الفيفا يوافق على 'تقنية المرمى' و'ارتداء الحجاب' والخليج يرحب

وافق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم على استخدام تقنية مراقبة خط المرمى، كما وافق ايضا في خطوة مهمة للدول الاسلامية على ارتداء اللاعبات للحجاب.

وفي هذا الاطار رحبت دول الخليج بقرار مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (البورد) اليوم الخميس في زيوريخ بالسماح للاعبات كرة القدم بارتداء الحجاب في المسابقات التي ينظمها الفيفا، معتبرة ان من شأنه ان يحفز ممارسة المرأة الخليجية لهذه اللعبة.

وكان موضوع ارتداء اللاعبات الحجاب مدار بحث في العامين الماضيين الى ان وافقت هيئة البورد في اجتماعها الماضي بانكلترا في اذار/مارس الماضي بشكل مبدئي على ارتداء اللاعبات للحجاب اثناء المنافسات لكنها انتظرت بعض الاجوبة المتعلقة بالصحة والسلامة قبل ان تقره بشكل رسمي اليوم.

وكان منتخب ايران للسيدات في كرة القدم حرم في الثالث من حزيران/يونيو 2011 من اللعب امام نظيره الاردني بسبب ارتداء لاعباته الحجاب في مباراة ضمن تصفيات اولمبياد لندن 2012 في عمان، كما اعتبر خاسرا فيها صفر-3.

جاءت هذه العقوبة بعد اكثر من عام من الخلافات حول هذه المسألة، اذ ان اللجنة التنفيذية للفيفا كانت اتخذت قرارا خلال الالعاب الاولمبية للشابات في 2010 بمنع اللاعبات من لبس الحجاب وسمحت فقط بارتداء قبعة (الكاب) تغطي رأس اللاعبة، لكن لا تمتد الى اسفل الأذنين لتغطية الرقبة.

واتصلت "فرانس برس" بمسؤولين في كرة القدم الخليجية لتبيان آرائهم بعد اتخاذ هذا القرار فكانت ردودهم ايجابية، مع العلم بأن بعض هذه الدول تملك منتخبات نسائية كالبحرين والامارات والكويت وقطر وكانت لها مشاركات في الاونة الاخيرة، فيما لا تملك عمان منتخبا للسيدات حتى الان.

اما السعودية فتحظر اصلا ممارسة الرياضة النسائية في العلن وفي جميع الالعاب، حتى انها ما تزال الدولة الوحيدة في العالم التي لم تعلن حتى الان عن مشاركة احدى رياضياتها في اولمبياد لندن 2012.

وحاولت "فرانس برس" الحصول على رد من المسؤولين السعوديين في اتحاد كرة القدم واللجنة الاولمبية على القرار من دون جدوى اذ اكتفوا بالقول لمراسلها "اعذرنا لا نريد التعليق".

وقال امين عام الاتحاد الاماراتي يوسف عبدالله لفرانس برس "هذا القرار يسعدنا ويؤكد الاهتمام بكرة القدم النسائية ورياضة المرأة بشكل عام".

وتابع "منذ مدة ونحن نحاول نشر كرة القدم في المدارس، واصبح لنا نشاط نسائي على المستوى المحلي، وشاركنا في منافسات خارجية خصوصا في بطولة غرب آسيا".

واعتبر عبدالله ان هذا القرار "سيكون لصالح كرة القدم الاماراتية لانه سيمنح الفرصة للمرأة للمشاركة بشكل شرعي".
في قطر، قال المستشار الفني لكرة القدم النسائية هاني بلان ان القرار "امر جيد يصب في صالح الكرة النسائية والمرأة المسلمة التي تود ممارسة رياضة كرة القدم".

واضاف "اعتقد بأن الفيفا راعى امور السلامة خلال الفترة الماضية وقبل اصدار القرار وتأكد من ان ارتداء الحجاب لا يضر بالسلامة وهو ما يسهم في تركيز اللاعبات المتحجبات على الجانب الفني وبالتالي تمارسن اللعبة بحرية مثل اللاعبات الاخريات".

واشار الى ان القرار "سيسهم في زيادة الممارسات للكرة النسائية ويفتح الباب امام اقبال الراغبات في لعب الكرة، وسيزيد ايضا الدعم من اسر اللاعبات ومن المجتمعات ومن الاتحادات والهيئات التي تحافظ على الشخصية الاسلامية".

في الكويت، كشفت الشيخة نعيمة الصباح، رئيسة اللجنة النسائية في الاتحاد الكويتي لكرة القدم، بأنها كانت تنتظر قرار الاتحاد الدولي للعبة بفارغ الصبر، وانها سعدت للغاية بعد اجازة ارتداء الحجاب.

وقالت الصباح وهي رئيسة اللجنة النسائية في اللجنة الاولمبية الكويتية ايضا ل"فرانس برس": "انتظرنا القرار بفارغ الصبر وسعدنا للغاية به. الرياضة لغة موحدة بين الشعوب وهي لا تفرق بين الاديان والتقاليد. القرار جاء كإحقاق للحق وتأكيدا على ان الرياضة بشكل عام ليست حكرا على احد بل انها للجميع مهما اختلفت وتعددت الثقافات".

