الدوري الانجليزي: مانشستر تتفوق على لندن والصدارة تبقى على حالها

خرج مانشستر سيتي المتصدر فائزا من موقعته مع ضيفه توتنهام الثالث 3-2 في مباراة مثيرة جدا حسمها الايطالي ماريو بالوتيلي في الوقت بدل الضائع اليوم الاحد على "استاد الاتحاد" في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الانكليزي لكرة القدم.

وكانت المباراة متجهة الى التعادل بعد ان سجلت الاهداف الاربعة الاولى في غضون 9 دقائق فقط في الشوط الثاني، حيث تقدم سيتي بهدفين نظيفين قبل ان يعود توتنهام ويدرك التعادل، لكن بالوتيلي الذي دخل بديلا في الدقائق الاخيرة، ، تقمص دور "الشرير" ثم "البطل" في غضون دقائق معدودة ونجح في خطف هدف الفوز لفريقه من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع.

ورفع سيتي الذي حقق فوزين على توتنهام (اكتسحه ذهابا 5-1) خلال موسم واحد لاول مرة منذ انطلاق الدوري الممتاز موسم 1991-1992، رصيده الى 54 نقطة في الصدارة بفارق 3 نقاط عن جاره اللدود مانشستر يونايتد حامل اللقب الذي تغلب على الفريق اللندني الاخر ارسنال في عقر داره 2-1 بفضل هدف متأخر من داني ويلبيك.

من جانبه، مني توتنهام بهزيمته الاولى في مبارياته العشر الاخيرة، فتجمد رصيده عند 46 نقطة في المركز الثالث.

وبدأ مدرب سيتي الايطالي روبرتو مانشيني اللقاء دون مدافعه البلجيكي فنسان كومباني الموقوف، فيما جلس مواطنه بالوتيلي على مقاعد الاحتياط لمصلحة البوسني ادين دزيكو الذي كان تألق في مباراة الذهاب بتسجيله رباعية.

وفي الجهة المقابلة، غاب عن فريق المدرب هاري ريدناب المهاجم التوغولي ايمانويل اديبايور وذلك بسبب الشرط الذي فرضه سيتي على الفريق اللندني من اجل اعارته اللاعب وهو عدم اشراكه في المواجهات التي تجمع الفريقين، فيما عاد الى التشكيلة ليدلي كينغ الذي غاب عن الفريق منذ كانون الاول/ديسمبر الماضي.

ولم يقدم الفريقان شيئا يذكر في الشوط الاول الذي شهد فرصة حقيقية يتيمة وكانت لسيتي عبر الارجنتيني سيرخيو اغويرو الذي سدد كرة من حدود المنطقة لكن الحارس الاميركي براد فريدل كان متيقظا وانقذ فريقه (30).

وبدأ سيتي الشوط الثاني ضاغطا وكان قريبا من افتتاح التسجيل اثر مجهود فردي من الاسباني دافيد سيلفا بعد ان شق طريقه بين المدافعين الذين حاولوا استخلاص الكرة منه لكنها وصلت الى دزيكو فتوغل بها على الجهة اليسرى قبل ان يسدد صاروخية من زاوية ضيقة جدا الا ان فريدل تدخل ببراعة وحولها الى ركنية (48).

وجاء الفرج لسيتي في الدقيقة 56 عندما قام سيلفا بمجهود فردي اخر في منتصف الملعب قبل ان يمرر كرة بينية الى الفرنسي سمير نصري الذي اطلقها صاروخية من داخل المنطقة عجز فريدل هذه المرة عن صدها.

ولم يكد توتنهام يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه بعد ثلاث دقائق اثر ركلة ركنية من الجهة اليسرى سقطت بين ليدلي كينغ وسكوت باركر فخطفها جوليون ليسكوت وسحبها بقدميه وهو يهوي على الارض ليتجتازا معا الخط الى داخل المرمى (59).

لكن الفريق اللندني عاد سريعا الى اجواء اللقاء وقلص الفارق عندما فشل المدافع المونتينغري ستيفان سافيتش في اعتراض كرة طولية بالشكل المناسب وتحولت من رأسه الى جيرماين ديفو المتوغل في الجهة اليمنى فخطفها وتقدم بها ثم تخطى الحارس جو هارت قبل ان يسدد في الشباك الخالية (60).

ولم ينتظر رجال ريدناب سوى 5 دقائق فقط ليدركوا التعادل بهدف رائع من الويلزي غاريث بايل الذي وصلته الكرة من ارون لينون على بعد حوالي 20 مترا من المرمى فاطلقها قوسية بيسراه بعيدا تماما عن متناول الحارس المتقدم من مرماه (65).

