ليونيل ميسي في 13 يوليو 2014 في ريو دي جانيرو

"حب الوطن" يعيد ميسي الى منتخب الارجنتين

اعاد حب الوطن ليونيل ميسي افضل لاعب في العالم خمس مرات الى صفوف منتخب الارجنتين لكرة القدم بعد ان كان اعلن اعتزاله اللعب دوليا اواخر حزيران/يونيو الماضي اثر خسارة نهائي كوبا اميركا امام تشيلي بركلات الترجيح.

وقال ميسي في بيان كشفت عنه الشركة التي تدير اعماله "راودتني افكار كثيرة في تلك ليلة النهائي وفكرت جديا بالاعتزال، ولكن حبي لوطني وهذا القميص عظيم جدا".

وكان مدرب منتخب الارجنتين الجديد ادغاردو باوزا ذكر في وقت سابق ان سيتحدث مع ميسي اليوم قبل اعلان الاسماء التي ستشارك في مباراتي الاوروغواي وفنزويلا مطلع الشهر المقبل ضمن تصفيات مونديال روسيا 2018

والتقى باوزا مع ميسي الاربعاء الماضي في برشلونة سعيا الى اقناعه بالعودة عن اعتزاله.

واعلن ميسي اعتزاله اللعب دوليا اثر خسارة منتخب الارجنتين نهائي كوبا اميركا في 26 حزيران/يونيو الماضي امام نظيره التشيلي بركلات الترجيح (اهدر ميسي نفسه احدى الركلات)، بعد عام من خسارة نهائي 2015 امام تشيلي بالذات.

وسبق لميسي ان خسر ايضا مع منتخب الارجنتين نهائي كأس العالم 2014 امام المانيا بهدف وحيد بعد التمديد.

وسيعلن باوزا التشكيلة التي ستواجه الاوروغواي وفنزويلا في 1 و6 ايلول/سبتمبر ضمن تصفيات كأس العالم، وتحديدا في الساعة 00ر21 بتوقيت غرينيتش.

وقال باوزا للصحافيين الجمعة لدى عودته الى بوينر ايريس "اشعر ان ميسي يريد الانضمام" الى المنتخب.

وتابع "ليس لدي ادنى شك انه يريد الانضمام الى المنتخب الوطني ... سأتحدث اليه اليوم واكمل قائمتي".

وكان باوزا قال عقب لقائه ميسي في برشلونة انه اجرى معه محادثات جيدة وانه "متفائل".

وتولى باوزا مهمة قيادة الجهاز الفني لمنتخب الارجنتين قبل ايام خلفا لجيراردو مارتينو الذي استقال من منصبه بعد خسارته نهائي كوبا اميركا.

وتحتل الارجنتين المركز الثالث في تصفيات اميركا الجنويبة المؤهلة الى المونديال برصيد 11 نقطة، بفارق نقطتين عن الاوروغواي والاكوادور.

أزمة وطنية

واحدث اعلان ميسي الاعتزال الدولي ازمة في الارجنتين اكبر من خسارة نهائي كوبا اميركا حيث تمنى عليه محبوه العودة الى المنتخب وفي مقدمتهم الرئيس الارجنتيني ماوريسيو ماكري.

واعتبر ماكري ان ليونيل ميسي "هدية من الله" الى البلاد ويجب الاعتناء بها بشكل افضل وذلك بعد قرار نجم برشلونة الاسباني اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني.

وقال ماكري: "نحن محظوظون، انه (ميسي) من ملذات الحياة، انه هدية من الله ان يكون لدينا افضل لاعب في العالم في بلد كروي مثل بلدنا".

وتابع "ليونيل ميسي هو افضل شيء لدينا في الارجنتين ويجب الاعتناء به".

وانضم ماكري الى الملايين من الارجنتينيين الذين طالبوا ميسي بالعودة عن قرار الاعتزال.

يذكر ان منتخب الارجنتين فشل في احراز اي لقب منذ 1993.

وكان ميس ترك ملعب نهائي كوبا اميركا  والدموع تنهمر من عينيه بعد اهداره ركلة ترجيح وخسارة اللقب.

وقال ميسي (29 عاما) بعد نهائي النسخة المئوية من البطولة القارية: "المنتخب انتهى بالنسبة لي، انه النهائي الرابع الذي اخسره والثالث على التوالي".

وتابع ميسي الذي خسر نهائي البطولة القارية عام 2007 ايضا ضد الغريمة الازلية البرازيل (صفر-3): "قمت بكل ما يمكنني، وصلت الى اربعة مباريات نهائية ويؤلمني ان لا اصبح بطلا. انها لحظة صعبة جدا لي وللفريق ورغم انه من الصعب النطق بهذه العبارة لكني وصلت الى النهاية مع المنتخب الارجنتيني".

واضطر اسطورة الارجنتين دييغو مارادونا الى العدول عن موقفه السابق الذي اعتبر فيه ان ميسي يفتقد الى "شخصية القائد"، وقال بدوره لصحيفة "لا ناسيون" المحلية: "يجب ان يبقى لان افضل ايامه لا تزال امامه. سيذهب الى روسيا وهو في افضل مستوى وسيحرز لقب بطولة العالم".

كما ان اسطورة الارجنتين دييغو مارادونا (55 عاما)، الذي يميزه البعض عن ميسي كونه احرز كأس العالم في 1986، قال "يجب ان يبقى لان افضل ايامه لا تزال امامه. سيذهب الى روسيا وهو في افضل مستوى وسيحرز لقب بطولة العالم"، وذلك بعد ايام من وصفه بأنه يفتقد الى "شخصية القائد".

واتهم مارادونا الاتحاد الارجنتيني بعدم دعم ميسي وتركه يتحمل عبء الخسارة: "من يدعو الى اعتزاله يرمي الى عدم رؤية الكارثة التي حلت بالكرة الارجنتينية".

وعلق ارنستو فيكيو الذي كان اول مدرب لميسي في فريق روزاريو بدوره قائلا: "هذا الشاب اشبع بالانتقادات وعومل بشكل سيء. لا اريده ان يعتزل لكن عندما اضع نفسي في مكانه من غير العادل ان يوصف بالمنقذ، لان هناك 11 لاعبا على ارض الملعب".

وكان رئيس اللجنة التي شكلها الاتحاد الدولي (فيفا) لادارة شؤون الاتحاد الارجنتيني حتى اجراء انتخابات في 2017 ناشد ميسي بالعودة عن قرار اعتزاله بقوله "نحن بحاجة ماسة إلى ميسي".

 

×