مدرب المنتخب الاسباني فيسنتي دل بوسكي

كأس اوروبا 2016: وحده الفوز باللقب الثالث على التوالي يرضي دل بوسكي

شدد مدرب المنتخب الاسباني فيسنتي دل بوسكي على ضرورة ان يكون تركيز لاعبيه منصبا على احراز لقب كأس اوروبا للمرة الثالثة على التوالي، وذلك رغم خروجهم المحرج من الدور الاول لمونديال البرازيل 2014.

واصبحت اسبانيا قبل اربعة اعوام اول منتخب يحتفظ بلقب كأس اوروبا بعد فوزها الكبير في المباراة النهائية على ايطاليا برباعية نظيفة، لكنها منيت بخيبة امل كبيرة بعدها بعامين بعد ان تنازلت عن اللقب العالمي الذي احرزته عام 2010 بخروجها من الدور الاول لمونديال البرازيل 2014.

وودعت اسبانيا النهائيات العالمية بعد جولتين فقط اثر تلقيها هزيمتين مذلتين على يد هولندا (1-5) وتشيلي (صفر-2) قبل ان تختتم مشوارها بفوز هامشي على استراليا (3-صفر).

وتدخل اسبانيا الى نهائيات فرنسا بمعنويات مهزوزة اثر سقوطها الودي على ارضها امام جورجيا (صفر-1) الثلاثاء حيث تلقت هزيمتها الاولى في مبارياتها الـ12 الاخيرة وتحديدا منذ خسارتها الودية ايضا امام هولندا في 31 اذار/مارس 2015.

ورغم ذلك، اكد دل بوسكي الذي تمسك بمنصبه رغم الخروج المذل من مونديال 2014، بان على فريقه ان يضع الفوز باللقب هدفه الاساسي في نهائيات فرنسا 2016، مضيفا في مقابلة حصرية لوكالة فرانس برس: "لا يجب ان نضع لانفسنا اي حدود. لا يمكننا القول باننا سنكون سعداء اذا وصلنا الى الدور نصف النهائي، يجب ان نطمح الى الفوز بها".

وواصل مدرب ريال مدريد السابق: "انها رياضة ولا يمكننا ان نعرف الى اين سنصل، لكن يجب ان نتمسك بالحلم والقتال من اجل الفوز بلقب اوروبي ثالث على التوالي".

واستخلص دل بوسكي العبر من المشاركة الكبرى الاخيرة قبل عامين وقرر خوض نهائيات فرنسا 2016 بعشرة لاعبين جدد في تشكيلة الـ23 التي ضمها، راضخا بذلك الى الانتقادات التي وجهت اليه واتهمته بانه يفضل الاعتماد على لاعبين قادوا اسبانيا الى المجد في الاعوام الاخيرة رغم تقدمهم في العمر عوضا عن الاستعانة بالشبان.

- ويبقى وفيا لرجال المجد -

لكن دل بوسكي حافظ على خمسة من الركائز الذين ساهموا في عودة "لا فوريا روخا" الى ساحة الالقاب قبل 8 اعوام في سويسرا والنمسا، اذ تضم تشكيلته الحارس القائد ايكر كاسياس وسيرخيو راموس واندريس انييستا وسيسك فابريغاس ودافيد سيلفا الذين كانوا مع المنتخب خلال حملاته التاريخية في كأس اوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010.

والتحدي الاكبر الذي يواجهه دل بوسكي قبل الاختبار الاول لفريقه في البطولة القارية ضد تشيكيا في 13 الحالي، هو اختيار حارس المرمى واذا ما كان سيعتمد على المخضرم كاسياس (35 عاما و167 مباراة دولية) او دافيد دي خيا (25 عاما و9 مباريات دولية).

وتقاسم حارسا بورتو البرتغالي ومانشستر يونايتد الانكليزي مهمة الدفاع عن مرمى المنتخب خلال التصفيات المؤهلة الى فرنسا 2016 لكن مستوى دي خيا كان افضل بكثير من كاسياس خلال الموسمين الاخيرين من الدوري الانكليزي الممتاز وابرز دليل على ذلك اختياره كأفضل لاعب في "الشياطين الحمر".

وفي المقابل، عانى كاسياس في موسمه الاول بعيدا عن ريال مدريد الذي دافع عن مرماه طيلة 19 عاما، وارتكب العديد من الاخطاء الكبيرة التي كلفت بورتو الكثير، كما كانت حاله في نهائيات مونديال البرازيل 2014.

لكن دل بوسكي دافع عن قائده وعن الدور الذي لعبه في المسيرة الخيالية لاسبانيا منذ 2008، قائلا: "ما حققه كان مذهلا ومن يرفض الاعتراف بذلك هو شخص حقود. كل التاريخ الذي صنعه مع فريقه، وما حققه مع المنتخب الوطني هي انجازات يعترف بها العالم بأجمعه".

وستكون مهمة الاسبان صعبة في الدور الاول من البطولة القارية لان المجموعة الرابعة وضعتهم بمواجهة تركيا وكرواتيا اضافة الى تشيكيا لكن النظام الجديد للبطولة يعني ان 8 منتخبات فقط من اصل 24 ستودع من الدور الاول.

وتوقع دل بوسكي بطولة مفتوحة على كافة الاحتمالات بوجود اكثر من 8 منتخبات مرشحة للفوز باللقب في 10 تموز/يوليو، مضيفا: "هناك منتخبات جيدة جدا. عدد المنتخبات التي تطمح للفوز باللقب ارتفع ولا يمكنني الحديث عن 6 او 8 منتخبات وحسب، بل عدد المنتخبات التي تملك فرصة اكبر بالتأكيد".

واشاد دل بوسكي بالمنتخب الفرنسي المضيف وخصوصا مدربه ديدييه ديشان الذي كان قائدا لبلاده عندما توج "الديوك" بلقب البطولة الاخيرة التي استضافوها عام 1998 في كأس العالم.

وقال دل بوسكي في هذا الصدد: "عندما تنظر الى المهاجمين الذين يملكونهم، وعدد لاعبي خط الوسط، فمن البديهي ان يكونوا من ابرز المرشحين. يملكون لاعبين في خط الوسط بقدرات مذهلة ومدربا فذا يقوم بعمل رائع".

ورفض دل بوسكي الذي يعتبر من اكثر المدربين نجاحا ان كان على صعيد الاندية (احرز الدوري الاسباني مرتين مع ريال مدريد عامي 2001 و2003 ودوري الابطال مرتين ايضا عامي 2000 و2002 اضافة الى الكأس السوبر المحلية والاوروبية وكأس انتركونتيننتل) او المنتخب (كأس العالم 2010 وكأس اوروبا 2012)، الحديث عن مستقبله والرد على التكهنات.

وقال بهذا الصدد: "انه ليس بالامر الذي نشغل بالنا به في الوقت الحالي. انها مسألة غير مهمة والامر الاهم هو كأس اوروبا وان نخوض بطولة جيدة. انا مدرب كروي، اذا كنت تملك لاعبين جيدين فوضعك كمدرب يكون عادة افضل".