وحاول مانشيني ان يتدارك الموقف سريعا فزج ببالوتيلي بدلا من دزيكو (66) لكن مهاجم انتر ميلان السابق لم يقدم شيئا يذكر بل كان يستحق الا يكمل المباراة بعد ان داس عمدا على رأس سكوت باركر عندما قام الاخير بصد تسديدة الايطالي قبل ان يسقط اللاعبان ارضا، لكن الحكم لم يتنبه لما قام به "مشاغب" مانشستر سيتي الذي يواجه على الارجح عقوبة الايقاف من قبل الاتحاد الانكليزي بسبب هذه الحركة غير الرياضية على الاطلاق (83).
وكان توتنهام قريبا جدا من خطف الفوز في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع عندما توغل بايل في الجهة اليسرى قبل ان يمرر الكرة على طبق من فضة لديفو لكن الاخير لم يتمكن منها كما يجب فخرجت بجانب القائم الايمن.

وعندما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة تحول بالوتيلي من "الشرير" الى "البطل" بعد ان انتزع ركلة جزاء من قائد الفريق اللندني ليدلي كينغ ونجح في ترجمتها بنفسه الى هدف الفوز لفريقه، مسجلا هدفه التاسع هذا الموسم.

وعلى "ستاد الامارات"، فشل ارسنال في استغلال عاملي الارض والجمهور من اجل الثأر من يونايتد الذي كان اذله ذهابا بالفوز عليه 8-2، فمني بهزيمته الثالثة على التوالي وتجمد رصيده عند 36 نقطة في المركز الخامس وبفارق 5 نقاط عن جاره تشلسي صاحب المركز الرابع الاخير المؤهل الى دوري ابطال اوروبا.

وشهدت بداية اللقاء تلقي يونايتد ضربة قاسية عندما تعرض فيل جونز لالتواء في كاحله، ما اضطر مدربه الاسكتلندي اليكس فيرغوسون الى اجراء تبديل مبكر بادخاله البرازيلي رافايل دا سيلفا العائد من الاصابة (17).

وانتظر جمهور الفريقين حتى الدقيقة 34 ليشهد اولى الفرص الحقيقية وكانت ليونايتد عندما توغل الفرنسي باتريس ايفرا في الجهة اليسرى قبل ان يعكس الكرة للبرتغالي لويس ناني الذي سددها ارضية لكن الحارس البولندي فويسييتش تشيسني انقذ الموقف.

وعندما كان الشوط الاول يلفظ انفاسه الاخيرة تمكن يونايتد من افتتاح التسجيل عن جدارة عندما لعب الويلزي المخضرم راين غيغز كرة عرضية من الجهة اليسرى وصلت الى القائم البعيد حيث الاكوادوري انتونيو فالنسيا الذي ارتقى عاليا ووضعها برأسه داخل الشباك (45).

وفي بداية الشوط الثاني كان ارسنال امام فرصة ادراك التعادل عندما خطف التشيكي توماس روزيسكي الكرة من كريس سمولينغ ومررها للهولندي روبن فان بيرسي الذي اطاح بها بجانب القائم (51)، ثم اتبعها الويلزي ارون رامسي بفرصة اخرى لكن الكرة التي اطلقها من حدود المنطقة علت العارضة بقليل (55).

وواصل ارسنال اندفاعه وكان قريبا مجددا من ادراك التعادل عبر الشاب الكسندر اوكسلايد-شامبرلاين لكن تسديدته مرت قريبا جدا من القائم الايمن (62).

ورد يونايتد بفرصة اخطر عبر داني ويلبيك الذي اعتقد انه عزز تقدم فريقه بعدما سدد الكرة نحو المرمى الخالي من حارسه لكن المدافع الالماني بير ميرتيساكر تدخل في الوقت المناسب وابعد الكرة عن خط المرمى (64).

ونجح ارسنال في اطلاق المباراة من نقطة الصفر عبر نجمه وقائده روبن فان بيرسي الذي وصلته الكرة عبر اوكسلايد-شامبرلاين فالتف سريعا وسددها ارضية في الزاوية اليسرى بعيدا عن متناول الحارس الدنماركي انديرس لينديغارد (71)، معززا صدارته لترتيب الهدافين برصيد 19 هدفا.

لكن فرحة "المدفعجية" لم تدم لان يونايتد استعاد التقدم في الدقيقة 82 اثر مجهود فردي مميز لفالنسيا الذي شق طريقه في الجهة اليمنى ثم توغل داخل المنطقة وتلاعب بالدفاع قبل ان يتبادل الكرة مع البديل الكوري الجنوب بارك جي سونغ الذي اعادها الى الاكوادوري فحضرها الاخير لويلبيك الذي اودعها الشباك.