لندن 2012 قدم: اختبار صعب للفراعنة والبرازيل امام الفخ الهندوراسي

تخوض مصر اختبارا صعبا في طريقها الى بلوغ دور الاربعة عندما تواجه اليابان غدا السبت على ملعب "اولدترافورد" في مانشستر ضمن الدور ربع النهائي لمسابقة كرة القدم في دورة الالعاب الاولمبية في لندن والذي يشهد امتحانا صعبا للبرازيل امام هندوراس على ملعب سانت جيمس بارك في نيوكاسل.

في المباراة الاولى، يسعى الفراعنة الى بلوغ الدور نصف النهائي للمرة الثالثة في مشاركاتهم العشر في الاولمبياد بعد عامي 1928 في امستردام و1964 في طوكيو عندما حل رابعا فيهما معا، بيد ان المهمة لن تكون سهلة امام اليابان التي فجرت مفاجأة من العيار الثقيل في الدور الاول بفوزها على اسبانيا التي كانت مرشحة الى الظفر باللقب الاولمبي 1-صفر، قبل ان تفوز على المغرب بالنتيجة ذاتها وتحجز بطاقتها الى دور الاربعة.

واذا كانت اليابان تأهلت مبكرا وانهت الدور الاول كافضل خط دفاع بما ان مرماها لم تهتز في 3 مباريات، فان الفراعنة انتظروا حتى الجولة الثالثة لضمان بطاقتهم الى ربع النهائي للمرة خامسة في تاريخهم وذلك عقب الفوز الكبير على بيلاروسيا 3-1.

وعموما قدم الفراعنة عروضا جيدة في المباريات الثلاث للدور الاول وحولوا تخلفهم صفر-3 امام البرازيل الى 2-3، ثم اهدروا فرصا بالجملة في الثانية امام نيوزيلندا 1-1 قبل ان يفكوا النحس في المباراة الثالثة الاخيرة ويضربون بثلاثية خولتهم ثاني افضل خط هجوم في الدورة حتى الان برصيد 6 اهداف بفارق 3 اهف خلف البرازيل التي تملك افضخط جوم.

وتعول مصر على قوتها الضاربة في خط الهجوم محمد صلاح صاحب المركز الثاني على لائحة الهدافين برصيد 3 اهداف بمعدل هدف في كل مباراة وهو انجاز يتقاسمه مع مهاجم السنغال موسى كوناتي هداف المسابقة حتى الان برصيد 4 اهداف.

يذكر انها المرة الاولى التي ينجح فيها احد اللاعبين في هز الشباك في 3 مباريات منذ البولندي أندري يوسكوفياك في برشلونة عام 1992.

ويعتبر صلاح (19 عاما) احد المواهب الواعدة في افريقيا، وهو انتقل حديثا الى صفوف بال السويسري قادما من المقاولون العرب الذي سجل له 7 اهداف في 15 مباراة حتى توقف الدوري المصري مطلع شباط/فبراير الماضي ثم الغائه فيما بعد على اثر الاحداث الدامية التي اعقبت مباراة المصري البورسعيدي والاهلي واودت بحياة 74 شخصا واصيب خلالها المئات.

ولفت صلاح الانظار بشكل كبير في الدورة الحالية، فهو لم يكن أساسيا في المباراة الاولى امام البرازيل حيث دخل بديلا لمروان محسن فيس الشوط الثاني ونجح في تسجيل الهدف الثاني، وضمن بعدها مركزه اساسيا في التشكيلة ولم يخيب الظن فسجل هدف التعادل امام نيوزيلندا وافتتح التسجيل امام بيلاروسيا.

ولن يكون صلاح الورقة الرابحة الوحية في صفوف الفراعنة بل هناك ترسانة من النجوم في مقدمتها صانع الالعاب المخضرم محمد ابو تريكة الذي سجل هدفين حتى الان وزميله في الاهلي عماد متعب التي يأمل المصريون في فك ضيامه امام اليابان.

وتنفست الجماهير المصرية الصعداء بموافقة الاهلي على بقاء ابو تريكة ومتعب مع المنتخب في لندن لمواجهة اليابان وعدم عودتهما الى القاهرة للمشاركة مع فريقهما في مباراته امام تشلسي الغاني في الجولة الثالثة من مسابقة دوري ابطال افريقيا.

واعرب مدرب مصر هاني رمزي عن سعادته ببقاء ابو تريكة ومتعب، وقال "لدينا مباراة في غاية الاهمية ونحن في حاجة الى خبرة هذين اللاعبين خصوصا ابو تريكة. جميع اللاعبين لديهم علاقة جيدة مع ابو تريكة ونحتاج الى خبرته في مباراة كهذه".

ويعتبر ابو تريكة ومتعب احد 3 لاعبين فوق السن القانوني (23 عاما) في تشكيلة الفراعنة الى جانب زميلهم في النادي القاهري احمد فتحي بيد ان الاخير موقوف في المسابقة الافريقية لتلقيه انذارين وبالتالي فان سفره الى العاصمة المصرية لم يكن واردا.

واوضح رمزي "اليابان منتخب قوي وسريع، يتعين علينا التركيز على انفسنا".

من جهته، قال لاعب الوسط حسام حسن فقال "فوزنا على بيلاروسيا يشكل دخولنا الحقيقي في أجواء البطولة. أعتقد بكل صراحة باننا نملك الإمكانيات للذهاب إلى النهاية. جئنا إلى هنا من أجل احراز ميدالية. في الوقت الحالي، لم تروا سوى لمحة بسيطة من قدراتنا، الأفضل سترونه لاحقا".

