اوروبا تودع بلاتيني وتستقبل رئيسا جديدا الاربعاء في اثينا

اوروبا تودع بلاتيني وتستقبل رئيسا جديدا الاربعاء في اثينا

ستكون الانظار شاخصة الاربعاء نحو العاصمة اليونانية اثنيا التي تحتضن الجمعية العمومية الاستثنائية للاتحاد الاوروبي لكرة القدم الذي سينتخب رئيسا جديدا له خلفا للفرنسي الموقوف ميشال بلاتيني.

وانحصرت المنافسة على رئاسة الاتحاد القاري بين الهولندي ميكايل فان براغ والسلوفيني الكسندر سيفيرين بعدما قرر رئيس الاتحاد الاسباني انخل ماريا فيار الانسحاب من السباق لان "العديد من المسؤولين في كرة القدم الاسبانية الحوا علي لمواصلة العمل في الاتحاد الاسباني الذي كرست القسم الاكبر من حياتي في قيادته".

وكان فيار انتخب في 16 شباط/فبراير 2012 رئيسا للاتحاد الاسباني لولاية سابعة تمتد حتى نهاية 2016.

وسيكون بلاتيني حاضرا في الجمعية العمومية بعدما منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" الضوء الاخضر الاثنين.

وقال الاتحاد الاوروبي الذي ترأسه بلاتيني منذ 2007 قبل ان يتم ايقافه في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بسبب دفعة غير مشروعة بقيمة مليوني دولار حصل عليها عام 2011 عن عمل استشاري قدمه قبل 9 سنوات للسويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا آنذلك والموقوف هو ايضا في العملية نفسها، في بيان ان لجنة الاخلاقيات في فيفا اعلمته "انها سمحت لبلاتيني بمخاطبة الجمعية العمومية الاستثنائية الثانية عشرة في اثينا يوم 14 ايلول/سبتمبر".

واشار البيان الى ان "الاتحاد الاوروبي تقدم مؤخرا بطلب للسماح بحضور السيد بلاتيني ونحن نرحب بهذا القرار (قرار فيفا)".

- امتعاض الماني -

وسبق لمصدر مقرب من بلاتيني ان كشف الاسبوع الماضي بان الاخير سيلبي دعوة حضور الجمعية العمومية للاتحاد الاوروبي لكرة القدم المقررة الاربعاء في اثينا من اجل انتخاب خلف له في رئاسة الاتحاد القاري.

لكن قرار فيفا لم يرق لرئيس الاتحاد الالماني لكرة القدم راينهاد غريندل الذي عارض طلب الاتحاد الاوروبي في حديث لوكالة "دي بي اي" الالمانية، قائلا: "على الجمعية العمومية ان تعرض برنامج الرئيس الجديد وليس اخطاء سلفه. كنت افضل عدم حضور ميشال بلاتيني. على هذه الجمعية العمومية التركيز على المستقبل وليس على الماضي".

وكان بلاتيني اعلن استقالته من رئاسة الاتحاد القاري في 9 ايار/مايو الماضي بعد قرار محكمة التحكيم الرياضي بعدم الغاء عقوبة ايقافه بل تخفيضها من 6 الى 4 اعوام، لكنه اكد لاحقا انه يريد "التقدم بهذه الاستقالة في اثينا الى الاعضاء الـ55 الذين يشكلون الاتحاد الاوروبي".

واوقف بلاتيني 8 سنوات في بادىء الامر ثم قلصت العقوبة الى 6 اعوام من قبل لجنة الاستئناف في الاتحاد الدولي، ثم 4 اعوام عن طريق محكمة التحكيم الرياضية.

- فان براغ يعول على شخصيته المعروفة في القارة العجوز -

ويملك كل اتحاد من الاتحادات الوطنية الـ55 المنضوية تحت راية الاتحاد الاوروبي صوتا واحدا في الانتخابات التي ستمنح رئيسي الاتحادين الهولندي فان براغ (68 عاما) الذي كان مرشحا لرئاسة فيفا عام 2015 قبل ان ينسحب، والسلوفيني سيفيرين (48 عاما) رئاسة الاتحاد القاري لمدة عامين ونصف فقط اي المدة التي كانت متبقية من ولاية بلاتيني.

ومن المؤكد ان فان براغ يعول على واقع انه شخصية معروفة في القارة العجوز كونه كان رئيسا لنادي اياكس امستردام كما انه كان من المعارضين بشدة لطريقة ادارة بلاتر لفيفا، لكن يؤخذ عليه انه من شخصيات "النظام" القديم لانه عضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي منذ 2009.

