نيمار يحاول المرور من مدافع المنتخب الجنوب الأفريقي الخميس

ريو 2016- قدم رجال: نيمار ورفاقه يسقطون في فخ الافارقة ونقطة للعراق

لم تكن بداية مشوار المنتخب البرازيلي المضيف نحو ذهبيته الاولمبية الاولى واعدة على الاطلاق اذ سقط نيمار ورفاقه في فخ منتخب جنوب افريقيا الذي اجبرهم على التعادل صفر-صفر الخميس في برازيليا ضمن الجولة الاولى لمسابقة كرة القدم عند الرجال في اولمبياد ريو 2016.

وكان المنتخب العراقي افتتح منافسات المجموعة الاولى بالتعادل ايضا مع الدنمارك صفر-صفر، فخرجت المنتخبات الاربعة من الجولة الاولى على المسافة ذاتها (نقطة لكل منهما).

وتقام الجولة الثانية الاحد حيث تلعب البرازيل مع العراق، وجنوب افريقيا مع الدنمارك في برازيليا ايضا.

واذا كان تعادل العراق مع الدنمارك مقبولا رغم انه كان بامكان الفريق العربي الخروج فائزا نظرا الى الفرص التي حصل عليها خصوصا في الدقائق الاخيرة، فان نيمار الذي غاب عن كوبا اميركا من اجل ان يكون في قمة استعداده لاولمبياد بلاده، لم يتمكن مع رفاقه من فك "شيفرة" دفاع جنوب افريقيا رغم ان الاخيرة اضطرت الى اكمال اللقاء بعشرة لاعبين في نصف الساعة الاخير.

وتحدث نيمار عن المباراة المقبلة المصيرية مع العراق قائلا: "جميع المباريات مصيرية. مباراة اليوم كانت كذلك ايضا لكن لسوء الحظ لم نتمكن من تسجيل هدف. لم نلعب بالطريقة التي اردناها".

ومن المؤكد ان هذه البداية غير مشجعة لمنتخب برازيلي يسعى على ارضه الى فك النحس الاولمبي والظفر باللقب الوحيد الذي ينقص خزائنه.

وتخوض البرازيل غمار العرس الاولمبي للمرة الثالثة عشرة وهي خسرت المباراة النهائية 3 مرات اعوام 1984 و1988 و2012، وحلت ثالثة مرتين عامي 1996 و2008، ورابعة عام 1976.

من جهتها، تشارك جنوب افريقيا للمرة الثانية في تاريخها بعد الاولى عام 2000 عندما خرجت من الدور الاول.

ولم يقدم رجال المدرب روجيرو ميكال شيئا يذكر في نصف الساعة الاول من اللقاء وانتظروا حتى الدقيقة 29 ليهددوا مرمى منافسهم بكرة صاروخية اطلقها نجم برشلونة الاسباني من خارج المنطقة لكن الحارس ايتوميلينغ كونه تألق وانقذ فريقه.

ثم حصل نيمار على فرصة اخرى بعد دقائق معدودة لكن الحارس تدخل مجددا بمساعدة الدفاع (31)، ورد قائد جنوب افريقيا كيغان دولي بتسديدة من حدود المنطقة مرت بجانب القائم الايسر (33).

وعاد الخطر بعدها الى منطقة ممثل القارة السمراء اثر تسديدة بعيدة للاعب لاتسيو الايطالي فيليبي اندرسون مرت قريبة جدا من القائم الايمن بعدما تحولت من ظهر احد المدافعين (36).

وواصلت البرازيل افضليتها بقيادة نيمار الذي اختبر حظه مرة اخرى بكرة صاروخية من خارج المنطقة لكن الحارس تألق مجددا في وجهه (39).

وفي الشوط الثاني كاد المنتخب الجنوب الافريقي ان يفاجىء منافسه عبر دولي الذي تبادل الكرة مع مينزي ماسوكو قبل ان يسددها من زاوية صعبة فتدخل الحارس فيفرتون وحولها (48).

- جيزوس لن ينام -

ثم تلقى جنوب افريقيا ضربة موجعة بحصول موتهوبي مفالا في الدقيقة 59 على انذار ثان ليصبح اول لاعب في مسابقة الرجال يطرد في ريو 2016 وقد سبقته الى ذلك عند السيدات الكندية شيلينا زادورسكي التي طردت الاربعاء بعد 19 دقيقة على انطلاق مباراة بلادها مع استراليا (2-صفر).

