جائزة 'فيفا' الكرة الذهبية: ميسي ينضم الى الاساطير ويتوج الافضل للمرة الثالثة

توج نجم برشلونة الاسباني الدولي الارجنتيني ليونيل ميسي بجائزة الكرة الذهبية التي تمنحها مجلة "فرانس فوتبول" والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" لافضل لاعب في العالم، وذلك للمرة الثالثة على التوالي.

واصبح ميسي رابع لاعب يحرز هذه الجائزة التي تغير اسمها واصبح الكرة الذهبية "فيفا" بعد دمج جائزة الكرة الذهبية التي كانت تقدمها "فرانس فوتبول" وجائزة أفضل لاعب في العالم التي كان يقدمها الاتحاد الدولي، للمرة الثالثة بعد الهولنديين يوهان كرويف (1971 و1973 و1974) وماركو فان باستن (1988 و1989 و1992) ورئيس الاتحاد الاوروبي الحالي الفرنسي ميشال بلاتيني (1983 و1984 و1985).

وكانت اللائحة النهائية للمرشحين مكونة من ميسي وزميله في النادي الكاتالوني تشافي هرنانديز الذي كان ايضا ضمن اللائحة النهائية العام الماضي الى جانب زميله الاخر اندريس انييستا، ونجم ريال مدريد الاسباني الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي نال الجائزة بنسختها القديمة عام 2008.

واستحق ميسي الجائزة بعد ان قاد برشلونة للقب الدوري المحلي ومسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم الماضي وكأس العالم للاندية ونهائي مسابقة كأس اسبانيا التي كانت من نصيب رونالدو وفريقه ريال على حساب النادي الكاتالوني بالذات (1-صفر بعد التمديد سجله رونالدو بالذات).

وشارك في التصويت لجنة مكونة من صحافيين ومدربي وقادة 208 منتخبات وطنية منضوية تحت لواء الاتحاد الدولي.

واكد ميسي مجددا تفوقه في "حرب النجوم" على رونالدو الذي غاب عن حفل توزيع الجوائز لانشغاله مع ريال بمباراة الغد مع ملقة في اياب الدور ثمن النهائي من مسابقة كأس اسبانيا، في مواجهة اصبحت "كلاسيكية" واصبحت تشكل المواد اللازمة لاي مخرج سينمائي بسبب الاختلاف في شخصية كل من اللاعبين.

فميسي يمثل البطل الهادىء الذي يتمتع بمواهب استثنائية يجيرها لمصلحة المجموعة، ورونالدو البطل المتعجرف الذي يميل الى الانانية في طريقة لعبه سعيا خلف المجد الشخصي.

لكن اللاعبين يتمتعان بقاسم مشترك متمثل بكونهما هدافين من الطراز الرفيع جدا وارقامهما تتحدث عن نفسها، لكن ميسي خرج من الموسم بما هو اثمن بكثير من الانجازات والارقام الشخصية اذ قاد برشلونة للقب الدوري المحلي ومسابقة دوري ابطال اوروبا، متنازلا للرونالدو عن جائزة الترضية المتمثلة بالحذاء الذهبي لافضل هداف في البطولات الاوروبية المحلية لموسم 2010-2011.

وانهى رونالدو الدوري الاسباني برصيد 40 هدفا، منفردا بالرقم القياسي لعدد الاهداف المسجلة في موسم واحد في تاريخ "لا ليغا" والذي كان يتقاسمه مع مهاجم اتلتيك بلباو تيلمو زارا الذي حقق هذا الانجاز عام 1951، والمكسيكي هوغو سانشيز الذي حققه مع ريال مدريد عام 1990.

وتقدم رونالدو بفارق تسعة اهداف على ميسي وتفوق في 2010-2011 على ما حققه مع مانشستر خلال موسم 2007-2008 عندما سجل حينها 31 هدفا في الدوري الانكليزي الممتاز، وهو سجل اهدافه الاربعين في 34 مباراة في الدوري، رافعا رصيده الى 66 هدفا في 63 مباراة خاضها في الدوري الاسباني منذ انضمامه الى النادي الملكي.

لكن النجاح الذي حققه "سي ار 7" على الصعيد الشخصي لم يكتمل على صعيد الجماعي بعدما خرج فريقه من الدوري المحلي خالي الوفاض كما الحال في مسابقة دوري ابطال اوروبا التي ودعها من نصف النهائي على يد ميسي وزملائه بالذات.
كان تتويج ميسي بالكرة الذهبية العام الماضي مفاجأة كبيرة بالنظر الى فشله مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم في جنوب افريقيا والتي ودعها منتخب التانغو بخسارة مذلة امام المانيا صفر-4 في الدور ربع النهائي، كما انه هو نفسه رشح زميليه انييستا وتشافي للفوز بهذه الجائزة، معتبرا ان حظوظهما اكبر منه لانهما فازا بكأس العالم، في حين ان النجم الارجنتيني ودع العرس الكروي باكرا.

