مشجعو المنتخب الجزائري لكرة القدم يحتفلون في فرنسا بالتاهل الى الدور الثمن نهائي لكاس العالم في البرازيل

تشديد الاجراءات الامنية في فرنسا بمناسبة مباراة كرة القدم بين الجزائر والمانيا في كاس العالم

عززت فرنسا الاثنين اجراءاتها الامنية ودعت الى الهدوء قبل مباراة كرة القدم في كاس العالم في البرازيل بين المانيا والجزائر (20:00 ت غ) تفاديا لتكرار ما حصل خلال الايام الاخيرة من تجاوزات.

وصرح الوزير الفرنسي المنتدب للشؤون الاوروبية هارلم ديزير لقناة ال سي اي الخاصة "يجب دعوة كل الناس الى التزام هدوء كبير في طريقة الاحتفال بالانتصار".

وقد اوقف اكثر من سبعين شخصا في 26 حزيران/يونيو بعد تأهل الجزائر الى ثمن النهائي، مقابل ثلاثون في 22 حزيران/يونيو اثر فوز الجزائر على كوريا الجنوبية (4-2) في ثان مقابلاتها في البرازيل.

واضاف ديزير بينما تم تعزيز التدابير الامنية في كبرى المدن الفرنسية "يجب ان لا نكون ساذجين والا نترك التجاوزات تعكر ما يجب ان يظل احتفالا"، مؤكدا ان "حكام المناطق اتخذوا تدابير كي يتم كل شيء على ما يرام".

وينتشر اكثر من 500 شرطي وعسكري بينهم اربع وحدات متنقلة في ليون (وسط الشرق) خلال هذا اللقاء اي اكثر من العدد الذي ينشر عادة اثناء مباريات الدربي الساخنة في الدوري الفرنسي لكرة القدم وسهرات عيد الميلاد والعيد الوطني في 14 تموز/يوليو، كما قال المدير الاقليمي للامن العام في المنطقة البير دوتر.

وقالت الحكومة ان مجموعات اقلية تسببت في تلك الاحداث، ووعدت بملاحقة مثيري الشغب قضائيا.

وقال هارلم ديزير الاثنين ان "هناك دائما بعض المشاغبين لكنهم كانوا اقلية ضئيلة جدا" مؤكدا انه "لا بد من ادانتهم". واضاف "اتمنى الا نخلط بين مجموعات صغيرة واغلبية الناس الذين يتصرفون بشكل هادئ وسلمي تماما".

وخلال تلك الاحداث وقعت صدامات بين قوات الامن التي اطلقت الغازات المسيلة للدموع، احرقت سيارات وبعض الممتلكات الحضرية العامة.

وندد رئيس الوزراء مانويل فالس بشدة بتلك الاحداث وقال انها "لا تحتمل" و"تفسد العيد" مشيرا الى الاف انصار كرة القدم الذين احتفلوا بانتصارات فريقهم بفرح كبير.

وفضلا عن ليون، تحدثت معلومات عن احداث اخرى في مرسيليا (جنوب) وفي شمال وشرق فرنسا، وانتشرت اعداد من قوات الامن من حول جادة الشانزيليزيه في باريس تفاديا لاي تجاوزات لان بعض الانصار رشقوا الشرطيين في ساحة الايتوال بعدة اشياء.

ويشكل الجزائريون اكبر جالية للمهاجرين في فرنسا.  ويفيد المعهد الوطني للاحصاءات والدراسات الاقتصادية (اينسي) ان فرنسا تضم اكثر من 700 الف مهاجر جزائري (اي ولدوا في الجزائر ويحملون الجنسية الجزائرية) ومليون من ابنائهم فضلا عن الجيل الثالث من الحركيين المولودين في فرنسا.

واعتبرت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي حل حزبها في المقدمة خلال اخر انتخابات اوروبية في ايار/مايو متفوقا على الاشتراكيين الحاكمين والمعارضة اليمينية التقليدية، ان تلك الاحداث تدل على فشل "استيعاب" الهجرة.

وقالت "انها دليل على فشل كامل لسياسة الهجرة في بلادنا ورفض عدد من حاملي الجنسيتين الاستيعاب الذي احرص عليه".

ودعت السلطات الفرنسية الى وضع حد "لازدواجية الجنسية" وقالت "يجب الاختيار، اما ان يكونوا جزائريين او فرنسيين مغاربة او فرنسيين، ولا يمكن ان يكونوا الامرين معا".

وردا على سؤال في هذا الصدد قال ديزير الاثنين انها "ارادة القول بان كل شيء سيء ومحاولة تحريض الناس على بعضهم البعض".

وتخوض المانيا والجزائر في الساعة 20:00  بتوقيت غرينتش الدور الثمن نهائي في كأس العالم، واذا فازت فرنسا في المباراة الاخرى من الدور الثمن النهائي ضد نيجيريا وفازت الجزائر على المانيا فقد تلتقي فرنسا بالجزائر في ربع النهائي الجمعة.

 

×