رونالدو مع مدرب المنتخب البرتغالي فرناندو سانتوس خلال التدريب 15 يونيو 2016

كأس اوروبا 2016: رونالدو للتعويض امام النمسا الجريحة والمجر لتأهل مفاجىء

يريد البرتغالي كريستيانو رونالدو تعويض خيبة التعادل مع ايسلندا وتصريحاته غير المتوازنة عندما تواجه بلاده النمسا السبت في باريس ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة لكأس أوروبا 2016 في كرة القدم، فيما تبحث المجر عن تأهل مبكر امام ايسلندا.

وصحيح ان رونالدو، افضل لاعب في العالم ثلاث كرات، سدد عشر مرات امام ايسلندا الثلاثاء الماضي، الا انه عجز عن هز شباك مرمى المنتخب المشارك لاول مرة في تاريخه في البطولة القارية.

كما اتهم رونالدو المنتخب الايسلندي بانه صاحب "عقلية ضيقة" بعدما حرم نجم ريال مدريد من ان يصبح اول لاعب في تاريخ البطولة يصل الى الشباك في اربعة نهائيات، معتبرا بان هذا المنتخب الذي يخوض مغامرته الاولى على الاطلاق ان كان على الصعيد القاري او العالمي، "لم يحاول اي شيء وكل ما فعله هو التكتل داخل المنطقة".

ولم تمر الكلمات التي صدرت عن نجم البرتغال مرور الكرام عند الايسلنديين الذين ردوا على "تعجرف" نجم ريال مدريد الاسباني "الرجل الذي لا يتقبل الخسارة"، وذلك بعد اجباره ومنتخب بلاده على الاكتفاء بالتعادل 1-1.

لكن مهمة رونالدو وزملائه في المباراة الثانية، لن تكون سهلة على الاطلاق، خصوصا في ظل خسارة النمسا مباراتها الاولى اما المجر 2-صفر، ما يجعل دافيد الابا، احد نجوم بايرن ميونيخ الالماني، ورفاقه محرجين ومتعطشين للفوز والا الخروج منطقيا من الدور الاول.

يرى لاعب البرتغال اليافع ريناتو سانشيس الذي سينضم الى الابا في بايرن بعد انتقاله من بنفيكا مقابل 35 مليون يورو: "فريقنا مسترخ، وبرغم التعادل شعورنا جيد. اللاعبون مصممون وندرك بان كل مباراة ستكون اصعب".

وسيطر فريق المدرب فرنادو سانتوس على ايسلندا، اصغر دولة تشارك في كأس اوروبا مع عدد سكان يناهز 330 الف نسمة، لكن الحارس هانيس هالدورسون حرم الدون ورفاقه من هز الشباك اكثر من مرة واحدة عبر ناني.

اضاف سانشيس البالغ 18 عاما: "اعتقد انها كانت مباراة جيدة على صعيد فرص التسجيل وامتلاك الكرة. بطبيعة الحال، لم تكن النتيجة التي نرغب بها، لكن اعتقد اننا لعبنا جيدا".

في المقابل، يغيب عن النمسا المدافع الكسندر دراغوفيتش لطرده امام المجر، فيما تعرض لاعب الوسط زلاتكو يونوزوفيتش لاصابة قوية في اربطة كاحله في المباراة عينها.

ويعتقد مدرب النمسا مارسيل كولر : "ربما خاف بعض اللاعبين لانها كانت البداية. لا يمكننا الضغط على عتلة والقول: نريد تقديم افضل مستوى لدينا. يجب ان نحاول الفوز على البرتغال".

هذه المشاركة السابعة للبرتغال في النهائيات وكانت على وشك تدوين اسمها في سجلات المنتخبات الفائزة بوصولها الى نهائي 2004 على ارضها بقيادة النجم لويس فيغو، اذ كان رونالدو في التاسعة عشرة حينها، لكنها خسرت امام اليوناني صفر-1. كما بلغت نصف نهائي 1984 و2000 و2012.

في المقابل، تشارك النمسا للمرة الثانية بعد ظهور اول غير مشجع على الاطلاق اذ ودعت من الدور الاول على ارضها.

لكن اللافت ان منتخب النمسا بقيادة المدرب السويسري مارسيل كولر الذي تولى المهمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، حقق وثبة هائلة ودخل في الشهر ذاته من عام 2015 الى لائحة المنتخبات العشرين الاولى باحتلاله المركز الخامس عشر في تصنيف الفيفا، وهو افضل مركز في تاريخه.

