×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 65

اشتر إبرا تفز بالدوري بع إبرا تفز بدوري الأبطال!

ربما لا نشهد بالتحديد التفاصيل المحيطة بعمليات انتقالات اللاعبين بين الأندية، لكن من المرجح أن يستهل النادي المالك للسويدي زلاتان إبراهيموفيتش إغراءه للمشتري بعبارة "عرض خاص.. اشتر إبرا.. تحصل على الدوري مجانا"، وربما بإضافة "ضمان لمدة عام" على قميص اللاعب!

وبالفعل تتم الصفقة، فالنادي المشتري ربما يكون يبحث عن اللقب الغائب منذ سنوات، أو يرغب في التأكد من الحصول على الدرع مثلما تقول "ورقة الضمان"، وإبرا يكفل له ذلك.

ضمان منذ 2001

فالمهاجم السويدي فارع الطول منذ أن كان لاعبا ضمن صفوف أياكس أمستردام، وهو يضمن للنادي الذي يلعب ضمن صفوفه الفوز بلقب الدوري، فحدث ذلك مع أياكس موسمي 2001-2002 و2003-2004 قبل أن ينتقل إلى يوفنتوس الإيطالي.

ومع يوفنتوس استطاع إبرا أن يحصد لقب الدوري الإيطالي لثلاثة مواسم متتالية، لكن يبدو أن ورقة الضمان الهولندية كانت "مضروبة"، حيث تم سحب البطولات الثلاث من السيدة العجوز، فتم إلغاء الأولى وإعطاء الثانية والثالثة إلى إنتر ميلان.

لكن الفريق الأزرق والأسود سعيا منه إلى تذوق طعم البطولات على أرض الملعب أصر على التعاقد مع المهاجم فارع الطول مقابل 25 مليون يورو مستغلا الأزمة المالية وهروب النجوم من السيدة العجوز الذي هبطت للدرجة الثانية.

وبالفعل عمل "إبرا" كالسحر مع إنتر، فضمن له الفوز بلقب الدوري ثلاثة مواسم متتالية، قبل أن يشد الرحال إلى كاتالونيا في إسبانيا للانضمام إلى برشلونة.

ومع أن برشلونة كان حامل الثلاثية التاريخية (وزاد عليهم كؤوس السوبر والعالم) فإن طمعه في الحفاظ على ألقابه أغراه بضم المهاجم السويدي، خاصة مع المشاكل المتزايدة بين الكاميروني صمويل إيتو وبين بيب غوارديولا المدير الفني للفريق.

وكعادته، استطاع إبراهيموفيتش أن يفوز بلقب الدوري الإسباني بكل يسر مع برشلونة، قبل أن ينتقل على سبيل الإعارة هذا الموسم إلى ميلان الذي كان يعاني بشدة في المواسم الماضية، لكنه يبدو الآن أقرب من أي وقت مضى للفوز بـ"السكوديتو" بفضل ضمان إبرا.

إذا كان ناجحا.. لماذا يبيعونه؟

كانت تلك هي الطريقة التي أغرى بها لوتشيانو موجي وماسيمو موراتي وخوان لابورتا وأدريانو غالياني الآخر، ومن المؤكد أنها كانت ناجحة تماما في إقناعه بالصفقة، لكن السؤال الذي لم يطرحه أي منهم آنذاك وعرف إجابته بعد ذلك: لماذا تبيع لاعب مثل إبراهيموفيتش يضمن لقب الدوري؟!

ربما لم يدر هذا السؤال في خلد أيهم عندما تعاقد مع المهاجم مضمون النجاح، لكن مسيرة ميلان في دوري الأبطال وخروجه المبكر على يد توتنهام خامس ترتيب الدوري الإنكليزي هذا الموسم كشف السر!

فصحيح أن إبراهيموفيتش يأتي ومعه ضمان الفوز بالدوري - حتى الآن - لكن يبدو أن ورقة الضمان مكتوب فيها بخط صغير لا يرى بالعين المجردة "لا يشمل دوري أبطال أوروبا"!

ورغم غرابة النظرية بالطبع، فإنها تفسر لماذا يفشل إبرا دوما في البطولة الأهم أوروبيا رغم أنه لعب لعمالقة كبار، بل أن الأغرب أن إنتر فاز بدوري أبطال أوروبا بمجرد رحيل اللاعب عنه، وبرشلونة فشل في الاحتفاظ بلقبه في الموسم الذي تعاقد فيه معه!

التفسير الفني

على الصعيد الفني، هناك تفسير يمكن قبوله.. فإبراهيموفيتش بطوله وبنيته القوية وطريقة أدائه لا تناسب إلا الأندية التي تلعب برأس حربة وحيد، ما يقوم به إبرا بنجاح كبير، خاصة في دور رأس الحربة "المحطة" وكذلك صانع الألعاب المتقدم، مثلما كان حاله مع إنتر.

لكن مثلما هي ميزة، فهي عيب خطير أيضا، فشخصية إبرا وطريقة لعبه تعني أنه عليه أن يبصم على كل كرة تنقل إلى الثلث الهجومي لفريقه، ما يعني أن فريقه العملاق الذي يحوي 10 لاعبين آخرين يجب أن يسخر كل جهوده وقدراته في خدمة إبرا وليس الفريق، ومع كل ذلك عليه أن يبقى تحت رحمة كيفية تخلص المهاجم السويدي من الرقابة التي تفرض عليه، وكذلك أن يكون في يومه.

والدليل على ذلك تصريحات إبرا أنه عندما ذهب إلى برشلونة كان يتوقع أن يبني غوارديولا خطته حوله وهو ما لم يحدث، ولذلك لم يحقق السويدي نجاحا كبيرا وكان رحيل بأسرع مما يتوقع.

ميلان الدليل الحي

ومع ميلان، استطاع زلاتان أن يعطي الفريق الشرارة اللازمة لاعتلاء صدارة جدول المسابقة، لأنه يتألق بشدة أمام الفرق الصغيرة والمتوسطة وينهك دفاعاتها تماما حتى يستطيع زملاءه الانقضاض عليها بسهولة، لكن ذلك لا يفلح مع المدربين أصحاب الدهاء التكتيكي أو على مستوى مثل دوري أبطال أوروبا.

ولذلك لم يستطع ميلان إحراز أكثر من 7 أهداف في 8 مباريات في مغامرته الأوروبية، ولذلك أيضا لم يتحرر الفريق أمام باري متذيل الدوري إلا بعد نيل إبرا البطاقة الحمراء، رغم أنه لعب بعشرة لاعبين.

الآن بات استغناء تلك الأندية عن إبراهيموفيتش مفهوما، لأن بمجرد أن يفوز الكبار بالدوري ترتقي طموحاتهم إلى الفوز بدوري الأبطال، وحينئذ يكون الاختيار لمصلحة "حلم الأبطال" على حساب "ضمان الدوري".

×