لكن ميسي استحق هذه المرة وعن جدارة الجائزة المرموقة في ظل المستوى المذهل الذي قدمه الموسم الماضي ويواصله في الموسم الحالي ايضا.

اما بالنسبة لتشافي فلا احد ينكر موهبته المذهلة رغم فشله في الحصول على الجائزة للعام الثاني على التوالي، لكنه اعترف شخصيا قبيل حفل توزيع الجوائز بان زميله ميسي يمثل خصما غير عادي ابدا في النزال على الكرة الذهبية.

واضاف بينما كان ينظر الى ميسي "ستكون منافسة قوية لانه يجلس الى جانبي احد افضل لاعبي كرة القدم في تاريخ هذه الرياضة. لا يزال صغيرا واعتقد انه سيمضي قدما ويكسر كافة الارقام القياسية. اتعلم كثيرا منه، بالاضافة الى كافة الاسماء الكبيرة التي العب بجانبها مع برشلونة. تمكنت من تطوير نفسي كلاعب بفضلهم، وبفضل ليو على وجه الخصوص".

اما ميسي فحافظ كعادته على تواضعه الذي يميزه عن رونالدو "المتعجرف"، وقال "ما من شك في ان الجوائز الشخصية مميزة، لكن الامر المهم فعلا هو ما نستطيع انجازه كفريق. فدون وجود تشافي وغيره، لم تكن لتسنح لي الفرصة بالتواجد هنا. فهو وزملائي جميعا في الفريق مهمون للغاية. هم الذين يسمحون لي باللعب على طريقتي، وجميعنا نساعد بعضنا الاخر. لا احد له مكانة اهم من الاخر. فاذا فزنا بالجوائز والالقاب، فان ذلك يعود ببساطة لكوننا صفا واحدا حظي بتقدير الناس. على الصعيد الشخصي، فاني فعلا لا افكر بما حققته او ما سأحققه، كل ما اقوم به هو اني استمتع بكل لحظة".

ومن المؤكد ان ميسي استمتع في 2011 بكل لحظة مجد والارقام تتحدث عن نفسها اذ وجد طريقه الى الشباك في 53 مناسبة في 55 مباراة، ثم واصل تألقه هذا الموسم بتسجيله 31 هدفا في 28 مباراة ضمن جميع المسابقات، اضافة الى تحقيقه 24 تمريرة حاسمة الموسم الماضي و14 الموسم الحالي الذي لم يصل حتى الى منتصفه.

ولم يكن ميسي النجم الوحيد الذي يكافىء على ما حققه في 2011 بل كان لمدربه جوسيب غوارديولا جائزة افضل مدرب لعام 2011 بعدما تفوق على مدرب مانشستر يونايتد الانكليزي السير الاسكتلندي اليكس فيرغوسون، ومدرب الغريم التقليدي ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو الذي احرز هذه الجائزة العام الماضي بعد قيادته انتر ميلان الايطالي لثلاثية الدوري والكأس المحليين ومسابقة دوري ابطال اوروبا عام 2010.

واستحق غوارديولا الجائزة تماما بعدما قاد برشلونة الى 5 القاب في 2011 وهي الدوري المحلي ومسابقة دوري ابطال اوروبا وكأس العالم للاندية وكأس السوبر الاوروبية وكأس السوبر المحلية.

وكان غوارديولا الذي يحتفل بميلاده الحادي والاربعين الشهر المقبل، قريبا جدا من تكرار انجاز 2009 حين احرز ستة القاب، لكن النادي الكاتالوني خسر نهائي الكأس المحلية امام ريال مدريد.

ومن جهته عوض فيرغوسون عدم حصوله على جائزة افضل مدرب بحصوله على الجائزة الرئاسية التي منحت في السابق لشخصيات عالمية بعيدة عن اجواء الكرة المستديرة حتى 2007 عندما نالها الاسطورة البرازيلية بيليه احياء لذكرى مرور خمسين عاما على انطلاق مشواره الاحترافي وتكريما لمساهمته الاستثنائية في عالم المستديرة الساحرة.

واصبح فيرغوسون بالتالي اول مدرب ينال هذه الجائزة التقديرية التي اطلقها رئيس الفيفا السويسري جوزف بلاتر قبل 10 اعوام، وذلك تكريما له على انجازاته مع مانشستر بعد ان قاده الموسم الماضي الى لقبه التاسع عشر في الدوري الممتاز (رقم قياسي).

×