وتدافع مصر والسنغال عن حظوظ القارة السمراء في الظفر باللقب للمرة الثالثة بعد عامي 1996 في اتلانتا والكاميرون عام 2000، كما انهما يطمحان الى تكرار انجاز نيجيريا على الاقل في دورة بكين 2004 عندما بلغت النهائي وخسرت امام الارجنتين.

وتلتقي السنغال مع المكسيك على ملعب ويمبلي في العاصمة لندن في مباراة لا تخلو من صعوبة على الافارقة الذي ابلوا البلاء الحسن في الدور الاول بارغامهم بريطانيا المضيفة على التعادل 1-1 ثم تغلبوا على الاوروغواي ونجميها لويس سواريز وادينسون كافاني بثنائية نظيفة.

وتأمل السنغال في ان تتواصل شهية كوناتي الى التهديف لبلوغ دور الاربعة، وقال مساعد المدرب اليو سيسيه "لم يتوقع أحد منا ان نبلغ هذه المرحلة خصوصا انها المرة الأولى التيتشارك فيها السنغال في الاولمبياد. التأهل كان رائعا، لكن الخروج من مجموعة قوية كتلك التي تواجدنا فيها خصوصا إلى جانب منتخبي بريطانيا وأوروغواي وبلوغ الدور الثاني من دون خسارة امر رائع"..

في المقابل اكد كلود مبورونو مدرب الغابون بطلة التصفيات الافريقية والتي خرجت من الدور الاول في لندن ان بامكان مصر والسنغال احراز اللقب، وقال: "اعتقد بان الامر ممكن، كرة القدم في افريقيا تطورت كثيرا وباتت اكثر احترافية وقد اثبت لابوها ذلك".

ولن تكون المكسيك لقمة سائغة امام السنغال خصوصا وانها الوحيدة الى جانب اليابان لم تهتز شباكهما حتى الان.

وقال مدافع المكسيك هيرام ماير "لقد بلغنا المرحلة التي وصلنا إليها لأننا نلعب ككتلة متماسكة. نلعب بشغف ورغبة كبيرة لكي نقدم عروضا جيدة في المسابقة. سنأخذ الأمور خطوة خطوة".

وتدخل البرازيل الساعية الى اللقب الوحيد الذي ينقص خزائنها، مباراتها مع هندوراس بمعنويات كبيرة باعتبارها المنتخب الوحيد الذي حقق 3 انتصارات متتالية في الدور الاول والمنتخب صاحب افضل خط هجوم.

وتطور مستوى البرازيل تدريجيا في مبارياته الثلاث. وإذا كان رجال المدرب مانو مينيزيس سجلوا ثلاثة أهداف في كل مباراة، فان الدفاع تحسن بشكل كبير بعد هفواته امام الفراعنة في الشوط الثاني من المباراة الاولى.

وتملك البرازيل الاسلحة اللازمة لبلوغ دور الاربعة في مقدمتها النجم الواعد نيمار والكسندر باتو واوسكار وهالك ولياندرو دامياو وغانسو.

وتدرك البرازيل جيدا بان الخطأ ممنوع عليها في مواجهة هندوراس التي احرجت المغرب في الجولة الاولى 2-2 وتغلبت على اسبانيا 1-صفر في الثانية قبل ان تكتفي بالتعادل مع اليابان وتتخطى الدور الاول.

وليس لهندوراس شيئا تخسره وهي تعول على صلابتها الدفاعية لمجموعة من اللاعبين يدافعون عن ألوان اندية محليه ويستعد لهذه المسابقة منذ فترة طويلة.

وقال مدرب هندوراس لويس سواريز "البرازيل منتخب قوي جدا، لكن ذلك لا يمثل مشكلة بالنسبة إلينا. لا نية لدينا للخضوع لإيقاع البرازيل، وسنحاول الاستمتاع بهذه المباراة. سيتعين عليهم ان يهزموننا في نهاية الوقت الأصلي، وليس لدينا أي نية بان ندخل المباراة ونحن نشعر بأننا منهزمون".

وفي المباراة الرابعة على ملعب ميلينيوم في كارديف، تلعب بريطانيا المضيفة مع كوريا الجنوبية في سعيها الى انتزاع ميدالية أمام جمهورها.

وتخوض بريطاني المباراة بمعنويات عالية. فبعد تعادلها مع السنغال، تغلبت على الإمارات والأوروغواي على التوالي وبلغت الدور الثاني متصدرة لمجموعتها وهي ممثل أوروبا الوحيد في ربع النهائي.

وتعول بريطانيا على عاملي الارض والجمهور وكذلك النجمين المخضرمين الويلزيين القائد راين غيغز وكريغ بيلامي.

وقا مدرب بريطانيا ستيوارت بيرس: "يدرك لاعبو فريقي تماما انهم إذا حسموا مباراتهم في ربع النهائي، فانهم سيملكون فرصتين لإحراز ميدالية. أنا سعيد لتخطينا دور المجموعات وتأهلنا إلى الدور التالي. لياقتنا البدنية ولعبنا الجماعي يتطوران تدريجيا. لقد استعدينا طويلا لهذه البطولة من أجل احراز لقبها".

في المقابل، لم تتذوق كوريا الجنوبية طعم الخسارة حتى الان لكن اداءها لم يكن مقنعا تماما خصوصا من الناحية الهجومية بعد ان اكتفت بتسجيل هدفين فقط كلاهما في مباراته ضد سويسرا (2-1).

وقال مدرب كوريا الجنوبية جاشيول كوو "ببلوغنا الدور ربع النهائي، بلغنا هدفنا الأول. كوننا سجلنا عددا قليلا من الاهداف لا يقلقنا. طالما اننا نفوز، فلا يهم اذا سجلنا هدفا او خمسة. لم نلعب حتى الان في كارديف، وهذا الأمر يشكل تحديا جديدا بالنسبة الينا ونحن نتطلع قدما لمواجهته".

 

×