كأس اوروبا 2012: دل بوسكي يرى ان تبديلاته غيرت وجه المباراة

اشاد مدرب المنتخب الاسباني فيسنتي دل بوسكي بالاثر الذي خلفه البدلاء الثلاثة الذين دخلوا مباراة الاربعاء امام البرتغال في الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2012.

وعانى المنتخب الاسباني في فرض ايقاعه المعتاد خلال المباراة التي انتهت لمصلحته بركلات الترجيح، ما دفع دل بوسكي الى الزج بالثلاثي سيسك فابريغاس وخيسوس نافاس وبدرو رودريغيز وقد اعطت هذه التبديلات ثمارها اذ تحرك "لا فوريا روخا" بشكل افضل خلال الشوطين الاضافيين رغم فشله في الوصول الى الشباك فاحتكم الطرفات الى ركلات الحظ التي ابتسمت لابطال العالم وحاملي اللقب القاري 4-2.

 وكان فابريغاس صاحب الركلة الترجيحية التي حملت اسبانيا لتصبح على بعد 90 دقيقة من دخول التاريخ لان احتفاظها باللقب القاري سيكون سابقة لم تحصل في تاريخ البطولة، كما ستكون المرة الاولى التي يتوج فيها احد المنتخبات بثلاثية كأس اوروبا-كأس العالم-كأس اوروبا.

وكان لفابريغاس ونافاس دورهما الحاسم ايضا قبل عامين في نهائي مونديال جنوب افريقيا عندما دخلا كبديلين وساهما في قيادة بلادهما للفوز على هولندا 1-صفر بعد التمديد سجله اندريس انييستا.

وبدا تأثير فابريغاس ونافاس وبدرو واضحا على اداء المنتخب الاسباني في مباراة الاربعاء اذ منحوه المزيد من الديناميكية في الربع الهجومي الاخير، وهذا ما تطرق اليه دل بوسكي قائلا: "لم يحصل اي من الفريقين على الكثير من الفرص للتسجيل. كان علينا تحسين هذه المسألة واعتقد ان تسببنا لهم (للبرتغال) ببعض المشاكل بعد دخول فابريغاس ونافاس وبدرو الى ارضية الملعب".

واضاف دل بوسكي "كان حيويا (دخول الثلاثي). اللاعبون يكسبون المزيد من النضوج من مباراة الى اخرى. الوقت الاضافي اظهر ان اللاعبين كسبوا خبرة كيفية التحكم بالمباراة. كانت (البرتغال) متفوقة دفاعيا. لم نحصل على الكثير من الفرص وبالتالي كانت الامور متوازنة. اعتقد ان الوقت الاضافي كان مختلفا بعض الشيء ثم كنا حالفنا الحظ كثيرا في ركلات الترجيح".

وتابع "اريد ان اهنىء البرتغال لانهم لعبوا بطولة رائعة لكن كنا الاكثر حظا هذه المرة".

ومن المؤكد ان المنتخب الاسباني دخل الى هذه المباراة وهو يدرك بان كريستيانو رونالدو سيشكل الخطر الاكبر على مرمى زميله وقائده في ريال مدريد ايكر كاسياس، وبالفعل كان "سي ار 7" الاخطر وحصل على بعد الفرص ابرزها على الاطلاق في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي عندما نفذ ركلة حرة علت العارضة بقليل، لكن بشكل عام نجح ابطال العالم في احتوائه بفضل زميله الاخير في النادي الملكي ارفالو اربيلو الذي تولى مهمة اقفال الطريق عليه في الجهة اليسرى من الملعب.

واشاد دل بوسكي بالاداء الدفاعي لفريقه، مضيفا "لا نريد ان ندافع وحسب، نريد ان نهاجم ايضا. لكن من المؤكد اننا نحسن دفاعنا والفضل بذلك يعود الى نوعية لاعبينا. ايقاف رونالدو كان على عاتق الفارو بشكل خاص لكن الجميع ساعد في ذلك - جيرار بيكيه، سيرخيو راموس، جوردي البا. الجميع خاض مباراة رائعة. الدفاع ساعد كثيرا واربيلوا لعب بشكل جيد كما كانت حاله طيلة العام".

ومن جهة البرتغال التي انتهى مشوارها عند دور الاربعة للمرة الثالثة بعد عامي 1984 و2000 وفشلت بالتالي في بلوغ النهائي للمرة الثانية بعد 2004 حين خسرت امام اليونان، فاكدها مدربها باولو بنتو انه لا يشعر بالندم في ما خص ركلات الترجيح التي لم يتمكن خلالها رونالدو من اختبار حظه حتى لانه كان اللاعب الخامس على لائحة المسددين البرتغال ولم تصل ركلات الترجيح الى الركلة البرتغالية الخامسة بعدما اضاع اثنان من "سيليساو اوروبا" ركليتهما.

واضاف بنتو "لقد حددنا الخطة. لو كانت النتيجة 4-4 لكنا نحن اصحاب الركلة الترجيحية الاخيرة ولكنا نتحدث الان بطريقة مختلفة. الامر يتعلق بالاستراتيجية ونحن حددناها سابقا. لم ننجح، لكني لا اشعر بالندم حيال اي شيء. علينا التطلع الى الامام وتحضير لاعبينا للتصفيات المؤهلة لكأس العالم".

وتابع "جميع اللاعبين كانوا مرهقين بعد 120 دقيقة من اللعب. تدربنا على ركلات الترجيح كثيرا خلال التمارين، ثم قررنا من سينفذها. اسبانيا فازت ولم نتأهل نحن الى المباراة النهائية. لكننا فخورون للعبنا بهذه الطريقة".

واردف بنتو قائلا "اعتقد اننا كنا افضل في الدقائق التسعين من المباراة (الوقت الاصلي)، ثم وفي الوقت الاضافي كنا اقل فعالية. لم نتمكن من ايجاد طريقنا الى الشباك وعندما لم نستغل فرصنا، ازدادت قوة اسبانيا. سمحنا لهم باللعب في منتصف ملعبنا خلال الوقت الاضافي لكن كان بامكاننا ان نحسم المباراة في الدقائق التسعين لاننا كنا جيدين جدا في الشوط الاول وفي نهاية الشوط الثاني".

وواصل "لم نخسر بسبب عوامل خارجية طرأت على المباراة، خسرنا لان اسبانيا كانت اكثر فعالية بركلاتها الترجيحية. لا احبذ التحدث عن الحظ كثيرا لكننا لم نكن محظوظين بتاتا في هذه البطولة وامل ان نكون في يوم من الايام اكثر حظا".

 

×