وفتح هذا الطرد الطريق امام البرازيل من اجل السيطرة على المباراة بشكل اكبر وكانت قريبة جدا من افتتاح التسجيل في الدقيقة 69 عندما توغل البديل لوان فييرا في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية وصلت الى غابرييل جيزوس الذي سددها لكن الحظ عانده لانها ارتدت من القائم ثم اتبعها غابرييل باربوزا بتسديدة صدها الحارس (74).

وتحدث غابرييل جيزوس عن الفرصة الذهبية التي اضاعها قائلا: "لم افرط ابدا بهدف بهذه الطريقة. انا غاضب بل اشعر بالخزي، لكن هذه الامور تحصل. اشعر بالخيبة من نفسي ولن اتمكن من النوم اليوم".

- نقطة للعراق ومساندة برازيلية -

وفي المباراة الثانية، قدم المنتخب العراقي اداء جيدا وكان بامكانه ان يبدأ مشواره الاولمبي الخامس بانتصار ضد فريق يخوض غمار المسابقة للمرة التاسعة واحرز فضيتها ثلاث مرات اضافة الى برونزية، الا انه افتقد الى اللمسة الاخيرة واكتفى في نهاية المطاف بنقطة يدخل بها الى مواجهته المرتقبة الاحد ضد البرازيل المضيفة.

وحظي المنتخب العراقي بمؤازرة جماهيرية ملفتة ان كان من مواطنيه او البرازيليين وقد تحدث مدربه عبد الغني شهد قائلا: "هنا في البرازيل حظينا بتعاطف المحليين. انهم شعب كريم واكدوا ذلك اليوم. لم نحظ بمساندة الجالية العراقية وحسب بل ساندنا البرازيليون ايضا".

وواصل: "مباراتنا التالية ضدهم وستكون مهمة جدا بالنسبة لنا"، متحدثا عن المشاركة العراقية في ريو 2016، قائلا: "التواجد هنا شرف لنا. لا اعتقد اننا خيبنا امال شعبنا في مباراة اليوم. حصلنا على نقطة مهمة وكنا قريبين جدا من الفوز".

ويتأهل الى الدور ربع النهائي بطل ووصيف كل من المجموعات الاربع.

ويحن العراق الى استعادة امجاده في المسابقة الاولمبية خصوصا عندما بلغ ربع النهائي في مشاركته الاولى عام 1996 ونصف النهائي عام 2004 عندما حل رابعا، علما بانه خرج من الدور الاول في مشاركتيه الاخريين عامي 1984 و1988.

وبدأت الدنمارك اللقاء بفرصة خطيرة جدا لقائدها لاسي فيبي الذي عانده الحظ بعدما ارتدت تسديدته من القائم (3)، ثم سيطر العراق وحاصر منافسه في منطقته لكنه افتقر الى اللمسة الاخيرة التي تخوله الوصول الى مرمى ييبي هويبييرغ.

وبقي الوضع على حاله مع تراجع الدنماركيين الى منطقتهم وذلك حتى الدقيقة 26 عندما كان المنتخب الاوروبي قريبا من هز الشباك بتسديدة صاروخية من كاسبر نيلسين اثر تمريرة من فيبي لكن الحارس محمد حميد فرحان تألق وانقذ بلاده.

وكانت هذه الفرصة الوحيدة حتى الدقيقة 37 عندما سدد علي عدنان ركلة حرة صاروخية لكن الحارس تألق وانقذ الدنمارك ثم تدخل مجددا في الوقت بدل الضائع ليقف بوجه ركلة رائعة اخرى من اللاعب نفسه.

وفي بداية الشوط الثاني، كادت الدنمارك ان تفتتح التسجيل من ركلة حرة نفذها فيبي ايضا لكن الحارس العراقي تألق وانقذ الموقف (47) ثم غابت الفرص تماما مع افضلية نسبية للدنماركيين وذلك حتى ربع الساعة الاخير حين استلم العراقيون المبادرة وكانوا قريبين من الوصول الى الشباك بتسديدة صاروخية بعيدة من علي عدنان تألق الحارس في صدها (74)، ثم تدخل مجددا للوقوف بوجه ركلة حرة نفذها اللاعب ذاته (78).

وحصل العراقيون على اكثر من فرصة ذهبية في الثواني الاخيرة لخطف النقاط الثلاث، ابرزها رأسية للبديل مهند كرار الذي وضع الكرة خارج الخشبات رغم انه كان في مكان مثالي للتسجيل.