وتابعت "لا شك في ان هذا القرار يصب في صالح المحجبات. وفي الكويت، سيكون له تأثير مباشر وايجابي على اقبال الفتيات على ممارسة هذه الرياضة التنافسية".

واضافت الصباح "صحيح ان هذا القرار لن يصل بنا الى العالمية لكن فيه الكثير من الاحترام للأديان المختلفة. كان منع الحجاب عائقا امام الكثير من الكويتيات، واليوم جاء القرار ليمنحهن الامل مجددا"، وختمت "القرار سيعزز بالتأكيد حضور الكويت في البطولات والمحافل الخارجية ويعتبر دافعا لنا للمشاركة في الدورات المقامة خارج البلاد".

وابدت سلطنة عمان ترحيبها بالقرار، وقالت نائبة رئيس لجنة رياضة المراة في اللجنة الاولمبية العمانية سعادة الاسماعيلية "اننا ننتظرة منذ فترة وتم التاكيد عليه بقوة في ندوة رياضة المرأة الاسيوية التي عقدت مؤخرا في مسقط".

واعتبرت ان القرار "سيفتح المجال امام المراة المسلمة لممارسة الرياضة بانواعها خاصة ان الفتاه العمانية تمارس حاليا جميع الالعاب الرياضية من كرة قدم وطائرة وسلة ويد ومضرب وفروسية والعاب قوى لكن مشاركاتها محصورة على النطاق المحلي والخليجي في بعض الالعاب لعدة اعتبارات اسرية".

من جهته، أعرب مدرب المنتخب البحريني للسيدات عادل المرزوقي "عن ارتياحه لقرار لرفع الحظر على ارتداء الحجاب" خلال منافسات كرة القدم للسيدات ورأى "تأثيرا ايجابيا له على اللعبة، خاصة في البلدان العربية والاسلامية التي لديها العديد من اللاعبات المتميزات في اللعبة ولكن عدم السماح لهن باللعب بالحجاب كان عائقا أمامهن لمزاولة هوايتهن".

واوضح "أنه قرار صائب سيساهم القرار في تحفيز وتشجيع الفتيات على ممارسة كرة القدم دون حرج، ولن تقف أي عوائق أمام اللاعبات وهن يلعبن في المستطيل الأخضر".
يذكر أن المنتخب البحريني للسيدات خاض عددا من المنافسات والبطولات الدولية، أبرزها المشاركة في التصفيات الأولمبية المؤهلة لأولمبياد لندن 2012 والتصفيات الآسيوية وبطولات غرب آسيا والبطولة العربية للسيدات، إلى جانب مشاركة فريق كرة القدم للصالات "الفوتسال" في عدد من الاستحقاقات الدولية.
وسيشارك منتخب البحرين (دون 16 عاما) في بطولة غرب آسيا وبطولة الخليج للسيدات وغرب آسيا.

وعلى صعيد متصل اعلنت هيئة البورد الضامنة لقوانين اللعب في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ان تكنولوجيا خط المرمى ستستخدم في مونديال 2014 في البرازيل بعد بطولتين ينظمهما الفيفا.

واوضح الامين العام للفيفا جيروم فالك ان تكنولوجيا خط المرمى ستستخدم "مع بعض الشروط" في بطولة العالم للاندية في كانون الاول/ديسمبر 2012 في طوكيو، وفي بطولة القارات 2013 في البرازيل ثم في مونديال 2014 في البرازيل ايضا.

وتم اعتماد الشركتين اللتين شاركتا في المرحلة الثانية من التجارب (من آذار/مارس الى حزيران/يونيو) وهما شركتا "هوك آي" او عين الصقر (مظام يعتمد على الستخدام الكاميرات) و"غولريف" (التي تعتمد على حقل مغناطيسي وكرة خاصة).

واوضح الفيفا ان هذا الاستخدام سيخضع "لاختبار تثيبت نهائي في كل ملعب قبل استخدام الانظمة في المباريات الحقيقية احتراما لبرنامج النوعية بحسب مواصفات الفيفا وتكنولوجيا خط المرمى"ز

وبدفع من رئيس الفيفا السويسري جوزيف بلاتر المدافع بقوة عن تكنتولوجيا خط المرمى، قبلت هيئة البورد لاول مرة فتح هذا الملف في تشرين الاول/،اكتوبر 2010 بعد الجدل الذي اثير في مباراة المانيا وانكلترا (4-1) في ثمن نهائي المونديال عندما لم يحتسب الحكم هدفا للانكليزي فرانك لامبارد لعدم رؤية الكرة تتجاوز الخط.

واستمر الجدل في كأس اوروبا 2012 بعد ان اخرج الانكليزي جون تيري كرة للاوكراني ماركو ديفيتش من قلب المرمى ولم يحتسب الحكم شيئا ما ادى الى خسارة اوكرانيا المنظمة (مع بولندا) صفر-1.

وفي اليوم التالي، اكد بلاده عبر تويتر "بعد مباراة الامس، تكنولوجيا خط المرمى ليست احتمالا وانما ضرورة".

وعلى العكس، اكد رئيس الاتحاد الاوروبي للعبة الفرنسي ميشال بلاتيني معارضته لهذه السابقة التي يشكلها ادخال تكنولوجيا خط المرمى، وقال "انا لست ضد هذا الاستخدام ولكني ضد وصول التكنولوجيا التي لن تتوقف عند هذا الحد".

×