كأس اوروبا 2012: اسبانيا عقبة كبيرة لم يتمكن منتخب بلان المتجدد من تخطيها

توقف مشوار المنتخب الفرنسي المتجدد بقيادة مدربه لوران بلان في الدور ربع النهائي لكأس اوروبا لكرة القدم امام منتخب اسباني مدجج بنجوم يطمح لاعبو الديوك محاكاتهم.

حقق المنتخب الفرنسي تطورا كبيرا منذ استلام بلان ادارته الفنية خلفا لريمون دومينيك عقب المشاركة الكارثية في مونديال 2010 في جنوب افريقيا، ولكن الخسارة امام اسبانيا امس السبت صفر-2 في دانييتسك كشفت ان عملا كثيرا ينتظر المنتخب الفرنسي.

وعلى الرغم من المؤهلات الفنية الغنية التي يملكها لاعبو المنتخب الفرنسي، فقد سددوا مرة واحدة باتجاه مرمى ايكر كاسياس طيلة المباراة التي اقيمت على ملعب "دونباس ارينا" وخضعوا لسيطرة ميدانية اسبانية طيلة دقائق اللقاء.

وفشلت خطة بلان في خط الوسط في محاولة للحد من التفوق الاسباني، لكنه ألمح إلى أنه وجد أسبابا تدعو إلى التفاؤل بخصوص أداء فريقه خلال البطولة.

وقال "لقد خرجنا للتو من المنافسة وخيبة أمل واضحة للجهاز الفني واللاعبين، ولكن سيتعين علينا ان نحلل مشاركتنا في هذه الكأس القارية".

واضاف "سنفعل ذلك في الأيام المقبلة سنحلل العروض التي قدمناها في هذه البطولة وسنخرج بخلاصة، سيكون هناك الكثير من الرضا ومن خيبات الامل. سنرى ماذا سيحصل بعد ذلك".

وفاجأ بلان الجميع باجراء تعديل جديد على تشيكلته في مواجهة لا روخا في المباراة التي اقيمت على ملعب دونباس ارينا في دانييتسك باشراكه خمسة لاعبين في خط الوسط للحد من خطورة اسبانيا بطلة اوروبا والعالم.

وشغل الظهير الايمن اصلا ماتيو دوبوشي مركزا على الجهة اليمنى في خط الوسط بينما حل مكانه في الخط الخلفي انطوني ريفيير في محاولة من بلان للحد من تقدم الظهير الايسر الاسباني الشاب خوردي البا واندريس اينييستا.

وبانتظار انقشاع الغبار عن مشوار فرنسا في كأس اوروبا 2012، من الواضح أن قرار بلان وضع ثقته في اللاعبين الموهوبين والمثيرين للجدل على غرار سمير نصري وحاتم بن عرفة، حقق نجاحا محدودا.

وخلال المباريات الاعدادية والدور الاول للكأس القارية، كانت هناك لحظات لعبت فيها فرنسا بثقة كبيرة حاول بلان يائسا فرضها داخل المجموعة.

وحققت فرنسا نسبة استحواذ على الكرة بلغت 8ر55 بالمئة في دور المجموعات ووحدها اسبانيا كانت الافضل بنسبة 3ر71 بالمئة، وكان منتخب الديوك الافضل خلال تعادله مع انكلترا 1-1 وفوزه على اوكرانيا 2-صفر.

ومع ذلك، غرقت سفينة بلان امام السويد التي كانت خارجة من المنافسة بخسارتها صفر-2 في كييف في الجولة الثالثة الاخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.

ووضعت الخسارة حدا لسلسلة 23 مباراة دون هزيمة، ولكن القت بظلالها على غرف الملابس التي شهدت مشاداة بين (سمير) نصري و(حاتم) بن عرفة.

ومقارنة مع الازمة التي انفجرت في المعسكر التدريبي للمنتخب الفرنسي في جنوب افريقيا 2010، اعتبرت مشكلة نصري وبن عرفة حادثة صغيرة، لكنها اسالت الكثير من المداد في وسائل الاعلام الفرنسية.

واعرب لاعب الوسط الو ديارا عن استيائه بقوله "لم يحدث الكثير حتى الآن، انها نسبة سخيفة".

لكن الاسوأ حصل بعد ذلك، حيث فجر نصري جام غضبه عقب الخسارة امام اسبانيا حيث اطلق العنان لسيل من الالفاظ النابية تجاه صحافي لوكالة فرانس برس.

وكان نصري اطلق عبارة "اخرس" امام عدسات الكاميرا موجها كلامه الى احد صحافيي جريدة "ليكيب" الذي كان كتب مقالا اثار غضب والدة نصري المريضة بعد مباراة فريقه الافتتاحية ضد انكلترا والتي اختير افضل لاعب فيها.

وفضلا عن المشاكل في غرف الملابس، وجد لاعبو المنتخب الفرنسي صعوبات في ارضية الملعب.

وفشل المهاجم كريم بنزيمة في هز الشباك في أربع مباريات، في حين تألق فرانك ريبيري بصورة متقطعة، فيما لم يكن هداف الدوري الفرنسي اوليفييه جيرو قادرا على تقديم التأثير المتوقع منه بعد دخوله احتياطيا.

ويترك بلان المنتخب الفرنسي وهو بحاجة الى الكثير من العمل، على الرغم من أنه يمكن على الأقل أن يتوقع أن يعرض عليه تمديد عقده بعد تحقيقه الهدف الذي سطره مع الاتحاد الفرنسي.

وقال بنزيمة "آمل ان يستمر بلان معنا. انه قرار شخصي بالنسبة اليه، لكنه يعرفنا جيدا".

واضاف "بالطبع لدينا مستقبل. سنغادر كأس اوروبا ورؤوسنا مرفوعة، ويمكن أن نكون فخورين بأنفسنا".

وتلعب فرنسا مباراة ودية امام الاوروغواي في 15 آب/اغسطس المقبل، قبل ان تبدأ مشوارها في تصفيات كأس العالم في ايلول/سبتمبر المقبل ضمن المجموعة التاسعة، ومن المفارقة ان اسبانيا ستكون منافستها مجددا.

 

×