم (ثلاث هزائم وتعادلان) ما سيجعل مدربه برندن رودجرز في وضع لا يحسد عليه رغم أن لاعبيه قدموا أداء جيدا وكانوا البادئين بالتسجيل رغم النقص العددي في صفوفهم، لكن الكلمة النهائية كانت للوافد الجديد إلى "الشياطين الحمر" الهولندي روبن فان بيرسي، الذي سجل هدف الفوز لفريق السير ألكيس فيرغسون في الدقائق التسع الأخيرة من ركلة جزاء.

وكانت مباراة اليوم الأولى لليفربول بين جمهوره منذ توصل لجنة تحقيق مستقلة إلى خلاصة أن جمهور "الحمر" لا يتحمل أي مسؤولية في مأساة ملعب "هيلزبره" عام 1989 والتي ذهب ضحيتها 96 مشجعا لليفربول بسبب التدافع خلال مباراة في الدور نصف النهائي من مسابقة الكأس أمام نوتنغهام فورست.

وأظهر مانشستر تضامنه مع ليفربول رغم التشنج الذي تسببت الأغنية التي أنشدها جمهور يونايتد الأحد الماضي أمام ويغان ضد ليفربول، والتي تقول "أنتم دائما الضحايا ولم تتحملوا يوما مسؤولية أخطائكم"، حيث دخل أسطورة "الشياطين الحمر" السير بوبي تشارلتون إلى أرضية الملعب وفي يده 96 وردة حمراء تكريما للضحايا الـ96، الذين سقطوا في تلك المأساة، كما أطلق الويلزي راين غيغز الذي ارتدى شارة قائد يونايتد في ظل غياب المدافع الصربي نيمانيا فيديتش بسبب الإصابة، وستيفن جيرارد 96 بالونا أحمر في الهواء.

وتوج هذا التضامن بالمصافحة التي جرت بين مدافع يونايتد الفرنسي باتريس إيفرا ومهاجم ليفربول الأوروغوياني لويس سواريز، الذي أوقف الموسم الماضي لثماني مباريات بسبب توجيهه عبارات عنصرية لإيفرا خلال لقاء الفريقين في 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقد تسبب المهاجم الأوروغوياني بحملة كبيرة من الانتقادات التي وجهت له بعدما رفض في فبراير/شباط الماضي مصافحة المدافع الفرنسي الذي شد لاعب أياكس السابق بذراعه لكي يجبره على مصافحته إلا أن الأخير أبى فعل ذلك وانتقل مباشرة إلى الحارس الإسباني دافيد دي خيا بحركة أقل ما يقال عنها "غير أخلاقية".

وبدأت المباراة بفرصة ليونايتد عندما مرر الياباني شينجي كاغاوا الكرة لغيغز المتواجد عند حدود المنطقة، لكن قائد "الشياطين الحمر" سدد بجانب القائم (7)، ثم رد صاحب الأرض بفرصة لقائده جيرار الذي وصلته الكرة إثر ركلة ركنية فسددها قوية في الشباك الجانبية (9).

ثم غابت الفرص عن مرمى الفريقين وهيمنت الرتابة على أجواء اللقاء حتى الدقيقة 39 عندما رفع الحكم البطاقة الحمراء في وجه لاعب وسط ليفربول جونجو شيلفي الذي سجل ثنائية لفريقه في الدوري الأوروبي الخميس الماضي أمام يونغ بويز السويسري (5-3)، وذلك بسبب تدخل قاس على مدافع يونايتد جون إيفانز.

ورغم النقص العددي كاد ليفربول يفتتح التسجيل من ركلة حرة نفذها سواريز لكن الحارس الدنماركي أنديرس لينديغارد أنقذ الموقف ببراعة (42).

ولم يكن الحكم يطلق صافرة انطلاق الشوط الثاني حتى نجح ليفربول في افتتاح التسجيل عبر جيرارد الذي وصلته الكرة بعد مجهود متبادل من البديل الإسباني خيسوس فرنانديز سايز "سوسو" وغلين جونسون فسيطر عليها بصدره قبل أن يسددها أرضية في شباك لينديغارد (46).

وهذا الهدف الأول لجيرارد في الدوري منذ دربي "ميرسيسايد" مع إيفرتون في مارس/آذار الماضي.

لكن فرحة "الحمر" لم تدم طويلا لأن الظهير الأيمن البرازيلي رافايل دا سيلفا أدرك التعادل ليونايتد في الدقيقة 51 بعدما تبادل الكرة مع الإكوادوري أنتونيو فالنسيا وكاغاوا قبل أن يسددها قوسية بيسراه فارتدت من القائم وإلى الشباك.

ثم تمكن يونايتد من خطف هدف التقدم والفوز بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء لمصلحته إثر خطأ من جونسون على فالنسيا داخل المنطقة انبرى لها فان بيرسي وسددها بنجاح بعد أربع دقائق على احتسابها بسبب إصابة مدافع ليفربول الدنماركي دانيال آغر (81)، رافعا رصيده إلى 5 أهداف في صدارة ترتيب الهدافين وهو الموقع الذي كان عليه في نهاية الموسم مع أرسنال (30 هدفا).

وتستكمل المرحلة اليوم بثلاث مباريات أخرى، بينها قمة ثانية بين مانشستر سيتي حامل اللقب وأرسنال، فيما يلعب نيوكاسل مع نوريتش سيتي وتوتنهام مع جاره كوينز بارك رينجرز.

 

 

×