خبرة الماتادور الأسباني تفسد مفاجآت الكروات وتمنحه مقعداً في دور الثمانية

سجل خيسوس نافاس هدفاً متأخراً ليقود به منتخب بلاده أسبانيا لفوز ثمين على كرواتيا بهدف نظيف في المباراة التي جمعت بين الفريقين ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري المجموعات ببطولة كأس الأمم الأوروبية اليوم الأثنين.

وضمن المنتخب الأسباني التأهل لدور الثمانية بعدما تصدر المجموعة الثالث برصيد سبع نقاط، برفقة المنتخب الأيطالي صاحب المركز الثاني برصيد خمس نقاط، بينما توقف رصيد الكروات عند النقطة الرابعة في المركز الثالث، ثم أيرلندا في المركز الرابع والأخير بدون نقاط.

وفاجأ المنتخب الكرواتي نظيره الأسباني بأداءه الهجومي خاصة في الشوط الثاني، لولا تألق الحارس إيكر كاسياس، ثم هدف متأخر ساهم فيه سيسك فابريجاس واندرياس انيستا، محى سوء الأداء الذي ظهر به الماتادور الاسباني في أغلب فترات المباراة.

لم تتطرأ أي تغييرات على تشكيل المنتخب الأسباني بقيادة المخضرم فيثنتي ديل بوسكي حيث اتبع خطته المعتادة 4-3-3 من خلال الدفع بالثلاثي فرناندو توريس وديفيد سيلفا (يمين) واندرياس انيستا (يسار)، وفي الوسط تشافي هيرنانديز وتشابي ألونسو وسيرجيو بوسكيتس، وفي الدفاع سيرجيو راموس وجيرارد بيكي وجوردي ألبا وألفارو أربيلوا، وفي حراسة المرمى العملاق إيكر كاسياس.

أما المدير الفني سيلفان بيليتش المنتخب الكراوتي فقد دفع بلاعبين في الإرتكاز للحد من خطورة لاعبي الماتادور الاسباني، وهما راكيتش وفوكوييفيتش، وأشرك فيدا في مركز الظهير الأيمن بدلاً من سرنا الذي تقدم للتواجد في الجناح الأيمن الهجومي بجوار النجم مودريتش وييريستش، من أجل تدعيم المهاجم ماندزوكيتش.

لم ينجح الماتادور في فرص سيطرته بشكل كامل على مجريات اللعب، حيث فشل في اختراق العمق الدفاعي للكروات بسبب ازدحام الوسط بلاعبي الفريقين، إلا في مناسبات قليلة. ففي الدقيقة السابعة كاد اندرياس انيستا ان يقلب موازين الأمور مبكراً بعد تمريرة سحرية من ديفيد سيلفا ولكن لاعب برشلونة لم يحسن تسديدها لتصل سهلة للحارس الكرواتي بليتيكوسا. في حين لم تظهر شخصية كرواتيا الهجومية بقيادة مودريتش بسبب صلابة الدفاع الأسباني المكون من بيكي وراموس "قلب الأسد".

بمجهود فردي، راوغ المهاجم فرناندو تورس الدفاع الكرواتي في الجانب الأيمن واخترق المنطقة بالقرب من نهاية الملعب، وأطلق تصويبة صاروخية ولكن الحارس بليتيكوسا تصدى للكرة بقدمه لتخرج للركنية في الدقيقة 22.

وعانى مهاجم كرواتيا المتألق ماندزوكيتش من تدخل عنيف مع الصلب سيرجيو راموس، غادر على إثره ملعب المباراة لتلقي العلاج، ومن ثم عاد مرة أخرى. لم تفلح محاولات سيلفا وانيستا من الطرفين لامداد توريس بالكرات بسبب التكتل الدفاعي المنفذ خصيصاً لمواجهة مهارات وخفة ورشاقة الأسبان، والذي جنى ثماره المدرب بيليتش مع نهاية الشوط الأول.

مع بداية الشوط الثاني، تحسن أداء كرواتيا في الهجوم بخلاف الشوط الأول، وانطلق مودريتش في الجانب الأيمن وأرسل عرضية نموذجية مستغلاً عدم التنظيم الدفاعي لأسبانيا للمنفرد إيفان راكيتش الذي حول الكرة برأسه ولكن الحارس إيكر كاسياس استبسل في الدفاع عن مرماه وأبعد الكرة بجدارة. ودفع ديل بوسكي بالجناح الطائر خيسوس نافاس بدلاً من توريس، ليعود ديفيد سيلفا لمركز مهاجم تشيلسي الانجليزي.

هجمات المنتخب الكرواتي في الشوط الثاني أخذت طابع الخطورة، بفضل العرضيات وطول قامة اللاعبين، ساهم في ذلك عدم التمركز الصحيح لمدافعي الماتادور. واتخذ ديل بوسكي قراراً بسحب سيلفا والدفع بسيسك فابريجاس في نفس مركزه.

وأضاع فابريجاس فرصة برعونة شديدة، عندما استغل مهارته في المرواغة وتكاسل في التسديد لتضيع الكرة داخل المنطقة في الدقيقة 77.

مودريتش حمل راية الهجوم وتوزيع اللعب بفضل مهاراته الفائقة، وأرسل عرضية للاعب ييريسيتش الذي تسلم الكرة بثبات وأطلق تصويبة أبعدها المتألق كاسياس ببراعة. تحركات وانطلاقات ماندزوكيتش سببت إزعاجاً شديداً لخط الدفاع الاسباني الذي بدا عليها الانهاك، وشكل عنصراً فعالاً في هجوم منتخب بلاده.

اتخذ الماتادور الاسباني حذره من هجمات ومفاجأت المنتخب الكرواتي وذلك في الدقائق الأخيرة والحاسمة من المباراة، ولكن لم تترجم محاولاتهم إلى أهداف في شباك العملاق كاسياس. جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن الكرواتية، عندما أرسل فابريجاس تمريرة ضربت خط الدفاع إلى أنيستا الذي أصبح في مواجهة انفراد بالمرمى، ليمرر لزميله نافاس الذي يودع الكرة في الشباك بكل سهولة في الدقيقة 88، لم يحدث جديد ليطلق الحكم صافرة نهاية المباراة معلناً عن تأهل أسبانيا لدور الثمانية في المركز الأول.

 

×