ويلتقي المنتخبان لاول مرة منذ 1995 عندما تعادلتا 1-1 في فيينا ضمن تصفيات كأس اوروبا 1996، وذهابا فازت البرتغال على ارضها 1-صفر بهدف لويس فيغو.

التقى المنتخبان 10 مرات  حتى الان، ففازت البرتغال مرتين والنمسا 3 مرات وتعادلتا 5 مرات.

- من حلم التأهل الى واقعية الصدارة -

وفي مواجهة بين مفاجأتين في الدورة حتى الان، تلتقي المجر متصدرة المجموعة مع ايسلندا صاحبة العود الطري في المسابقات الكبرى على ملعب "فيلودروم" في مرسيليا، والذي تعرض لانتقادات لاذعة من مدرب فرنسا ديدييه ديشان بسبب سوء ارضيته.

غابت المجر العريقة عن البطولات الكبرى منذ مونديال 1986، بعد ان جلبت الى عالم المستديرة اسماء رنانة على غرار فيرينس بوشكاش في خمسينيات القرن الماضي.

المجر التي تشارك ايضا في كأس اوروبا مرة ثالثة فقط بعد 1964 و1972، بالكاد تأهلت الى النهائيات اثر حلولها ثالثة في مجموعة متواضعة تصدرتها ايرلندا الشمالية ورومانيا، فبلغت فلرنسا 2016 بعد ملحق على حساب النروج.

وفي ظل استبعادها عن تحقيق نتائج ايجابية، صدمت المجر، بقيادة المدرب الالماني برند شتورك، النمسا في المباراة الافتتاحية واسقطتها بهدفي ادم شالاي وزولتان شتيبر، محققة فووها الاول في البطولة منذ 1964.

وبحال فوزها على ايسلندا، ستتأهل المجر الى دور الـ16.

قال شتورك الذي وصف سابقا تأهل المجر الى النهائيات بالمعجزة: "قدم اللاعبون اكثر من طاقتهم امام النمسا".

فوز المجر على النمسا دفع الاف المواطنين للنزول الى شوارع العاصمة بودابست للاحتفال، ويتوقع ان يتابع 15 الف مجري المباراة من مدرجات الملعب.

رأى المهاجم نيمانيا نيكوليتش الخميس في معسكر المنتخب: "ها هي مباراة حاسمة تأتي ويمكننا التأهل عن هذه المجموعة".

لكن اندرياس مولر مساعد شتورك وبطل مونديال 1990 مع المانيا كان اكثر حذرا: "الفوز على النمسا كان بداية جيدة، لكن لم نحقق شيئا بعد. كانت رافعة في انطلاقتنا، فيجب ان نعمل مجددا قبل مباراة هامة تنتظرنا".

في المقابل، حققت ايسلندا، التي تخوض النهائيات لاول مرة في تاريخها بعد تفوقها في التصفيات على العملاقة هولندا وتركيا، نتيجة جيدة جدا بخطفها نقطة التعادل من البرتغال.

لكن بفضل دفاع قوي وهدف لاعب الوسط بيركير بيارناسون، وصلت الدولة الصغيرة مفاجآتها من التصفيات الى النهائيات.

قال حارس ايسلندا القوي البنية هانيس هالدورسون: "قمنا بما نجيده اكثر شيء وهو العمل سويا واقفال المنافذ. لن نتبجح بهذه النتيجة لكن علينا العودة الى ارض الواقع ونفكر في مباراة المجر".

قبل البطولة، كانت هذه المباراة الفرصة الوحيدة للمنتخبين بتحقيق فوز يتيح لهما التأهل الى الدور الثاني من بوابة افضل الثالثين، نظرا لقوة البرتغال والنمسا، لكن نتيجتي الجولة الاولى بدلتا المعطيات واصبح الحلم اقرب الى ارض الواقع.

ومع شراء 27 الف ايسلندي تذاكر للنهائيات، يتوقع ان يكون حضوره كثيفا ايضا في ملعب فيلودروم.

وتبحث المجر عن فوز سادس على التوالي على ايسلندا. وفي مجموع مواجهات الفريقين، فازت المجر 7 مرات وايسلندا 3 مرات.

 

×