لاعبوا فرنسا يحتفلون بالتأهل

كأس اوروبا 2016: غريزيمان يثأر لفرنسا ويقودها الى النهائي الثالث في تاريخها

ثأر المنتخب الفرنسي المضيف من نظيره الالماني بطل العالم وتأهل الى نهائي كأس اوروبا في كرة القدم للمرة الثالثة في تاريخه وذلك بفوزه عليه 2-صفر اليوم الخميس في الدور نصف النهائي على "استاد فيلودروم" في مرسيليا.

ويدين فريق المدرب ديدييه ديشان بتأهله الى النهائي حيث سيواجه البرتغال الاحد على "استاد دو فرانس" في ضاحية سان دوني الباريسية، الى مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني انطوان غريزمان الذي سجل هدفي المباراة (2+45 و72)، معززا صدارته لترتيب الهدافين برصيد 6 اهداف.

واكد المنتخب الفرنسي الذي فاز باللقب عامي 1984 و2000 في المرتين اللتين وصل فيهما الى المباراة النهائية، تألقه على ارضه اذ لم يذق طعم الهزيمة بين جماهيره في بطولة كبرى للمباراة الثامنة عشرة على التوالي (5 مباريات في كأس اوروبا 1984 حين توج باللقب و7 في كأس العالم 1998 حين توج ايضا و6 في كأس اوروبا 2016).

كما ثأر منتخب "الديوك" من نظيره الالماني المتوج بثلاثة القاب (1972 و1980 و1996) وحرمه من الوصول الى النهائي للمرة السابعة في تاريخه، وذلك لخروجه على يده من الدور ربع النهائي في مونديال البرازيل 2014 (صفر-1).

كما استردت فرنسا اعتبارها من المانيا في البطولات الكبرى، لانه الانتصار الهام الاول عليها كون فوزها في مواجهتهما الاولى 6-3 كان هامشيا لتحديد المركز الثالث في مونديال 1958.

بعدها، عقد الالمان حياة الفرنسيين في 3 مناسبات، الاولى في مواجهة تاريخية في نصف نهائي مونديال 1982 انتهت بالتعادل 3-3 وشهدت احداثا درامتيكية ثم انتهت بركلات ترجيح ابتسمت للالمان 5-4. وفي نصف نهائي مونديال 1986، سقط ميشال بلاتيني ورفاقه مرة ثانية امام المانيا صفر-2. اخر مواجهات البطولات الكبرى بين الطرفين، حسمتها المانيا ايضا في ربع نهائي مونديال البرازيل 2014 بهدف ماتس هوملس الذي غاب عن مباراة الخميس.

والتقى المنتخبان للمرة الـ28، ففازت فرنسا 13 مرة مقابل 9 لالمانيا و6 تعادلات، علما بان مواجهتهما الاخيرة قبل نصف نهائي البطولة القارية كانت يوم الاعتداءات المشؤومة في العاصمة الفرنسية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي ويومذاك فازت فرنسا 2-صفر بهدفي اوليفييه جيرو واندريه-بيار جينياك.

- انجاز قياسي لشفاينشتايغر -

وخاضت المانيا اللقاء بغياب قلب الدفاع ماتس هوملس للايقاف ولاعب الوسط سامي خضيرة والمهاجم ماريو غوميز للاصابة، فيما شارك القائد باستيان شفاينشتايغر اساسيا بعد ان كان الشك يحوم حوله ايضا وقد لعب الى جانبه ايمري جان في اول مشاركة لهما أساسيين في هذه النهائيات.

وخاض شفاينشتايغر بالتالي مباراته الـ38 في نهائيات كأس العالم وكأس اوروبا (18 في الاخيرة) وهو انجاز لم يحققه اي لاعب في السابق، متفوقا على مواطنيه ميروسلاف كلوزه (37) ولوثار ماتيوس والايطالي باولو مالديني (36).

وفي الدفاع، اعتمد لوف على الرباعي جيروم بواتينغ وبينيديكت هوفيديس (في قلب الدفاع) والظهيرين جوشوا كيميش ويوناش هكتور، فيما لعب يوليان دراكسلر اساسيا من اجل تأمين المؤازرة الهجومية لتوماس مولر بمساعدة مسعود اوزيل وطوني كروس في تشكيلة 1-3-2-4 عوضا عن تشكيلة 2-5-3 التي واجهت ايطاليا في ربع النهائي.

ومن جهته، قرر ديشان الاعتماد مجددا على التشكيلة التي اكتسحت ايسلندا في ربع النهائي، لتكون المرة الاولى التي تخوض فيها فرنسا مباراتين على التوالي في نفس التشكيلة في تاريخ مشاركاتها في البطولة القارية.

وابقى ديشان على قلب الدفاع الجديد لبرشلونة الاسباني صامويل اومتيتي الذي خاض ضد ايسلندا مباراته الدولية الاولى بسبب ايقاف عادل رامي، لكنه قدم اداء مميزا ما جعله يحتفظ بمركزه ضد الالمان كما حال لاعب الوسط المدافع موسى سيسوكو الذي لعب اساسيا في ربع النهائي بسبب ايقاف نغولو كانتيه لكنه تألق ايضا ما دفع المدرب للاحتفاظ به.