وضمن فان براغ حصوله على صوتي اتحادي انكلترا وبلجيكا اللذين كشفا مؤخرا بانهما سيصوتان للمرشح الهولندي.

وقال نائب رئيس الاتحاد الانكليزي ديفيد جيل في بيان "اننا اتفقنا على دعم ميكايل فان براغ. انه شخص نعرفه جيدا وعملنا معه كثيرا خلال الاعوام الاخيرة خصوصا بسبب التزامنا المشترك من اجل تحقيق الاصلاحات في الاتحاد الدولي +فيفا+".

وواصل جيل "كرئيس للاتحاد الاوروبي لكرة القدم، سيتولى فان براغ دور القائد القوي الذي يتمتع بالمصداقية وهذا ما تحتاجه كرة القدم الاوروبية في فترة مصيرية لكرة القدم العالمية"، متحدثا عن معرفة فان براغ بكرة القدم في الاندية كونه كان رئيسا لاياكس امستردام من 1989 حتى 2003.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد البلجيكي فرانسوا دي كيرسماكر "ميكايل هو مسؤول في كرة القدم الاوروبية وله كل التقدير منذ سنوات. يملك الخبرة والمعرفة والصدقية اللازمة لقيادة الاتحاد الاوروبي بالاخلاق والدينامية اللتين يجب ان تتوافقا مع هكذا وظيفة في زمن التطور المستمر لعالم كرة القدم".

واضاف رئيس الاتحاد البلجيكي "في الماضي، تعاونا (مع فان براغ) في معظم الاحيان وبشكل مكثف وسارت الامور بالشكل المناسب".

وبدوره، يحظى رجل القانون سيفيرين (48 عاما) الذي وصل الى رئاسة الاتحاد السلوفيني عام 2011، علنا بدعم الاتحادين الفرنسي والبرتغالي الذي قال رئيسه فرناندو غوميش في تصريح لوكالة فرانس برس: "انا اعرف ميكايل فان براغ منذ فترة واحترمه كثيرا واقدر افكاره لكننا سنصوت لسيفيرين. انه شخص ديناميكي. ما زال شابا لكنه يتمتع بالكثير من الخبرة على مستويات عدة"، مشيرا الى ان السلوفيني يقترح تطبيق "برنامج واسع وطموح".

- اصلاحات مثيرة للجدل -

ومن المهام الشاقة التي تنتظر الرئيس الجديد كيفية التعامل مع الجدل الذي تسببت به التعديلات على مسابقة دوري ابطال اوروبا والتي اعلن عنها الاتحاد القاري في 26 اب/اغسطس الماضي اذ كشف بانه سيخصص اعتبارا من عام 2018 حتى 2021 اربعة مقاعد في دور المجموعات لكل من اسبانيا وانكلترا وايطاليا والمانيا بسبب مستوى انديتها.

ويحاول الاتحاد الاوروبي الذي استلم رئاسته بالوكالة اليوناني ثيودور ثيودوريديس منذ ايقاف بلاتيني، اقفال الباب امام رغبة بعض الاندية الكبرى بانشاء دوري السوبر المخصص حصرا لها، لكن مسألة منح كل اسبانيا وانكلترا وايطاليا والمانيا اربعة مقاعد في دور المجموعات اعتبارا من 2018 لم ترق بتاتا للرابطة الاوروبية لدوريات المحترفين التي رأت بان هذا القرار سيعمق الفجوة الرياضية والمالية على حد سواء بين الاندية.

وهددت الرابطة حتى بتنظيم مباريات بنفس الوقت الذي تقام فيه مباريات المسابقتين الاوروبيتين (دوري الابطال ويوروبا ليغ)، وهو الامر الذي يمنعه الاتحاد الاوروبي، مؤكدة بانها ستحض الرئيس الجديد للاتحاد القاري على عدم السير في هذا التعديل.

ومن المؤكد ان سيفيرين ليس الشخص المناسب بالنسبة للرابطة لانه سبق له ان اكد في حديث لصحيفة "ليكيب" الرياضية الفرنسية انه "لا يمكنني تغيير الامر (التعديل في المسابقة) في حال انتخابي"، معربا عن اسفه حيال "الاندية الصغيرة، مثل الاندية السلوفينية، لان هذا الامر لا يصب في مصلحتها".

والتعديل الجديد لا يمس بالاندية الصغيرة مثل الاندية السلوفينية وحسب بل يضر بمصلحة الفرنسيين بحسب ما اكد رئيس رابطة دوري الدرجة الاولى برنارد كايازو الذي قال: "بامكاننا ان نشعر بالاسى حيال الكرة الفرنسية... انها فضيحة حقيقية بالشكل والمضمون. انها كارثة".

 

×