السباحة السورية يسرى مارديني تتحدث في ريو دي جانيرو في 2 اغسطس 2016

ريو 2016: فريق اللاجئين يبعث "اشارة امل" ومارديني واثقة من العودة الى سوريا في يوم ما

ارادت اللجنة الاولمبية الدولية ان "تبعث اشارة امل" لـ60 مليون لاجىء حول العالم من خلال فريق اللاجئين الذي يشارك في اولمبياد ريو 2016، وذلك بحسب ما اكد رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني توماس باخ الثلاثاء.

وقال باخ في اليوم الاول من الجمعية العمومية للجنة الاولمبية الدولية: "اردنا ان تبعث اشارة امل لجميع اللاجئين حول العالم. هؤلاء الرياضيين الرائعين سيظهرون للعالم انه، رغم المآسي التي واجهتهم والتي لا يمكن تصورها، باستطاعة كل شخص المساهمة في المجتمع من خلال مواهبه، والاهم من كل ذلك، من خلال قوته وروحه الانسانية".

وقدم الفريق الاولمبي للجمعية العمومية الثلاثاء في ريو وذلك بوجود السباحين السوريين يسرى مارديني ورامي انيس.

وشكلت اللجنة الاولمبية اول فريق للاجئين في تاريخ الالعاب الاولمبية وتم اختياره طبقا لبعض المعايير التي حددتها الاتحادات الدولية، ضمن برنامج تشرف عليه البطلة الاولمبية الكينية السابقة تيغلا لاوروب، اول عداءة افريقية توجت بماراتون نيويورك.

وهناك ايضا 5 لاجئين من جنوب السودان سيشاركون في منافسات العاب القوى، ورياضيان هربا من الكونغو الديموقراطية وسيشاركان في منافسات الجودو، واخر من اثيوبيا سيخوض غمار سباق الماراتون.

وستشارك مارديني (18 عاما) في سباقي 100 م حرة و100 م فراشة وانيس (25 عاما) في100 م فراشة.

وشكرت مارديني التي هربت من الحرب السورية وحلت في المانيا، اللجنة الاولمبية الدولية امام لجنتها العمومية وقالت الثلاثاء: "ما زلنا اناسا. نحن لسنا لاجئين فقط. نحن كالجميع في العالم، بامكاننا فعل شيء ما، بامكاننا تحقيق انجاز ما".

وواصلت: "لم نختر ترك اوطاننا. لم نختر ان يطلق علينا اسم لاجئين... نعدكم مجددا باننا سنقدم كل ما بامكاننا من اجل الهام الجميع".

-"اشتقت الى دمشق وسأعود في يوم ما"-

اما بالنسبة لما تعنيه المشاركة تحت العلم الاولمبي، قالت مارديني: "نحن لا نتحدث اللغة ذاتها، نحن من دول مختلفة لكن العلم الاولمبي يوحدنا ونحن الان نمثل 60 مليونا (نسمة) من حول العالم. نريد ان نقدم افضل ما لدينا لكي نظهر للجميع انه باستطاعتنا القيام بكل ما نملك لكي نكون رياضيين جيدين واشخاصا جيدين ايضا".

وتحدثت مارديني عن تأثير الحرب السورية عليها، قائلة: "لم اخسر ايا من اعضاء عائلتي لكننا فقدنا سباحين او ثلاثة كانوا اصدقاء مقربين بالنسبة لي ولرامي انيس".

واكدت "انا مشتاقة حقا لدمشق. سأعود الى هناك في يوم من الايام. انا مشتاقة لكل شيء هناك. لا اريد منهم ان يستسلموا، اريدهم ان يتذكروني واريد من الجميع التفكير باحلامهم لان العديد من الناس لا يفكرون بعد الان باحلامهم".

وواصلت: "العديد من الاشياء حصلت والامور كانت سيئة جدا لكن عندما تتذكر ان الحياة لم تتوقف من اجلك، فعليك المضي قدما في مرحلة ما. هناك العديد من المشاكل في بلدي لكن على المرء ان يتذكر الاشياء الجيدة... الكثير من الناس يعلقون الامال علينا ولا يمكننا ان نخذلهم".

اما ييش بور بييل اللاجىء من جنوب السودان، فتوجه الى الجمعية العمومية للجنة الاولمبية، قائلا: "نحن سفراء للاجئين الاخرين. لا يمكننا ان ننسى الفرصة التي منحتمونا اياها. نحن لسنا اناسا سيئين. ان تسمى لاجىء، فهذه كلمة وحسب".

ورأى باخ ان "هؤلاء اللاجئين لا يملكون منازل، لا يملكون منتخبات، لا يملكون نشيدا وطنيا. نحن نقدم لهم منزلا في القرية الاولمبية الى جانب جميع الرياضيين الاخرين من حول العالم. النشيد الاولمبي سيعزف على شرفهم والعلم الاولمبي سيقودهم الى الملعب الاولمبي".

 

×