- شوط اول الماني وهدف فرنسي -

وبدأ الفرنسيون اللقاء بقوة اذ فرضوا افضليتهم وحاصروا ابطال العالم في منطقتهم وكانوا قريبين من افتتاح التسجيل منذ الدقيقة 7 بعد لعبة جماعية رائعة بين بليز ماتويدي وغريزمان انهاها الاخير بتسديدة من داخل المنطقة لكن مانويل نوير تألق وانقذ فريقه.

ودخل بعدها المنتخب الالماني في اجواء اللقاء، وكاد يفاجىء في اول هجمة منسقة الفرنسيين اثر عرضية من جان لمولر الذي انقض عليها داخل المنطقة لكن محاولة نجم بايرن ميونيخ مرت بعيدة (13) ثم اتبعها جان بتسديدة اخطر بكثير لكن الحارس القائد هوغو لوريس تألق وانقذ اصحاب الضيافة (15).

وفرض الالمان افضليتهم بفضل الكثافة العددية في وسط الملعب خصوصا مع تقدم الظهيرين كيميش وهكتور، وطالبوا بركلة جزاء بعد سقوط كروس خلال محاولته التسديد اثر تدخل من بول بوغبا لكن الحكم الايطالي نيكولا ريتزولي امر بمواصلة اللعب (21).

وحصلت فرنسا على فرصة لافتتاح التسجيل من ركلة حرة نفذها المتخصص ديميتري باييت من حوالي 30 مترا لكن نوير كان على الموعد وانقذ الموقف دون صعوبة تذكر (24)، ثم انتقل الخطر الى الجهة المقابلة وتدخل لوريس ببراعة لصد كرة اطلقها شفاينشتايغر من خارج المنطقة (26).

واستمر الضياع الفرنسي وسط سيطرة المانية واضحة على الكرة واعتماد اساسي على التوغل في الجهة اليمنى بشكل خاص عبر كيميش الذي اقلق الدفاع الفرنسي بكراته العرضية لكن دون ان ينجح رجال لوف في استثمار تفوقهم ما سمح للفرنسيين في العودة الى الاجواء وتهديد مرمى نوير بستديدة من غريزمان بعد تمريرة من باتريس ايفرا هزت الشباك الجانبية (41).

وحصل رجال ديشان على فرصة اخرى عبر اوليفييه جيرو الذي انفرد بنوير لكنه تأخر فسمح لهوفيديس بالتدخل وابعد الكرة (43).

وعندما كان الشوط الاول يلفظ انفاسه احتسب الحكم ركلة جزاء للفرنسيين بطلب من حكم خط المرمى بعدما ارتدت الكرة القادمة من ركلة ركنية من يد شفاينشتايغر، انبرى لها غريزمان بنجاح (45+2).

- غريزمان يضرب مجددا -

وبدأت فرنسا الشوط الثاني كما فعلت في الاول اذ حاصرت الالمان في منطقتهم لكن سرعان ما دخل ابطال العالم في الاجواء مجددا وفرضوا سيطرتهم لكن دون فرص فعلية ثم تعرضوا لضربة قاسية اخرى باصابة بواتينغ الذي ترك مكانه لشكودران مصطفي (61).

ثم احتكم لوف الى ماريو غوتسه بطل نهائي مونديال 2014 واشركه بدلا من جان (67) على امل العودة الى اللقاء لكن الهدف جاء من الجهة المقابلة عبر غريزمان مجددا وذلك بعدما سقطت الكرة امامه اثر عرضية من بوغبا اعترضها نوير دون ان ينجح في ابعادها كثيرا فاقتنصها هداف اتلتيكو وحولها في الشباك (72).

وهو الهدف السادس لغريزمان في النهائيات الحالية، فاصبح اول لاعب يحقق هذا الامر منذ التشيكي ميلان باروش في نسخة 2004 (5 اهداف)، واللاعب الوحيد الذي يتفوق عليه بعدد الاهداف في نسخة واحدة هو مواطنه ميشال بلاتيني (9 عام 1984).

وكان الالمان قريبين من العودة الى اللقاء الا ان تسديدة كيميش ارتدت من العارضة (74) ثم اتبعها دراكسلر بركلة حرة مرت قريبة من القائم الايسر (76)، والبديل ليروي سانيه بتسديدة من اول لمسة له بعد ان دخل بدلا من شفاينشتايغر لكن دون ان يصيب النجاح (79) كما حال هوفيديس وكرته الرأسية التي علت العارضة (82).

واختتم الالمان اللقاء بفرصة اخرى في الوقت بدل الضائع عبر كيميش بكرة رأسية صاروخية لكن لوريس تعملق وحافظ على نظافة شباكه (90+3).

 

×