ابطال اوروبا: رانييري امام فرصة استعادة اعتباره من ديشان وبايرن لتجنب مصير مانشستر

يدخل انتر ميلان الايطالي الى مباراة الاربعاء مع مضيفه مرسيليا الفرنسي في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم وهو يدرك بان مصير مدربه كلاوديو رانييري اصبح في مهب الريح، فيما يأمل بايرن ميونيخ الالماني تجنب مصير مانشستر يونايتد الانكليزي عندما يحل ضيفا على بازل السويسري.

على "ستاد فيلوردروم"، يجدد رانييري الموعد مع مدرب مرسيليا ديدييه ديشان وهو يبحث عن تحقيق ثأره من الاخير لان لاعب وسط يوفنتوس السابق كان تسبب باقالته من منصبه في تشلسي الانكليزي قبل 8 اعوام، عندما قاد فريقه السابق موناكو للفوز على الفريق اللندني في نصف نهائي دوري ابطال اوروبا لموسم 2003-2004 (5-3 بمجموع المباراتين) قبل ان يخسر في النهائي امام بورتو البرتغالي.

وشدد ديشان على ان مواجهة الغد ليست بينه وبين رانييري بل بين مرسيليا وانتر، معتبرا بان الفريق الايطالي هو الاوفر حظا لمواصلة المشوار في المسابقة رغم النتائج المتقلبة التي حققها هذا الموسم.

واضاف ديشان "نحن لسنا من نفس مستواهم لكننا نملك فرصة للتأهل. انتر بين اكبر سبعة او ثمانية اندية في اوروبا والتي هدفها الدائم الفوز بدوري ابطال اوروبا. هدفنا كان التأهل الى الدور ثمن النهائي واذا حققنا نتيجة افضل من ذلك، فحينها سنتخطى طموحاتنا".

وعن رغبة رانييري بتحقيق ثأر عمره ثمانية اعوام، قال ديشان "لا اعتقد ان هناك شيئا اسمه الثأر في كرة القدم. هناك تاريخ، ما حصل قد حصل، وصبت النتيجة بشكل جيد بالنسبة لي، وبشكل اسوأ بالنسبة له، والان هناك فصل جديد. اعتقد ان هذا الامر يعبر عن رأيي ورأيه ايضا، هناك احترام كبير بيننا، والامر لا يتعلق برانييري ضد ديشان بل بمرسيليا ضد انتر".

وسيكون الخطأ ممنوعا على انتر في هذه المواجهة الثانية مع مرسيليا على الصعيد القاري بعد تلك التي جمعتهما عام 2004 في ربع نهائي كأس الاتحاد الاوروبي حين فاز الفريق الفرنسي ذهابا وايابا بنتيجة 1-صفر، وذلك لان رانييري اصبح في وضع حرج للغاية بعدما فشل فريقه في الخروج فائزا في اي من مبارياته الخمس الاخيرة في الدوري المحلي، حيث خسر اربع وتعادل في واحدة، الى جانب تنازله عن لقب مسابقة الكأس المحلية بخروجه من ربع النهائي على يد نابولي (صفر-2).

وفي المقابل يقدم مرسيليا اداء جيدا على الصعيد المحلي اذ تمكن من شق طريقه الى المراكز الخمسة الاولى بعد بدايته الصعبة جدا وهو لم يذق طعم الهزيمة منذ 23 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي كما انه يقاتل على اربع جبهات، حيث بلغ نهائي كأس رابطة الاندية المحترفة المحلية وما زال في مسابقة الكأس المحلية ايضا.

ومن المؤكد ان ديشان يعرف الكرة الايطالية تماما كونه توج بلقب مسابقة دوري ابطال اوروبا كلاعب مع يوفنتوس عام 1996، ثم اشرف على فريق "السيدة العجوز" لاحقا وقاده للعودة مجددا الى دوري الاضواء بعد انزاله الى الدرجة الثانية بسبب فضيحة التلاعب بالنتائج، وهو يمني النفس ايضا بتعزيز سجله المميز امام انتر بالذات حيث خرج فائزا في تسع مباريات من اصل عشر خلال فترة دفاعه عن الوان "بيانكونيري".

وعلى ملعب "ساينت جايكوب بارك"، يبدو بايرن ميونيخ، بطل المسابقة اربع مرات، الاوفر حظا "على الورق" لمواصلة المشوار على حساب بازل، لكن عليه تجنب "الكارثة" التي مني بها مانشستر يونايتد على يد الفريق السويسري الذي اجبر رجال المدرب الاسكتلندي اليكس فيرغوسون على اكمال مشوارهم الاوروبي في مسابقة "يوروبا ليغ" بعد ان تغلب عليهم 2-1 على هذا الملعب بالذات في الجولة الاخيرة من دور المجموعات.

وسيسعى مدرب بازل الالماني هايكو فوغل الى اسقاط بايرن رغم مشاعره الشخصية، اذ انه من مشجعي النادي البافاري، وهو تحدث عن هذه المواجهة قائلا "لا نريد ان نلعب جيدا وحسب، نريد الوصول الى ربع النهائي. المهمة اصعب من تلك التي واجهتنا ضد مانشستر يونايتد، كل ما عليك فعله هو تسمية بعض لاعبيهم (النجوم)".

ورأى فوغل الذي يتصدر فريقه الدوري المحلي بفارق 6 نقاط عن اقرب ملاحقيه، بان فريقه "الصغير" يواجه عملاقا اخر، مضيفا "سيكون من الصعب جدا جدا ان نخرج فائزين بعد الدقائق ال180 (اي مباراتي الذهاب والاياب)".

وكان فوغل (36 عاما) بدأ مشواره التدريبي في بايرن ميونيخ بالذات حيث تولى الاشراف على الفرق العمرية لتسعة اعوام حتى 2007.

وكان بايرن انهى دور المجموعات في الصدارة باربعة انتصارات، بينها الفوز على مانشستر سيتي الانكليزي (2-صفر)، لكن الاداء الذي يقدمه فريق المدرب يوب هاينكيس في 2012 ليس مقنعا اذ فشل في تحقيق الفوز خلال مبارياته الثلاث الاخيرة في الدوري المحلي ما تسبب بتنازله عن الصدارة لمصلحة بوروسيا دورتموند حامل اللقب.

ولن تكون مواجهة الدور الثاني الاولى بين النادي البافاري وبازل اذ سبق ان تواجها الموسم الماضي في دور المجموعات من هذه المسابقة بالذات، وخرج بايرن فائزا 2-1 في بازل و3-صفر في ميونيخ.

×