مهاجما باريس سان جرمان كافاني ونيمار لدى تنفيذ ركلة حرة ضد ليون في باريس في 18 سبتمبر 2017

الدوري الفرنسي: معركة "الأنا" تطل برأسها بين كافاني ونيمار

انها مشكلة يتعين على مدرب باريس سان جرمان الفرنسي حلها بسرعة: ادينسون كافاني ونيمار تجادلا الاحد ضد ليون (2-صفر) على تنفيذ - واهدار - ركلة جزاء، انه اول مؤشر على معركة "الأنا" والتنافس بين نجم "قديم" وآخر جديد في نادي العاصمة الفرنسية.

وتغلب باريس سان جرمان على ليون 2-صفر في مباراة القمة على ملعب "بارك دي برانس" مساء الاحد، محققا الفوز السادس على التوالي منذ انطلاق الموسم الحالي، لكن الهدفين جاءا بنيران صديقة، فضلا عن تصدي الحارس انطوني لوبيس لركلة الجزاء التي سددها الاوروغوياني كافاني في الدقيقة 80 فارتطمت الكرة بأسفل العارضة وخرجت.

ومن الواضح ان كافاني لم يكن في مزاج جيد للاحتفال بالنصر بعد المباراة. ودخل الاوروغوياني بسرعة الى غرفة تبديل الملابس من دون النظر الى المشجعين او مواجهة وسائل الاعلام.

فقبل عصر نيمار، وبعد امبراطورية "زلاتان"، أي السويدي زلاتان ابراهيموفيتش، الامر كان واضحا، "ايدي" الهداف اللامع كان يتصدى لتنفيذ جميع ركلات الجزاء لتعزيز ارقامه. لكن تغير الوضع مع مجيء البرازيلي نيمار من برشلونة الاسباني في صفقة قياسية بلغت 222 مليون يورو.

وجاء البرازيلي من اجل الارتقاء بمستوى باريس سان جرمان، وايضا للفوز بالكرة الذهبية، ويمر ذلك عبر تسجيل اكبر عدد ممكن من الاهداف مع فريقه الجديد.

وفي الخلاصة، عندما حصل كيليان مبابي على ركلة جزاء في الدقيقة 78، جاء نيمار لطلب الكرة التي اخذها كافاني لتسديدها. رفض الاوروغوياني، ثم - ربما توتر قليلا - فشل في تسجيلها. نزاع يبدو عاديا في ناد ضمن الدوري الفرنسي، لكنه يأخذ طابعا خاصا في باريس سان جرمان مع الثلاثي مبابي-كافاني-نيمار.

هذا وكان نيمار اقترب من كافاني لطلب تنفيذ ركلتي جزاء ايضا ضد سانت اتيان (3-صفر في نهاية آب/اغسطس) وسلتيك الاسكتلندي الثلاثاء الماضي في دوري ابطال اوروبا (5-صفر).

- مناكفة اميركية جنوبية -

وحصلت اول مناكفة اميركية-جنوبية يوم الاحد قبل دقائق من ركلة الجزاء. ففي الدقيقة 57، حصل سان جرمان على ركلة حرة، ومنع البرازيلي الاخر في النادي الفرنسي داني الفيش، كافاني من محاولة الحصول على فرصة تسديد الكرة لمنحها الى مواطنه نيمار.

ولذلك، فان هناك فعلا معركة "الأنا" التي يتعين على الاسباني اوناي ايمري مدرب سان جرمان ان يهدئها بسرعة.

وفي المؤتمر الصحافي عقب المباراة، بقي ايمري حذرا دون توضيح الامور بقوله "نحن بحاجة الى اتفاق حبي على ارض الملعب لتنفيذ ركلات الجزاء، سنعالج داخليا امر الركلات المستقبلية، لانني اعتقد ان الاثنين قادران على تسديد ركلات الجزاء، واريد ان يتناوبا على تسديدها".

من جهته، قال لاعب سان جرمان ادريان رابيو "انه امر طبيعي بين المهاجمين"، والمح الى انه كانت هناك تعليمات سابقا بأن تترك ركلات الجزاء الى كافاني، مضيفا "بعد ذلك، الامر متروك لهما لمعالجته. يمكنهما ان يتناوبا، واعتقد ان ذلك لن يكون سيئا، ولكن عليهما ان يعالجا الامر".

لكن مدافع الفريق بريسيل كيمبيمبي تجاوز المشكلة بعبارة بسيطة "من يريد ان يسدد فليسدد".

- في الظل -

وحقق كافاني، الذي وصل الى سان جرمان في عام 2013، ارقاما مذهلة الموسم الماضي: 49 هدفا في جميع المسابقات مجتمعة في خمسين مباراة.

ومع الصيف المذهل لباريس سان جرمان في سوق الانتقالات، كان هناك 222 مليون يورو من اجل نيمار، و180 مليون يورو (مع المكافآت) من اجل مبابي بعقد اعارة من موناكو لمدة عام مع خيار الشراء، فوجد الاوروغوياني نفسه في الظل وهو الذي كلف سان جرمان 64 مليون يورو لضمه من نابولي الايطالي.

واوقظ وصول نجوم جدد الى سان جرمان ذكريات ليست سعيدة بالنسبة الى رأس الحربة الاوروغوياني، فحين كان ابراهيموفيتش في الفريق، اضطر الى اللعب على الجناح في خدمة العملاق السويدي.

وبعد رحيل زلاتان، استعاد كافاني على الفور مركز المهاجم المتقدم واسكت بالتأكيد النقاد بكمية الأهداف التي سجلها.

الان وبعد ان اصبح نيمار هنا، فان ازدياد حالات الاستياء البسيطة والانتقادات الخبيثة تهدد باضعاف الثلاثي الباريسي "ام سي ان" اي مبابي-كافاني-نيمار.