السعودي سعيد المولد (يسار) يراوغ رن هانغ لاعب الصين في مباراة السبت

كأس اسيا 2015: حارس الصين يقود بلاده الى الفوز على السعودية في يوم ميلاده

قدم حارس الصين وانغ دالي اجمل هدية لنفسه في عيد ميلاده عندما ساهم بشكل رئيس في فوز بلاده على السعودية 1-صفر بصده ركلة جزاء لنايف هزازي السبت في بريزبين، في الجولة الاولى من منافسات المجموعة الثانية من نهائيات كأس اسيا 2015 لكرة القدم.

وصد دالي حارس شاندونغ لونينغ المولود في 10 كانون الثاني/يناير 1989، ركلة جزاء لهزازي في الدقيقة 62 من اللقاء قبل ان يتلقى مرمى الخضر هدفا من ركلة حرة.

وهذه المباراة الثالثة التي تنتهي بنتيجة 1-صفر السبت بعد فوز كوريا الجنوبية على عمان في المجموعة الاولى واوزبكستان على كوريا الشمالية في الثانية، كما انها الخسارة العربية الثالثة بعد سقوط الكويت افتتاحا امام استراليا المضيفة 1-4  الجمعة.

وكانت الصين افضل في الشوط الاول من دون نجاعة والسعودية الافضل في الثاني ايضا من دون ان تنجح بالتسجيل.

وغاب عن السعودية هدافها وافضل لاعب اسيوي لعام 2014 ناصر الشمراني بداعي اصابة ستبعده عن الفريق طوال البطولة.

ودفع المدرب الروماني كوزمين اولاريو بوليد عبدالله في حراسة المرمى وفي الدفاع سعيد المولد واسامه هوساوي وعمر هوساوي وياسر الشهراني والوسط سعود كريري ومصطفى البصاص وسالم الدوسري وسلمان الفرج وفي الهجوم تواف العابد ونايف هزازي.

وبقي اللعب سجالا بين الطرفين في الشوط الاول مع افضلية واضحة للصين، لكن هجمات الفريق الاحمر توقفت عند دفاع الاخضر وحارسه وليد عبدالله.

وتلاعب وو تسي بالدفاع وسدد من حافة المنطقة بسن حذائه يمينية مرت قريبة من القائم الايمن لعبدالله في اخطر فرص الشوط الاول (43).

وفي الشوط الثاني، عرقل رين هانغ المهاجم هزازي داخل المنطقة فاحتسب الحكم الايراني علي رضا فغاني ركلة جزاء طلب هزازي من العابد تنفيذها لكنه لعبها بتردد زائد فجاءت ضعيفة في الزاوية اليسرى وصدها وانغ دالي (62).

ومن هجمة سعودية مرتدة عجز اربعة لاعبين عن الوصول الى الشباك بعد ان سدد سالم الدوسري كرة ضعيفة بين يدي الحارس (70).

وتابعت السعودية سيطرتها واهدر هزازي فرصة امام المرمى (76)، فيما منح الحكم وقتا مستقطعا بعد اصابة احد اللاعبين، علما بان درجة الحرارة كانت تشير الى 27 مئوية ونسبة الرطوبة 59 في المئة (78).

ومن ركلة حرة بعيدة وفي موقع غير خطير سدد يو هاي كرة يسارية ارتدت من العابد وخدعت الحارس عبدالله ليفتتح التنين الاحمر التسجيل خلافا لمجريات اللعب (81)، ويقضي على امال السعودية بالعودة الى اللقاء.

وكان المنتخب السعودي، المشارك للمرة التاسعة في النهائيات، يعول على سجله المميز امام نظيره الصيني في مستهل مشواره نحو تناسي خيبة خسارته نهائي خليجي 22 على ارضه امام قطر ومحاولة الصعود الى منصة التتويج بعد ان غاب عنها في الاعوام العشرة الاخيرة.

وجدد المنتخب "الاخضر" الموعد مع "التنين" الصيني الذي سبق ان تواجه معه في التصفيات المؤهلة الى النهائيات القارية الحالية وفاز عليه ذهابا 1-صفر ضمن منافسات المجموعة الثالثة ثم تعادل معه ايابا صفر-صفر في طريقه لتصدر المجموعة امام العراق بفارق كبير فيما نال الصينيون بطاقة التأهل الخاصة لصاحب افضل مركز ثالث بفارق الاهداف عن لبنان.

وفشل المنتخب السعودي الحالم بلقبه الاول منذ 1996 والرابع في تاريخه (توج به عامي 1984 و1996 وخسر النهائي اعوام 1992 و2000 و2007)، في تأكيد تفوقه القاري على منافسه اذ سبق ان تواجه معه في اربع مناسبات سابقة خلال النهائيات وفاز عليه ثلاث مرات، اولها في نهائي عام 1984 (2-صفر) واخرها في ربع نهائي 1996 (4-3)، وتعادلا مرة واحدة.

واستلم المدرب اولاريو تدريب السعودية بالاعارة قبل اسابيع قليلة من انطلاق كأس اسيا وذلك اثر اقالة الإسباني خوان رامون لوبيز كارو بعد خسارة المنتخب أمام قطر في نهائي كأس الخليج التي أقيمت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وامل المنتخب السعودي ان يجعل جماهيره تنسى خيبة مشاركته في النسخة الاخيرة التي احتضنتها الدوحة عام 2011 اذ كانت الاسوأ في تاريخه على الإطلاق حيث خرج من الدور الأول دون أن يحقق أي فوز أو حتى تعادل وتلقى ثلاث هزائم متتالية أمام سوريا 1-2 والأردن صفر-1 واليابان صفر-5، لكن بدايته في استراليا لم تكن واعدة.

اما الصين فما زالت تتحسر على ضياع الحلم على ارضها عام 2004 حين وصلت الى المباراة النهائية قبل ان تخسر امام اليابان 1-3.

وما زال المنتخب الصيني  يفتقد الى الانجاز الذي يفتح له الباب للانضمام الى قائمة المنتخبات الكبيرة في القارة الصفراء كالسعودية وايران وكوريا الجنوبية واليابان.

ويبقى التأهل الى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان افضل انجازات منتخب الصين حتى الان.

ولا تملك الصين سجلا حافلا في كأس اسيا التي بدأت المشاركة فيها عام 1976، لكنها ظهرت، وان لم تحرز اللقب، في المراكز الاولى في مشاركاتها حتى الان.

ويبقى افضل انجاز للمارد الصيني في النهائيات تأهله الى المباراة النهائية في البطولة الثامنة في سنغافورة عام 1984 لكنه خسر امام السعودية، ونهائي بطولة 2004 على ارضه قبل ان يخسر امام اليابان 1-3.

 

×