كرواتيا تتعملق أمام إيطاليا وتجبرها على التعادل في مباراة مثيرة بأمم أوروبا

فشل المنتخب الإيطالي في تحقيق انتصاره الأول بكأس الأمم الأوروبية 2012 بعدما تعادل أمام نظيره الكرواتي بهدف لمثله في الجولة الثانية لمنافسات المجموعة الثالثة مساء الخميس.

ورفع المنتخب الإيطالي رصيده إلى نقطتين من تعادلين ليحتل المركز الثاني بينما زاد رصيد الكرواتيين إلى 4 نقاط ليحافظوا على صدارة المجموعة في انتظار نتيجة مباراة أسبانيا أمام أيرلندا في المجموعة ذاتها والتي ستقام في وقت لاحق مساء اليوم نفسه.

تقدم الطليان أولا بهدف رائع من ركلة حرة مباشرة نفذها المخضرم أندريا بيرلو قبل 6 دقائق من نهاية الشوط الأول، فيما عادل المهاجم ماندزوكيتش النتيجة لكرواتيا في الدقيقة 72 محرزا ثالث أهدافه في البطولة.

قدم الفريقان مباراة هجومية رائعة، وشهدت تألق حارسي المرمى بوفون (ايطاليا)، وبليتيكوسا (كرواتيا)، فيما ظهر الانخفاض البدني الكبير للمنتخب الإيطالي في النصف الثاني من الشوط الثاني الذي شهدت سيطرة تامة من المنتخب الكرواتي.

قرر تشيزاري برانديلي مدرب الأتزوري الاعتماد على نفس الطريقة التي خاض بها مباراة أسبانيا بعدما أثبتت فاعليتها، ودفع بالثنائي انطونيو كاسانو وماريو بالوتيلي في المقدمة، فيما دعم خط الوسط بخمسة لاعبين بقيادة المخضرم بيرلو، وأشرك دي روسي في قلب الدفاع بين الثنائي كيليني وبونوتشي.

من جانبه، حاول سيلفان بيليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي الدفع بتشكيلة هجومية رغبة منه في الخروج بنقطة على الأقل لتعزيز فرصه في بلوغ دور الثمانية عقب الفوز الكبير الذي حققه على المنتخب الأيرلندي بثلاثة أهدف لهدف في الجولة الأولى، واعتمد على طريقة 4-4-2 بثنائي هجومي ماندزوكيتش وبيلافيتش واضعا صانع الألعاب المهاري لوكا مودريتش خلفهما لتهديد مرمى الخصم.

بادر المنتخب الإيطالي بالهجوم أولا منذ الدقائق الأولى عن طريق المشاكس بالوتيلي الذي شكلت تسديداته من خارج منطقة الجزاء خطورة كبيرة على مرمى الحارس الكرواتي بليتيكوسا إلا أن الأخير تصدى لها ببراعة خلال الربع ساعة الأولى من الشوط الأول.

تماسك لاعبو كرواتيا وأعادوا تنظيم خطوطهم، فاستحذوا على الكرة مناصفة مع الفريق الأزرق، وشنوا هجمات منظمة على الدفاع الإيطالي خاصة من الجبهة اليمنى التي شهدت تحركات ذكية من الثنائي مودريتش وراكيتش.

لم يدم النشاط الكرواتي كثيرا بعدما استعاد لاعبو وسط إيطاليا السيطرة، وحاول كل من كاسانو وبالوتيلي التحرك بدهاء خلف مدافعي الكروات وانتظار التمريرات الحاسمة من صانعي الألعاب، وبالرغم من تكتل الدفاع الكرواتي الكبير، إلا أن ماركيزيو لاعب يوفنتوس نجح في الانفراد بالحارس بليتيكوسا وسدد كرة قوية تصدى لها الأخير على مرتين لتستمر حال التعادل السلبي بين الفريقين قبل 10 دقائق من نهاية الشوط الأول.

لجأ لاعبو الأتزوري إلى الخبرة التي قادتهم إلى إنهاء الشوط الأول بالتقدم بهدف نظيف، وجاء الفرج بقدم المخضرم ولاعب اليوفي اندريا بيرلو الذي سدد ركلة حرة مباشرة من زواية صعبة مرت من فوق الحائظ البشري لتسكن شباك حارس كرواتيا في الدقيقة 39 ليحقق المنتخب الإيطالي تقدما مستحقا على حساب منافسه الذي قدم أداء جيدا في النصف الأول من المباراة.

أبدى مدربا الفريقين رضاهما عن الأداء الذي قدمه اللاعبون، ولم يقوما بإجراء أي تبديلات مع صافرة الشوط الثاني الذي شهد بداية كرواتية قوية سعيا لإحراز هدف التعادل. تراجع المنتخب الإيطالي قليلا ليسمح للكرواتين بالتقدم وترك مساحات خلفية أملا في أن ينجح في استثمارها من خلال الهجمات المرتدة.

سمح اندريا بيرلو ورفاقه للاعبي المنتخب الكرواتي بالاستحواذ على الكرة لامتصاص حماسهم في الربع ساعة الأول من الشوط الثاني، وقرر براندلي تنشيط خط الوسط بالدفع بلاعبه مونتليفو في الدقيقة 65 بدلا من موتا الذي نال بطاقة صفراء إثرا تدخل قوي مع المهاجم الكرواتي ييلافيتش.

فطن سيلفان بيليتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي لخطة براندلي، وأدرك أنه بالرغم من أفضلية فريقه من ناحية الاستحواذ، لكنه لم يشكل خطورة حقيقة على مرمى الحارس جيانلويجي بوفون. ولذلك، قرر الدفع باللاعب برانيتش بدلا من زميله بريستش في الدقيقة 68 لتعزيز خط الوسط الهجومي الذي لم يقدم الكثير من حيث الفاعلية.

ورد براندلي بتغيير آخر بعدما فضّل إخراج "سوبر" ماريو من الملعب لحساب دي ناتالي صاحب هدف التعادل في أسبانيا بعدما أهدر بالوتيلي العديد من الفرص. تحرر لاعبو المنتخب الكرواتي، وانطلق ايفان سترينيتش في الجبهة اليسرى وأرسل عرضية متقنة مرت من المدافع جورجيو كيليني لتصل إلى القناص ماندزوكيتش الذي سيطر على كرة وسدد بقسوة من على بعد 4 أمتار من الحارس الإيطالي بوفون لتسكن الكرة شباك الطليان في الدقيقة 72.

انخفض معدل اللياقة البدنية بصورة ملحوظة في الربع الأخير من المباراة، وحاول لاعبو المنتخب الكرواتي الاندفاع بقوة لتعزيز هدف التعادل بهدف ثاني يمنحهم جميع نقاط المباراة، لكنهم لم ينجحوا في ذلك بعد تألق لوفون وتصديه لتسديدة قوية في الدقيقة الأخيرة لتنتهي المباراة بالتعادل بهدف لكل فريق.